كواليس استعراض قضية سد النهضة بأسبوع القاهرة للمياه    قائد «اللنش 501» يكشف كواليس جديدة من تدمير المدمرة إيلات الإسرائيلية    المحرصاوي: مناهج الأزهر جعلت دول العالم ترسل أبناءها للدراسة فيه    قطع المياه عن 4 مناطق بمركز قنا    البدري: البلطي المستزرع آمن تماما.. وهناك رقابة دائمة على أسواق الأسماك    دبي تستعد للاستغناء عن الورق في الأعمال الحكومية    «مستقبل وطن» يعقد 12 فعالية بالمحافظات للتحذير من حروب الجيل الرابع والشائعات    محافظ البحيرة ورئيس الإسكان الاجتماعي يسلمان عقود مشروع كفر الدوار    إبراهيم محلب ل «الصباح »الاستثمار العقارى الحل الأمثل للنمو الاقتصادى    اعتماد 24 مليون جنيه لرصف الطرق الرئيسية في المحلة الكبرى    محافظ بني سويف يكشف تفاصيل زيارة ولاية كاليفورنيا الأمريكية للتعرف على تجربتها التنموية    الرئاسة اللبنانية توضح حقيقة تدهور صحة ميشال عون    فيديو.. السنيورة يطالب بتشكيل حكومة جديدة برئاسة الحريري    تفاءل صيني بقرب التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول الاستثمارات    واشنطن: ترامب مستعد للخيار العسكري ضد تركيا حال الحاجة إليه    حسام البدري: رحبت بوجود عماد متعب في جهاز المنتخب ولست سبب اعتزاله    رونالدو قبل مباراة يوفنتوس ولوكوموتيف:العمر مجرد رقم ولااهتم بالكرة الذهبية    مدرب الإسماعيلي يضع الرتوش الأخيرة على تشكيلة مواجهة الجزيرة الإماراتي    حبس عاطلين متهمين بالاتجار في الإستروكس بالجيزة    الأرصاد: طقس غير مستقر يضرب البلاد وأمطار غزيرة محتملة (فيديو)    مدير مدرسة هندية يبتكر طريقة جديدة لمنع الغش... صور    إصابة 8 أشخاص في حادث انقلاب سيارة بالطريق الحر ببنها    ضبط 90 كيلو لحوم بلدي مذبوحة خارج السلخانة بالدقهلية    نشأت الديهي يوجه رسالة ل أحمد السقا ومحمد رمضان: "خليكم قدوة"    ضبط راكب حاول تهريب 180 جهاز "IPHONE 11" بمطار القاهرة (صور)    واقعة مثيرة للجدل.. المتظاهرون يستعينون براقصة للتعبير عن الاحتجاج فى لبنان .. فيديو    هاني شاكر ل"حمو بيكا": "مش هتغني طول ما أنا موجود في النقابة"    حكايات اليأس والأمل في العرض المكسيكي "لعنة الدم"    16 مشروعا من 8 دول عربية تشارك في الدورة السادسة لملتقى القاهرة لصناعة السينما    مكتبة برلين.. منارة ثقافية تتصدى للزحف الرقمى ب3.4 مليون عنوان    الحماية الاجتماعية ورؤية مصر 2030 ندوة بالأعلى للثقافة    فيديو| نسرين طافش تكشف حقيقة زواجها من طارق العريان    الفرق بين الصدقة العادية والصدقة الجارية؟    هل يجوز التصريح للأرملة بالرغبة في الزواج منها أثناء العدة؟.. أستاذ شريعة يجيب    قوات الجيش اليمني تحرز تقدما ميدانيا جديدا في جبهة رازح بصعدة    رئيس وزراء باكستان: السياسات التجارية المقررة تجلب استثمارات ضخمة    صور- رئيس جامعة أسوان يتابع المنافسات الرياضية ضمن أسبوع "الشباب الأفريقي"    قافلة طبية مجانية بقرية الجواهين فى سوهاج.. الأربعاء    بالفيديو- رمضان عبد المعز: استجابة الدعاء مشروطة بهذا الأمر.. تعرف عليه    بعد موافقة البرلمان.. تعرف على التعديلات الجديدة لقانون مدينة زويل    بنفس الفستان.. دينا فؤاد وابنتها نسخة طبق الأصل    تعرف على ترتيب المجموعة الثانية بعد مرور الأسبوع الأول بدورى القسم الثانى    مروان محسن يشارك في جزء من مران الأهلي    استمرار المظاهرات العنيفة فى تشيلى لليوم الرابع وتمديد «الطوارئ»    ما حكم جمع الصلوات بغير عذر.. أمين الفتوى: جائز بشرط    الليلة .. أمير عزمي مجاهد ضيف برنامج «الماتش»    هل خدمة "سلفني شكرًا" ربا محرم؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    «الداخلية» تطالب «تجار السلاح» بالحضور فورًا    بعد تتويجه بأبطال إفريقيا.. يد «ميت عقبة» تتفوق على الجزيرة    جلسة مرتقبة ب نادي الزمالك لتعديل عقود ثلاثى الفريق    موافقة مبدئية من البرلمان على مشروع قانون إنشاء مدينة زويل    تأجيل محاكمة المتهمين بمحاولة اغتيال مدير أمن الاسكندرية ل5 نوفمبر    باستخدام القسطرة التداخلية.. فريق طبي بقسم جراحة الأوعية بجامعة أسيوط ينقذ حياة طفلة    رئيس جامعة المنيا يطلق ماراثون «سيناء في القلب»    بالخطوات.. طريقة عمل الوافل    وفد هيئة الرقابة الصحية يتفقد مستشفيات الأقصر لمعاينة منظومة التأمين الصحي    وزير الخارجية الألماني لا يستبعد تأجيلا قصيرا للبريكست    «التعليم» تصدر منشورا باتخاذ الإجراءات الوقائية من الأمراض المعدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحل الأمني منفردًا في مواجهة الإرهاب لا يكفي
نشر في فيتو يوم 25 - 02 - 2019

لا أدرى لماذا تستبعد كل الدول الشرق الأوسط، خاصة التي اكتوت بنيران الإرهاب «سلاح الدين» من أجندة مقاوماتها للتيارات المتطرفة حتى الآن، وتصر على استخدام الحل الأمني والعسكري منفردا، على الرغم من أن الأزمة «فكرية» في المقام الأول..
وقد لا تنتهي، طالما ظلت تلك التيارات تستقطب يوميًّا العشرات من الشباب المسلم، استنادا إلى فكر «الحاكمية» الذي جعلهم على يقين أن المجتمعات التي يعيشون فيها «كافرة» ويقوم على أمرها «حكام كفرة» يحكمون بغير ما أنزل الله، ويتخذون من أنفسهم أندادا لله، وأن محارباته والرعية «الكافرة» التي ارتضت بولايتهم «فرض عين» على كل المسلمين.
ولعل ما يدعو للأسف في هذا الأمر، أن كل القائمين على أمر المؤسسات الإسلامية الرسمية في كل دول الشرق الأوسط، يعلمون جيدا أن هذا الفكر، هو السر الخفي الذي جعلهم تلك التيارات يقنعون آلاف الشباب بترك حياة الترف في كثيرا الدول الثرية، والانزواء في كهوف بالصحراء، اعتقادا بأنهم يؤدون رسالة سوف تؤدى بهم إلى الجنة.
وعلى الرغم من استمرار المواجهات العسكرية والأمنية، مع عناصر تلك التيارات المتطرفة -على اختلاف مسمياتها- منذ سنوات، وما أسفرت عنه من خراب دول، وسقوط الآلاف بين قتلى وجرحى، إلا أنه لم تبادر دولة واحدة من دول الشرق الأوسط، التي اكتوت بنيران الإرهاب، وكانت المصدر الأول لتوريد العناصر المتطرفة لتلك التيارات، على تكليف مؤسسة إسلامية واحدة، للقيام بحملة لتوعية الشباب للتوعية بحقيقة وخطورة وضلال هذا الفكر المتطرف الذي أحياه «أبو الأعلى المودودى» منذ سنوات، من خلال كتابه «المصطلحات الأربعة في القرآن».
وهي المصطلحات التي ما زالت تلك التيارات تعمل بها حتى اليوم، والتي حددها «المودودي» في «الإله والرب والعبادة والدين» مؤكدا أنها يقوم عليها الإسلام، وفسر كلمة «الإله» بأنه الحاكم، و«الإلوهية» بالحاكمية، و«العبودية» بأنها الطاعة لحكم الله، مؤكدا أن الله له الحكم والسلطة، والخلق ليس لهم إلا الطاعة المطلقة، ومن يدعى أن له حرية في أن يحكم أو يصدر قوانين يخضع لها البشر فهو «كافر» لأنه ينازع الألوهية في أخص خصائصها وهي «الحاكمية» وأن من يطيع من يحكم ويضع تلك القوانين الحاكمة هو أيضا «مشرك» لأنه يتخذ من دون الله إلها آخر.
للأسف أن هذا هو ذات الفكر الذي أتى به الخوارج الذين أرغموا «على بن أبى طالب» عليه السلام على قبول التحكيم، بعد اقترابهم من الهزيمة، ثم انشقوا عنه، وقالوا الحكم لله، وكفروه وقتلوه، وظل هذا الفكر مندثرا لسنوات طويلة بعد اندثار الخوارج إلى أن أحياه «المودودى» وتبناه من بعده «سيد قطب» الذي انتهى في عدد من مؤلفاته إلى أن «الحاكمية لله» وأن «الألوهية هي الحاكمة» وأن كل البشر الذين يعطون لأنفسهم الحق في إصدار قوانين والتنظيمات الاجتماعية يخرجون من الحاكمية الإلهية إلى الحاكمية البشرية، ويحكمون بقوانين غير قوانين الله وتخالف شرائعه، وبالتالي يصبح المجتمع «كافرا ويعبد غير الله».
للأسف، هذه هي المفاهيم التي تتبناها الجماعات الجهادية المتطرفة، وغسلت بها رءوس آلاف الشباب، الذين انساقوا إلى التفجير والتدمير وقتل الأبرياء، اعتقادا أنهم يقتلون «كفارا» اتبعوا قوانين وضعية أمر بها «حاكم كافر» اتخذ من ذاته ندا لله، وجميعها أفكار لن تنتهي بحلول عسكرية وأمنية منفردة، بل تحتاج مع قوة السلاح إلى تحصين «فكري» وهو ما أتعشم أن تنتبه له الحكومات.
"وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.