ضحايا المطر.. وفاة مزارع وابنته في السيول ب الحسنة في سيناء|صور    مثل الكليات العسكرية.. "التعليم" تكشف عن اختبار نفسي للمعلمين الجدد    قراءة في 6 خطابات.. هل تغيّرت تصريحات آبي أحمد عن سد النهضة؟    هل يصدر قانون لتخفيض سن الطفل بعد قضية شهيد الشهامة؟    أسعار الذهب مساء اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019    50 شركة إيطالية تناقش الفرص الاستثمارية في اقتصادية قناة السويس    اعمال المنتدى الاقتصادى العربى النمساوى تنطلق فى فيينا    وزيرة البيئة تشارك في أسبوع القاهرة للمياه (صور)    الطيران المدني: إلغاء غرامات تأخير الرحلات الجوية مستمر حتى انتظام الحركة    «الزراعة» تكلف المديريات بالعلاج الفوري في حالة تأثر المحاصيل بالتقلبات الجوية    5 وزراء ضمن الوفد المرافق للسيسي في سوتشي    بالفيديو... مظاهرات لبنان مستمرة لليوم السابع في عدة محافظات    بعد تنصيبه رسميا اليوم.. ما الذي ينتظر قيس سعيد داخل قصر قرطاج؟    رئيس البرلمان الأوروبي يدعم تأجيل «بريكست»    كتب على جدرانه تهديدات بالعربية.. اعتقال شخص اختبأ داخل متحف فرنسي    هونج كونج تعتزم إلغاء قانون "تسليم المجرمين"    بلغاريا تعلن التعاون مع بريطانيا فى قضية اكتشاف 39 جثة بشاحنة قرب لندن    جينيراسيون: كل شيء يمضي بشكل جيد في القاهرة "حتى الآن"    مواعيد مباريات الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين    تشكيل اتحاد جدة أمام الوصل الإماراتي في البطولة العربية    ميلنر: أي لاعب في ليفربول سيضحي بالجوائز الفردية لأجل الفريق    تقرير.. الهلال وأوروا في نهائي أسيا.. محاولة ثالثة للزعيم لتكرار إنجاز غائب منذ 19 عامًا    القبض على مسجل خطر بحوزته «فرش حشيش» بالغربية    استكمال إعادة محاكمة 15 متهما في أحداث السفارة الأمريكية الثانية.. 28 أكتوبر    نيابة جنوب سيناء تستمع لأقوال مصابي حادث انقلاب الأتوبيس السياحي    المستشار حمادة الصاوي يخلى سبيل عدد من النساء والشيوخ والأطفال من المتهمين في تظاهرات 20 سبتمبر    فيديو.. اليسا متعاطفة مع الجندي اللبناني: دمعتك اشرف منهم    الآثار توضح حقيقة اللون الأبيض الذي ظهر على واجهة قصر البارون.. صور    فتاوى تشغل الأذهان.. هل يجوز تربية كلب في المنزل لرغبة الأبناء؟ حكم الصلاة في مساجد بها أضرحة.. وهل يجوز الذهاب للعمرة دون رضا الوالدين؟    تجديد تعيين "الطيب" مساعدا لوزير التعليم العالي للشئون الفنية    لماذا يذهب الأمير تشارلز إلى طوكيو؟ .. اعرف الإجابة    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    الصين: سرعة قياسية جديدة لأول قطار سكة حديد ذاتي القيادة في العالم    كروس: لا نلعب من أجل زيدان    الإسماعيلي يلتقي الجزيرة الإماراتي بالبطولة العربية.. اليوم    انطلاق اليوم الأول من الاجتماع الخامس لمسئولي إذاعات القرآن الكريم    اخبار الفن.. ظهور توأم زينة وأحمد عز.. كارثة في منزل رانيا فريد شوقي بسبب المطر    مصطفي الفقي: الحملة الفرنسية مرحلة ثقافية محورية بتاريخ مصر    موانئ البحر الأحمر: تداول 32 شاحنة وسيارتين بميناء نويبع    تكرار الذنب بعد التوبة.. علي جمعة يكشف السبب والعلاج    ضبط مخزن أدوية وتشميع 9 صيدليات فى أسيوط    "مليار قبلة".. طارق الشناوي يهنئ صلاح السعدني بعيد ميلاده    وزير الأوقاف: الإسلام فن صناعة الحياة لا الموت    جامعة طنطا تفتح أبوابها للتعاون مع دول القارة السمراء    شاهد.. أحمد السعدني لوالده في عيد ميلاده: كل سنة وانت طيب يا عمدة    إنشاء أول معهد فني صحي بالوادي الجديد    «الخشت»: تحديث قاعدة البيانات جامعة القاهرة لتحديد احتياجاتها المستقبلية    أفضل الأدعية عند سقوط المطر وسماع الرعد    المجلس الأعلى للجامعات: مشروع القانون المقترح للتعاقد مع الهيئة المعاونة    مياه الأمطار تغرق «مول طنطا الجديد».. وأصحاب المحال: عوامل الأمان معدومة    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصابات    «يوم النصر» بالقاهرة لأول مرة.. الخميس    السيجارة الإلكترونية وراء إقلاع 50 ألف بريطاني عن التدخين في عام واحد    مصر والأردن ينفذان التدريب العسكري المشترك "العقبة 5"    دراسة: «الخلايا الدبقية الصغيرة» تعيد تنظيم الروابط العصبية أثناء النوم    باحثون يطورون آلية جديدة للتنبؤ ب«تسمم الحمل» مبكرًا    مرتضى: فايلر تلقى اتصالا مفاجئا جعله يرفض ضم كهربا للأهلي    دعاء في جوف الليل: اللهم ارزقنا عيشة الأبرار واكفنا واصرف عنا شر الأشرار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إستراتيجية «الاستصلاح» يا ريس
نشر في فيتو يوم 25 - 03 - 2019

لا أدري من هو صاحب الفكرة التي ورطت الدولة في تلك التكلفة الباهظة التي تم بموجبها تنفيذ "مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان" الذي وضعه الرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن أولويات برنامجة الانتخابي في عام 2014، والتي جعلت الحكومة حتى الآن لم تستطع الانتهاء سوى أقل من نصف المشروع حتى الآن.
فعلي الرغم من اتفاقي التام مع كل ما طرحه الرئيس، خلال ملتقى الشباب العربي الأفريقي الذي عقد بمدينة أسوان الأسبوع الماضي، من أن استصلاح الأراضي يحتاج إلى تكلفة ضخمة للغاية، إلا أنني أرى أن الإستراتيجية التي سارت بها الدولة في هذا الأمر "خاطئة" للغاية، وأنه كان من الممكن أن تتجنب تحميل الميزانية كل هذا الكم الهائل من الأموال، بل وتتوسع بمساحات تزيد عشرات المرات عما تم طرحه "ولم ينفذ" وتعود بمليارات الجنيهات على خزينة الدولة.
ولعل ما يدعوني إلى تعزيز تلك الفرضية، أن الدولة لا حاجة لها باستصلاح ودق آبار وغيرها من العمليات الصعبة التي تحتاجها الأرض، وكان من الممكن أن تقوم فقط باختصار الأمر في مد الخدمات من طرق ومرافق، وتقسم الأرض بالمساحات التي تراها، وعرضها للبيع بذات تكلفة المرافق أو يزيد، وترك تكلفة الاستصلاح ودق الابار وغيرها من العمليات المكلفة للمستثمرين، والراغبين في الشراء.
والواقع على الأرض يؤكد، أن هناك الآلاف من المستثمرين الجادين، والمزارعين المصريين، يتمنون طرح الدولة لفكرة طرح أراض ل "التمليك للاستصلاح" وعلى استعداد للدفع، والتملك، والاستصلاح، والإنتاج، خلال فترة لا تتجاوز شهور، خاصة في ظل حالة الهوس التي أصابت أسعار الأراضى الزراعية خلال السنوات الأخيرة، بسبب تراكم كم هائل من الأموال المشبوهة" بأيدي البعض، سعوا وما زالوا يسعون إلى غسلها في شراء أراض زراعية، أدت بالتبعيه إلى ارتفاع أسعار الأراضي في كل أنحاء مصر إلى أرقام خيالية، لا تتناسب وقيمتها الحقيقية، لدرجة جعلت سعر قيراط الأرض الواحد في بعض القري النائية يصل إلى نحو مليون جنيها.
وهو الوضع الذي جاء كنتيجة مباشرة لسياسات الإهمال المستمرة التي اتبعتها الدولة تجاه الآلاف ممن يرغبون في الاستصلاح والإنتاج في الماضي، بعد أن تركتهم فريسة للعصابات التي تسيطر على الأراضى في العديد من المناطق النائية، واضطروا في غياب الدولة إلى الشراء والاستصلاح والإنتاج، والاستلام لسياسة الاتوات والدفع مقابل الحماية، التي تتبعها تلك العصابات، وظلوا لسنوات يطالبون الدولة بتقنين أوضاعهم، دون أدنى استجابة، إلى أن تشكلت "لجنة المهندس إبراهيم محلب" التي شهدت تكالب من المواطنين لتقنين أوضاعهم، ونجحت في جلب مليارات الجنيهات للدولة، وهو خير دليل على ما أقول.
أجزم، أن ما أطرحه ليس فكرا عبقريا لم يسبق أتباعه، بل فعله "الرئيس السادات" عندما طرح فكرة مشروعى "الصالحية، والخطارة" في محافظة الشرقية في السبعينات من القرن الماضي، وأفرزت التجربة التي كان بطلها المهندس "عثمان أحمد عثمان" رحمة الله عليه، استصلاح آلاف الأفدنة، ما زالت تعيش محافظات الدلتا على ما تنتجه من خضراوات وفاكهة وموالح حتى اليوم، بل واستصلح الأهالي بجوارها آلاف الأفدنة التي ساهمت في خلق مجتمع عمرانى متكامل بتلك المنطقة.
أؤكد أن الأمر لا يحتاج من الدولة صرف المليارات، أو الدخول في متاهة الاستصلاح، أو الاستلام لمافيا السمسرة والعمولات، وما عليها فقط سوى "مد المرافق، والتقسيم، والبيع" ووضع شروط تضمن عدم التلاعب، وجدية الاستصلاح والإنتاج، وليس المتاجرة والتسقيع، وهو ما أؤكد أنه سيضمن لخزينة الدولة مليارات الجنيهات، واستصلاح ملايين الأفدنة، وتحقيق اكتفاء ذاتي من الحبوب والخضراوات والفاكهة والموالح خلال فترة لن تتجاوز العامين، بل وتحقيق فائض للتصدير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.