موسيماني يعلق على موعد نهائي دوري الأبطال.. ويوجه رسالة لجماهير الأهلي    نشاط مكثف لمستقبل وطن كفرالشيخ في الساعات الأخيرة قبل الصمت الانتخابي.. صور    أساقفة فرنسا: لا معلومات حتى الآن حول ملابسات الهجوم على الكنيسة    عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين يوضح مفهوم السياسة بعد 30 يونيو.. فيديو    سمير فرج: رئاسة البشير أسوأ فترة في العلاقات بين مصر والسودان    فيديو| في "الليلة الموعودة".. تفاصيل إحباط محاولة "زواج قاصر أسيوط"    شركات النقل السياحى تطلب الحماية من ملاحقة لجان المرور والجمارك    65 % خفض في جدول تشغيل الخطوط الفرنسية خلال الشتاء بسبب كورونا    صور.. إزالة 15 حالة بناء مخالف على الأراضي الزراعية في الفيوم    "رسالة من 2030".. القوى العاملة تكشف الطريقة الوحيدة لمعرفة مستحقي منحة ال500 جنيه    نائب محافظ الإسكندرية تتفقد المركز التكنولوجي بحي الجمرك    مقتل 14 مرتزقًا مواليًا لتركيا فى إقليم ناجورنو قره باغ    سفير السعودية: جامعة الملك سلمان صرح تعليمي على أحدث النظم العالمية    مارين لوبن: عدو فرنسا الحقيقي «الإخوان» وليس «الإسلام»    أوباما يدعم بايدن في ميشيجان.. ويوجه انتقادا لاذعا لترامب    محافظ أسيوط يقدم واجب العزاء لأسرة سيد زكريا وكيل مديرية الشباب والرياضة    مصر تعرب عن تعازيها في ضحايا حادث غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل السنغالية    الخارجية الفلسطينية: ارتفاع أعداد المصابين بكورونا بين جالياتنا إلى 6720 حالة    بوتين يعفي رئيس أركان الحرس الوطني من منصبه    فيديو| مروان محسن بعد التتويج: إفريقيا هدفنا الأكبر    زيدان يُعدد مكاسب ريال مدريد بعد الفوز على هويسكا    المصرية لحقوق الإنسان تكشف عقوبة الطفل المعتدي على فرد شرطة    ضبط 720 طن زيتون داخل مصنعين بدون تراخيص بالبحيرة    «الأرصاد» تحذر من سحب رعدية ممطرة غدا على تلك المناطق    الهضبة ينشر صورًا جديدة من حفل ختام مهرجان الجونة    تعليق ناري من هاني شاكر على حبس حمو بيكا    أصله عادة أيرلندية.. ماذا تعرف عن الهالوين؟    غدًا.. مدحت صالح يحيي أولى حفلات مهرجان الموسيقى العربية بالإسكندرية    فيديو.. مصطفى وزيري : متحف شرم الشيخ يضم قطع أثرية تعرض لأول مرة    الوداد المغربي يفاوض الحضري    إحالة العاملين ب«4 مراكز شبابية» بالقليوبية للتحقيق    ضمن حملة «نبي الرحمة».. «الأشراف»: الرسول اتصف بالصدق والأمانة قبل الإسلام وبعده    محمد رمضان يحتفل بتخطى أغنيته "يا حبيبى" مع ميتر جيمس حاجز 40 مليون مشاهدة    نيللى كريم وأكرم حسنى فى شارع المعز مع "العميل صفر" .. اليوم    محمود عبد المغنى ضيف شرف هنا الزاهد فى "حلوة الدنيا سكر"    27 ديسمبر.. محاكمة متهمي "داعش عين شمس"    هل قول الزوج لزوجته زي أمي وأختي يقع بها طلاق الظهار ؟.. مستشار المفتي يجيب    جامعة طنطا : الكشف والعلاج بالمجان ل 653 مواطنًا فى قرية بنا أبو صير    عاجل.. رد ناري من «السديس» بعد محاولة اقتحام المسجد الحرام    عاجل.. انقلاب جديد في أثيوبيا و مطالب بعزل أبي أحمد    مصر للطيران للصناعات المكملة تنتج 15 ألف حقيبة وقائية يوميا    هاني سعيد: إعلان اسم مدرب بيراميدز الجديد خلال أيام    إزالة 253 حالة إشغال متنوع ومصادرة 40 " شيشة" في حملة خلال حملة مُكبرة بكفر الدوار    انطلاق مبادرة الرئيس للكشف عن أمراض سوء التغذية لطلاب الابتدائي بالإسماعيلية غدا    إصابة المتحدث باسم الرئيس التركي بفيروس كورونا    صور.. حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بنطاق أحياء الإسكندرية    الأوقاف: خصم شهرين لإمام بالوايلي تجاوز مدة خطبة الجمعة    هل يجوز إخراج صدقة من مال زوجي على روحي أبي؟ .. أمين الإفتاء يجيب    كشف هوية الطفل صاحب واقعة الاصطدام بشرطي مرور بالقاهرة    هل نراهم في الدوري المصري؟.. 3 صفقات أفريقية متاحة مجانا في ميركاتو الصيف    شفاء 7 حالات جديدة من فيروس كورونا بشمال سيناء    وزير المالية: الاتفاقية الدولية MLI متعددة الأطراف تمنع تآكل الوعاء الضريبى وتدخل حيز التنفيذ بمصر يناير    بعد تعافيه من كورونا.. رونالدو يعود إلى تدريبات يوفنتوس    وكيل «الأزهر»: اختلاف الدين ليس سببا للعداء أو الصراع بين البشر    تحرير 38 محضر مخالفة في حملة تموينية بالشرقية    القوى العاملة: تحصيل 3 ملايين جنيه مستحقات للعمالة المصرية بالرياض    عاجل .. بيان الصحة عن حالات كورونا ينذر بخطورة شديدة    فيديو.. المفتي: من لا يجيز الاحتفال بمولد النبي تجنى وأساء الأدب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فضيحة «الوزير الميت»
نشر في فيتو يوم 11 - 03 - 2019

أؤكد أن فضيحة "التويتة المتعمدة" التي كتبها الشاب المصري "خالد وجيه" على صفحته الشخصية على موقع "تويتر منذ أيام، عن اختيار والده المتوفى منذ 11 عاما "محمد وجيه عبد العزيز" لتولي وزارة النقل، خلفا للوزير المستقل هشام عرفات، فضحت وبوضوح، المستوى المهني المتردي الذي وصل إليه الإعلام المصري.
فدون تجميل أو خداع، عكست "التويتة الفضيحة" التي تناقلها "بجهل" عدد كبير من الصحف الكبرى، والبرامج التليفزيونية الشهيرة، مدى المفهوم الخاطئ للعمل الصحفي، والمهنية المحدودة التي تربى عليها الأغلبية العظمى للأجيال الجديدة من الصحفيين، والتي لا وجود فيها للعمل الميداني، والبحث وراء الخبر والتحقق منه، والتي تعد أساسا للعمل الصحفي..
لدرجة أن كل المواقع والصحف والبرامج التي تناقلت الخبر، نشرته وإذاعته صورة طبق الأصل مما نشره الشاب المصري على تويتر، دون التحقق من أن المرحوم "محمد وجيه عبد العزيز" توفي منذ 11 عاما، وأنه لم يعمل يوما مهندسا، ولم يكن له علاقة بالعمل الهندسي من قريب أو بعيد، ولم يسافر يوما إلى فرنسا أو السويد التي ادعي نجله أنه صاحب الطفرة الرهيبة التي حدثت في محطات السكك الحديدية بهما.
للأسف الشديد، لقد عرت "تويتة" وجيه الابن، التي قام بحذفها بعد 75 دقيقة فقط من نشرها، المفاهيم الخاطئة التي زرعها من يسمون أنفسهم ب "رواد الصحافة الإلكترونية" من شباب الصحفيين، والتي منعتهم من ممارسة دورهم الميداني، والتواصل بشكل مباشر مع المصادر، لدرجة أن مفهوم العمل الصحفي أصبح يقتصر لديهم على مجرد الجلوس أمام شاشات الكمبيوتر بحثا عن معلومة أو سقطة على الصفحات الشخصية للنجوم والمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي، يبنون عليها قصصا تافهة، لا غرض منها سوى الإثارة، وتحقيق أكبر قدر من القراءات.
وهو ما حول الصحفي للأسف، من ميداني صانع للخبر والانفرادات، إلى موظف مقيد بساعات حضور وانصراف، لا عمل له سوى النقل عن مواقع التواصل الاجتماعي، أو نشر البيانات الحكومية التي تصل له عبر "الواتس آب" أملا في تحقيق الحد المطلوب من القصص لتستيف "كشف الإنتاج" المطلوب تحقيقه خلال ساعات الشفت.
للأسف، لقد وصل حجم التردي المهني في المؤسسات الصحفية المصرية، إلى حد أن الصحفيين في كل تخصص جمعوا أنفسهم في جروبات على "الواتس آب" اسموه ب "الجمعية"، حيث يقوم كل صحفي بوضع الخبر الذي حصل عليه على الجروب، ويقومون جميعا بتحويل تلك الأخبار إلى مواقعهم وصحفهم دون التحقق من صحتها، وهو ما حول كل الأخبار في كل الصحف والمواقع إلى صورة طبق الأصل، لا اختلاف بينها سوى في الصياغة، وإن تمت.
بل ووصل الحال إلى ما هو أسوأ، لدرجة أن رئيس تحرير معروف أراد يوما معاقبة صحفي عن تقاعسه عن نشر حادث تناقلته كل المواقع، فأكد له الصحفي أن الحادث مشكوك في معلوماته، وأن هناك كثيرا من تلك الحوادث يتناقلها الزملاء من على جروب "الجمعية" دون تحقق، وأكد له أنه سيدلل على ذلك خلال دقائق، وبالفعل جلس الصحفي والف قصة حادث لا أساس له من الصحة، مرفق بأرقام محاضر وبيانات لا وجود لها على الإطلاق، وقام بوضعها على "جروب الجمعية" وخلال دقائق كان الحادث الوهمي منشورا على كل المواقع الإلكترونية في مصر.
للأسف لقد أراد "خالد وجيه" أن يكشف "عن عمد" كذب كثير من المعلومات التي ترد على مواقع السوشيال ميديا، فكشف "دون قصد" عن كارثة ضعف المهنية في الصحافة المصرية، والتي تحتاج بالتأكيد إلى وقفة من "نقابة الصحفيين" لإعادة الأمور إلى نصابها، احتراما لقيمة وكرامة وشرف المهنة.
ولا عزاء للصحفيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.