سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
حقوق ماسبيرو المهدرة.. 35 مليون جنيه متأخرات على 11 وكالة إعلانية.. وتراخي التحصيل يكشف المستور.. الشائعات بداية رحلة التحري.. ولجنة رفيعة المستوى لمراجعة الدفاتر والأوراق
للفساد رائحة كريهة لا يمكن إخفاؤها طوال الوقت مهما كان حرص المتورطين في مخالفة القانون، ومحاولاتهم المستميتة التعتيم على تجاوزاتهم، وما حدث في مبنى ماسبيرو العريق، وتحديدا في ملف مديونيات التليفزيون ومستحقاته لدى بعض الوكالات الإعلانية المعروفة، يؤكد أن الجهات الرقابية جادة في مكافحة الفساد والضرب بيد من حديد على أيدى الفاسدين. تفاصيل الحكاية الحكاية التي حصلت "فيتو" على تفاصيلها كاملة، كانت بدايتها من داخل مكتب أمل الجندي، رئيس القطاع الاقتصادي التي فتحت بجرأة وشجاعة ملف مديونية التليفزيون لدى الوكالات، وبدأت في مراجعة الحسابات للجهة الإعلانية لتكتشف وجود مديونيات مستحقة لماسبيرو بملايين لدى 11 وكالة إعلانية، وتخطت المديونيات حاجز ال 35 مليون جنيه، عن فترة من التعاون المشترك لم تتخط العام، ليعكس ذلك تأخرا كبيرا في عمليات التحصيل لهذه الأموال المستحقة لخزينة المبنى. مخالفات وكشفت مصادر مطلعة على الأزمة أن "أمل الجندي" فوجئت بأن الأرقام التي تصل إليها من بعض الموظفين عن المتحصلات والمديونيات على العملاء تخالف تماما الواقع الحقيقي، الذي يفضح التراخي في جلب حقوق مبنى التليفزيون من هذه الوكالات التي يتم التعامل معها في مجال الحملات الإعلانية، مشيرة إلى أن رئيسة القطاع الاقتصادي ارتابت في الأرقام المقدمة إليها، وزارت بنفسها مقر الجهة الإعلانية المشتركة بالدقى، وبمراجعة حساباتها مع التليفزيون تكشفت لديها العديد من الحقائق الخاصة بمستحقات المبنى العريق عند الوكالات الإعلانية. داخل ماسبيرو تدور أحاديث جانبية في حوارات العاملين بالإعلانات، وصلت إلى حد اتهام زملاء لهم بالحصول على أموال من أصحاب الوكالات نظير التراخى في تحصيل المديونيات المستحقة عليهم، وتضليل مسئولي التليفزيون ببيانات ورقية خاطئة عن حال هذه الأموال، حال وجود طلب أو استفسار عن حقيقتها وحقوق التليفزيون لدى الغير من الوكالات. رحلة التحري الأحاديث والاتهامات التي رأى فيها بعض قيادات التليفزيون غيرة بين بعض العاملين وأقرانهم سرعان ما وصلت إلى مسامع المسئولين في جهة رقابية تتولى متابعة نشاط التليفزيون الحكومى، لتبدأ رحلة من التحري والبحث بشكل سرى للغاية حول علاقة موظفي الجهة الإعلانية المشتركة داخل ماسبيرو بعدد من قيادات الوكالات الإعلانية، وفحص مدى مصداقية وجود رشاوى يحصل عليها البعض نظير التغاضي لفترة عن مديونية الوكالات وعدم إخطار الشئون القانونية داخل المبنى بوجود تعثر لدى البعض منها في سداد الأموال المستحقة عليهم، وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية واللجوء إلى المحاكم لمقاضاة تلك الجهات والحفاظ على المال العام. هدايا المثير أن معلومات عديدة عن حصول بعض الموظفين على هدايا من وكالات إعلانية عديدة تتعامل مع التليفزيون بدأ هو الآخر يجد لنفسه مكانا على أجندة الحوارات الخاصة بالعاملين بمجال التسويق والإعلانات في ماسبيرو، ما جعل البعض منهم يعلن رفضه الحصول على أي طرود من وكالات، حتى ولو كانت مجرد أجندات ونتائج على سبيل المجاملة العادية مع بداية العام الجديد. من جانبها كلفت رئيسة القطاع الاقتصادي، شوكت سعد مدير الحسابات الجديد بالجهة الإعلانية المشتركة لمراجعة كافة الدفاتر والفواتير ومتابعة دورة الصرف لجميع الأذونات والمستندات منذ إنشاء الجهة في فبراير من العام 2017، وحتى اليوم للوقوف على حقيقة الأموال التي تم تحصيلها من الوكالات والجهات التي تعاونت مع التليفزيون، وإخطار حسين زين رئيس الهيئة الوطنية ومسئولى الجهة الرقابية رفيعة المستوى بتلك النتائج، مع تقديم الأوراق والمستندات التي كانت مقدمة من بعض الموظفين عن هذه المديونيات، ومطابقة أوجه الاتفاق والاختلاف بين البيانات الموجودة في كل ورقة.