النقد الدولي: الاقتصاد المصري جاهز لاستيعاب استثمارات مباشرة بوتيرة أعلى    خبراء: المشهد السياسي داخل الأراضي السورية معقد    الأزهر يدين تفجير مسجد بأفغانستان ويؤكد: أشد أنواع الإفساد في الأرض    مقتل 20 حوثيًا في انفجار مخزن أسلحة بالحديدة    سلة سموحة رجال تفوز على الأوليمبي    سحب 3562 رخصة متنوعة مخالفة    ضبط عاطل بحوزته بندقية آلية وهيروين بالمحلة    حركة السفن بميناء دمياط اليوم    15 مليون جنيه لتنفيذ عداية خط مياه قنا سفاجا    فيديو| عاشق السيد البدوي يتحدث عن أسباب توافد الملايين لزيارته    دور الجامعات ورسالتها    البابا تواضروس: مصر وفرنسا تجمعهما علاقات قوية من التفاهم والمحبة|صور    استشهاد شاب برصاص الاحتلال على حاجز جبارة جنوب طولكرم    الرئيس التونسي المؤقت يستعرض استعدادات مجلس النواب لعقد جلسة أداء اليمين الدستورية    اتفاق حكومة السودان وجماعات مسلحة على خارطة طريق لمحادثات سلام    لإبقاء القيادة فى أيدى البشر... أول جامعة فى العالم للذكاء الآلى    5 مصريات يتأهلن للدورال16 ببطولة مصر الدولية الخامسة للريشة الطائرة    نجم باريس سان جيرمان على أعتاب الرحيل عن الفريق    طائرة سموحة للسيدات تفوز خارج ملعبها على المقاولون 0/3    « النجارى» يطالب الحكومة بالإسراع فى شراء الأرز من الفلاحين قبل انتهاء موسم الحصاد    «المالية» تفتح الباب لتلقى مقترحات مجتمع الأعمال فى التشريعات الجديدة    تحرير 684 مخالفة مرورية على الطرق الرئيسية والسريعة بسوهاج    تلهو في الشُرفة.. مصرع طفلة سقطت من منزلها بالمعصرة    مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثي سير ببني سويف    نادين نجيم تعلن تأيدها للانتفاضة لبنان وتشارك في الاحتجاجات    بعد دعوتها للنزول.. ماجي بوغصون مع المتظاهرين بالشارع    ب فستان مشجر قصير.. مي عمر تستعرض أناقتها في أحدث ظهور    صفات فتاة برج القوس| تفضل الحرية أكثر من الزواج.. وتكره التقاليد    حنان أبوالضياء تكتب: «أرطغرل» يروج للأكاذيب التركية واختصر الإسلام فى الأتراك فقط    هل يحق لجميع الخريجين التقديم في بوابة توظيف المدارس؟.. نائب وزير التعليم يجيب    شاهد.. جماهير الهلال السعودي تنعي الطفل الزملكاوي أدهم الكيكي    رئيس الطائفة الإنجيلية يستقبل وفدا أمريكيا رفيع المستوى    سلطان بن سلمان: المملكة تفخر بتأسيسها هيئة وطنية للفضاء    بعد استضافتها بالمنزل.. رجاء الجداوي توجه رسالة لعمرو دياب ودينا الشربيني    محمد البشاري: الأمانة العامة للإفتاء تسخر جهودها لنشر الفتوى الصحيحة بالعالم    شاهد.. أول ظهور لمولودة حنان مطاوع    فوز جامعة الإسكندرية بالمركز الأول عالمياً في نشر الوعي بريادة الأعمال    أشرف صبحي والغرابلي يضعان حجر الأساس لمعسكر الشباب الصيفي بشاطئ كليوباترا    "التعليم" تكشف إجراءات مهمة بشأن البوابة الإلكترونية للوظائف    علماء الأزهر والأوقاف: " ذكر الله عبادة عظيمة القدر ميسورة الفعل "    القليوبية تفوز بالمركز الثاني على مستوى الجمهورية في رصد الأمراض المعدية    بالصور- وزيرة الصحة تتفقد المراكز الصحية في طور سيناء    تعرف على حقيقة انتشار الالتهاب السحائي في المدارس المصرية|شاهد    محافظ قنا يتفقد أعمال التطوير بمحيط مسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    تعرف على 4 أشياء في كل مصيبة وبلاء تستوجب الفرح والشكر    هل زيارة القبور من الأعمال الصالحة؟    نائبة تتقدم بطلب إحاطة بسبب أدوية الإقلاع عن التدخين    وزير الأوقاف من مسجد سيدي أحمد البدوي بطنطا ... يؤكد :هذا الجمع العظيم رسالة أمن وأمان للدنيا كلها    مباحث البحيرة تكشف سر خطف أب لطفليه في إدكو    التشكيل الرسمي لوادي دجلة فى مواجهة الاتحاد السكندري    ضبط راكبين قادمين من دولة أجنبية حال محاولتهما تهريب أقراص مخدرة عبر مطار القاهرة    إضراب عمال السكك الحديد في فرنسا لانعدام وسائل الأمان    إطلاق سراح أحد أبناء "إمبراطور المخدرات" في المكسيك    نمو اقتصاد الصين عند أدنى مستوى في 30 عاما مع تضرر الإنتاج من الرسوم    حقيقة اعتزام وزارة الطيران المدني بيع مستشفى «مصر للطيران»    الأهلي نيوز : تطورات الحالة الصحية لمحمود الخطيب بعد نقله للمستشفي    فضل الذهاب إلى الجمعة مبكرًا    المفكر السعودي عبد الله فدعق: وزير الأوقاف المصري يهتم بالشأن الإسلامي العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محنة «الأقصى».. دينية أم سياسية؟!

«كريمة»: كل تحركات الصهاينة قائمة على معتقدات دينية.. وجميع المسلمين مطالبون بالدفاع عن أولى القبلتين
عملية مسلحة قُتل على إثرها اثنان من الشرطة الإسرائيلية على مدخل باب الأسباط، وهو أحد أبواب المسجد الأقصى بالقدس، استخدمها الكيان الصهيونى ذريعة لفرض قيود جديدة على رواد وزوار أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، للتضييق على المسلمين الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية، وتسمح له بمواصلة جهوده في تهويد القدس ومحو هويتها، حيث قررت سلطات الاحتلال إثر هذا الحادث وضع بوابات إلكترونية على مداخل الحرم الشريف بغرض فحص كل الزائرين، وكان لهذه القيود التي فرضت آثار لم تحسب لها السلطات الإسرائيلية حسبانًا، فقد كانت بمثابة وقود أزكى نار الغضب الكامن في صدور الفلسطينيين وأشعل شرارة الانتفاضة بداخلهم ما دفعهم للمرابطة والاحتجاج في كل أرجاء القدس، وفى محيط المسجد الأقصى للتعبير عن رفضهم لكل قيود وإجراءات الكيان الصهيونى التي تُفرض للتضييق عليهم في ممارسة شعائرهم، وزيارة أحد رموزهم الدينية المقدسة، وازدادت وتيرة القلق والتوتر في ظل تصعيد الجانب الإسرائيلى ومنعه للمصلين من أداء شعائرهم ولجوئه إلى العنف في التعامل مع الأزمة، ما أدى إلى إصابات عدة وسقوط عدد من الشهداء من الجانب الفلسطينى ممن سالت دماؤهم على الأرض المقدسة غدرًا.
مع تطور الأحداث وزيادة وتيرة التوتر والقلق، وفى ظل التحذير من مخاطر استمرار الأوضاع على حالها، أعلن المجلس الوزارى المصغر في إسرائيل قراره بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اشتعال الأحداث، وإزالة البوابات الإلكترونية التي كانت سببا الأزمة في الأساس، مع الاعتماد على وسائل تكنولوجية متطورة وكاميرات ذكية تنصب على مداخل الحرم الشريف وبعض أماكن من البلدة القديمة في القدس كبديل لتلك البوابات.
وفى هذا الإطار ومع تشابك الأحداث وتطورها يطرأ سؤال جدلى حول طبيعة هذه الأزمة حيث كونها سياسية أم دينية.
من جانبه يرى الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن أزمة المسجد الأقصى الأخيرة "دينية"، مشيرًا إلى أن الكيان الإسرائيلى المحتل يقوم في الأساس على أيديولوجية دينية أكثر منها سياسية، فمسمى "إسرائيل" ديني، وكذلك النجمة السداسية في العلم الإسرائيلى تُعد رمزًا دينيًا، كما أن الشمعدان رمز دينى هو الآخر، وتغيير مسمى حائط البراق إلى حائط المبكى أمر دينى، وهذا يؤكد أن القضية برمتها دينية بحتة.
وأوضح كريمة أن المسجد الأقصى يُعد أحد المقدسات الكبرى للأمة الإسلامية، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فضلًا عن أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم قد أسرى به إليه، وأن الحقوق الدينية التاريخية للمسجد ثابتة للعرب اليبوسيين قبل مجىء النبى إبراهيم والعبرانيين لهذه المنطقة بآلاف السنين، مشيرا إلى أن المسجد الأقصى أيضًا يُعد بمثابة قضية دينية للمحتل الإسرائيلي، فحخامات اليهود يريدون إزالته لبناء الهيكل المزعوم، ويسعى الكيان الصهيونى حثيثًا لتهويد القدس وتحويلها إلى عاصمة دينية يهودية، مؤكدًا أن هذا كله يعزز فكرة أن النزاع في الأساس دينيًا وليس سياسيًا.
"كريمة" أكد أن من يريد جعل الأزمة الأخيرة سياسية فإنه يسعى إلى تفريغ محتواها الديني، وهذا ليس في صالح القضية الفلسطينية التي هي نزاع بين المسلمين والعرب من جانب والاحتلال الصهيونى من جانب آخر، وأضاف أن تكييف قضية المسجد الأقصى والقدس كقضية دينية تشرك جميع المسلمين من العرب وغير العرب في الأزمة، لكن جعلها قضية سياسية فقط يؤدى إلى اختزال الاهتمام بها فقط للفلسطينيين.
ومن جانبه أشار الدكتور جمال سلامة، خبير الشئون السياسية للشرق الأوسط وقضايا الصراع العربى الإسرائيلي، إلى أن الأزمة التي شهدها المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة هي في الأساس أزمة سياسية وليست دينية، مؤكدًا أن السلطات الإسرائيلية تواصل فرض القيود والإجراءات على الفلسطينيين وتستغل أي فرصة لمخالفتها لكى تتمكن من "شرعنة" ما هو غير شرعي، مؤكدًا أن إسرائيل تحاول تدمير المسجد الأقصى.
واتفقت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، مع الرأى السابق أن أزمة المسجد الأقصى في الأساس هي أزمة سياسية أكثر من كونها أزمة دينية، مؤكدة أن حالة الاستقواء الإسرائيلى في هذه الأزمة الأخيرة فاقت الحدود حتى أن قيود الكيان الإسرائيلى تسببت في عدم رفع الأذان بالمسجد الأقصى ومنعت المصلين الفلسطينيين من أداء شعائرهم.
وأشارت إلى أن حالة الاستقواء تلك ناتجة عن ثمة دعم من الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل، خاصة في ظل العلاقة القوية التي تربط بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وبنيامين نتينياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، وعن موقف الجانب العربى من هذه الأزمة الأخيرة في القدس، أكدت "نهى" أنه لم يتم إبداء أي موقف صلب موحد تجاه الأزمة من الدول العربية سوى التنديد والشجب وهو ما تسبب في ازدياد الأوضاع سوءًا في القدس بالنسبة للجانب الفلسطيني.
أما الدكتور وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، فأكد أن أزمة المسجد الأقصى الأخيرة هي أزمة سياسية دينية، مشيرًا إلى أن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلى في أساسه صراع سياسي ذو وجه ديني، حيث إن الصراع السياسي يكتسب أهمية حينما يرتبط بصراع على مقدسات دينية، ويزداد خصوصية عندما يتعلق بالقدس، فهى منطقة مقدسات ورموز دينية، والصراع فيها يتركز على هذه الرموز، لذا فإن هذا الصراع الأخير على المقدسات الدينية بمثابة امتداد للصراع السياسي القائم، وهذا ما يؤكد أن الأزمة تحمل الشقين السياسي والديني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.