سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بالمستندات.. طعون أمام المحكمة الإدارية العليا تكشف مخالفات تعيين معاوني النيابة.. تلاعب في سجلات مقابلات المتقدمين دفعتي 2010 و2011.. والتعيينات تخالف القانون وقواعد العدالة الدستورية
كشفت طعون قضائية أقامها الدكتور محمد إبراهيم أحمد المحامين بالنقض أمام دائرة طلبات رجال القضاء بالمحكمة الإدارية العليا عن مخالفات جسيمة شابت قراري تعيين معاوني النيابة الإدارية من دفعتي 2010 و2011، تمثلت في مخالفة القانون والقواعد الدستورية المستقرة والتي تسير عليها البلاد لوجود تعديل وتلاعب في سجلات مقابلات المتقدمين للتعيين. وقالت المذكرة التي سطّرها المستشار محمد هشام مهنا النائب الأول لرئيس هيئة النيابة الإدارية والقائم بعمل رئيس الهيئة سابقًا وأرسلها لرئيس الهيئة السابق ما يلي: "رجاء الإحاطة بأنه أثناء قيامي بعمل رئيس الهيئة قمت بإصدار قرار للمستشار فتحي عبد الوهاب نائب رئيس الهيئة ليتولي الإشراف على الأمانة العامة للنيابة الإدارية إلى حين اجتماع المجلس الأعلي للنيابة وترشيح الأمين العام". مناظرة البيانات وأكملك "بعد استلام العمل طلب مني أن يتسلم العمل بموجب لجنة تتولى تسليمه كافة السجلات والأوراق الموجودة بالأمانة العامة بحالتها، وعليه قمت بإصدار أمر كتابي بتشكيل لجنة من كل من المستشارين نواب رئيس الهيئة، برئاسة المستشار عبد الحليم محمود وعضوية كل من المستشارين عبد الحميد رسلان ومصطفى عمارة، على أن تكون مهمة اللجنة مناظرة البيانات المقيدة في سجلات مقابلة المتقدمين للتعيين من دفعتي 2010، 2011، ومطابقتها بملفات المتقدمين للتعيين، وكذلك بالبيانات المحفوظة على الحاسب الآلي للدفعتين بالأمانة العامة. تعديل وتلاعب وتابع: "علمتُ من هذه اللجنة أن هناك تعديلا وتلاعبا في سجلات مقابلات المتقدمين للتعيين من دفعتي 2010 و2011 وقد شاهدت بعيني هذه التعديلات في مواضع كثيرة ولاحظت أنه لا يوجد أي توقيعات بجوار هذه التعديلات، مع العلم أن هذه السجلات موقع على كل ورقة فيها أعضاء لجنة الامتحان وهم أعضاء المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، ولم يمهلنِ الوقت لوضع الأمور في نصابها الصحيح والكشف عن كل تعديل تم في هذه السجلات حتى يقف عليه المجلس الأعلى للنيابة الإدارية ويتخذ قرارًا فيها وعلى الأخص أنه قد حان وقت تعيين دفعة 2010 وتم إجراء تحريات عن بعض الأسماء وعلى ما أعتقد أن جميع التحريات وردت". تشكيل لجنة جديدة وأضاف مهنا: "أطالبكم بصفتي النائب الأول لرئيس هيئة النيابة الإدارية عضو المجلس الأعلى أن يتم إعادة تشكيل لجنة جديدة للوقوف على التعديلات التي تمت في سجلات مقابلات المتقدمين للتعيين من دفعتي 2010، و2011 للوقوف على التعديلات التي تمت قي تلك السجلات وكيف ومتي تمت هذه التعديلات خاصة أن هذه السجلات الموضح بها أسماء جميع المتقدمين للامتحان عرضت على المجلس الأعلي للنيابة الإدارية وقمنا نحن أعضاء المجلس وبصفتنا أعضاء لجنة امتحان بالتوقيع على كل ورقة في السجل لنثبت صحة الدرجات التي حصل عليها كل مرشح للتعيين". وأوضح: "أنا على اعتقاد جازم بأن التعديلات التي حدثت في السجلات في درجات المرشحين قد تمت بعد توقيع أعضاء المجلس الأعلي على السجلات وعليه أرجو إخطاري بما سوف تتخذونه من إجراءات لأن الأمر يشكل مخالفة إدارية جسيمة فضلا عما يشكله من جريمة جنائية واستدراك الأمر قبل فوات الأوان، وفي حالة عدم اتخاذ إجراء في هذا الشأن سنقوم من جانبنا بإبلاغ النائب العام حرصا على الصالح العام". إلغاء قرار التعيين وأكدت أوراق القضية أن القرار جاء مميزًا لمن هم أقل من موكليه في التقدير والدرجة العلمية والمستوي العلمي والثقافي متجاهلًا كافة المزايا التي ينفردون بها دون أقرانهم من ذات الدفعة ممن شملهم القرار وبغير أسباب مبررة رغم توافر كافة الشروط المتطلبة في حقهم للتعيين، الأمر الذي يبطل القرار ويعيبه ويستوجب إلغاءه لمخالفته لكافة قواعد العدالة الدستورية والقانونية، وإلغاء القرار رقم 349 لسنة 2016 المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى موكليه في التعيين في وظيفة معاون بهيئة النيابة الإدارية دفعة 2011 وما يترتب على ذلك من أثار وأحقيتهم في التعيين بهذه الوظيفة من تاريخ إصدار القرار المطعون فيه. وكان الدكتور محمد إبراهيم أحمد، المحامي بالنقض أقام دعاوى قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية بصفاتهم طعنًا على قرار رئيس الجمهورية رقم 349 لسنة 2016 فيما تضمنه من تخطى موكليه في التعيين بوظيفة معاون بهيئةً النيابة الإدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار. مخالفة القانون وتضمنت الطعون أن القرار جاء مخالفا للقانون مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها لأنه تضمن العديد من الأسماء الحاصلين على درجات تقل عن درجات موكليه كثيرًا، كما تضمن عدد كبير من أبناء مستشاري النيابة الإدارية بالرغم أن نتيجة الطاعنين ودرجاتهم تفوق هؤلاء ومستواهم العلمي يفوق مستواهم مما يقطع بأن معيار الاختيار في هذه الدفعة تم استنادًا إلى قواعد غير واضحة المعالم وهذا المنحى من جانب أصحاب إصدار القرار يصطدم بقواعد العدالة والمساواة وعدم التمييز التي استوجبتها كل النظم والدساتير بسبب اللون أو الجنس أو الانتماء إلى الطبقة الوسطى من طبقات المجتمع ولا يجدي ما عساه قد تتذرع به جهة الإدارة من تمتع لجنة الاختيار بسلطة تقديرية مطلقة إذ ليس في القانون ما يسمى سلطة مطلقة في ظل قضاء يراقب مشروعية أعمال جهة الإدارة وإنما ثمة سلطة مقيدة أو سلطة تقديرية وللتقدير ضوابط وعناصر موضوعية فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة وبذلك يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون لعدم ابتغاءه للصالح العام بعدم تعيينه لأفضل العناصر. وأكد المحامي مخالفة القرار المطعون عليه للقواعد الدستورية المستقرة التي تسير عليها البلاد والتي تبين شكل الدولة واختصاص كل سلطة من سلطاتها الأساسية وحقوق المواطنين الأساسية والحريات العامة لعدم اعتداد النيابة الإدارية عند المفاضلة بين المرشحين بالتقدير العام الحاصل عليه المتقدم في شهادة الليسانس مخالفة بذلك نصوص القانون، ومن ثم فإنه في ضوء ما تقدم كله كان يتعين عند التعيين ترتيب الطاعنين وفقًا لدرجات نجاحه في الليسانس متقدمًا في ذلك على المعينين ممن يلونه في ترتيب الدرجات. وكان من المتعين الاحتكام إلى درجة النجاح في الليسانس، فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد جاء مخالفًا للقانون معيبًا بعيب السبب ويتعين القضاء إلغاءه فيما تضمنه من تخطى المدعين في التعيين في وظيفة معاون للنيابة الإدارية. وانتهت الطعون إلى أن القرار الطعين قد خلا من كل هذه الضمانات وجاء مميزا من هم أقل من الطاعنين في المستوى العلمى والكفاءة وبغير أسباب مبررة وبالرغم من توافر كافة الشروط المتطلبة في حقه للتعيين الأمر الذي يبطل القرار ويعيبه ويستوجب إلغاؤه لمخالفته لكافة قواعد العدالة الدستورية والقانونية.