أزمات عديدة تشهدها قناة "دريم" كان آخرها حصول الهيئة الوطنية للإعلام "اتحاد الإذاعة والتليفزيون سابقًا" على حكم قضائى تضمن الحجز على المحطة. وتمثلت الواقعة في حصول "ماسبيرو" على حكمين في الاستئنافين رقمى 5654 و5767 لسنة 128 خلال عام 2012 ضد الممثل القانونى لشركة "دريم ميديا" بقيمة50،333،390 بالإضافة إلى رسوم التنفيذ القضائية والفوائد القانونية جراء الدعاوى التي حركها "ماسبيرو" منذ سنوات في المحاكم. المثير في القضية كان تحديد المحكمة جلسة بتاريخ 18 أبريل الجارى للحجز على منقولات المحطة وبيعها لصالح المديونية الخاصة بماسبيرو، ما كان سببًا في تحرك سريع من جانب مسئوليها للبحث عن مخرج من تلك الأزمة التي فرضت نفسها وبقوة على قيادات المحطة ووضعتهم في موقف لا يحسدون عليه، وجرت المفاوضات مع التليفزيون للبحث عن أي حل يوقف قطار الحجز والفضيحة. أحمد بهجت، مالك دريم، لم يجد وسيلة قانونية للخروج من هذه الورطة سوى مهادنة "ماسبيرو"، خاصة في ظل رفع الأخير شعار الدفع أو الحجز، إلا أن مرور الأول بأزمة مالية حسب مصادرنا وقفت حائلا أمام الخلاص نهائيًا من تلك المشكلة وعقب وساطات سددت المحطة نحو 150 ألف جنيه من حساب المديونية، مطالبين بوقف البيع وتأجيله. وصول شيك بالمبلغ لماسبيرو دفع الشئون القانونية المركزية لتهدئة الأوضاع، مطالبين شوقية عباس، رئيسة القطاع الاقتصادي، بقبوله على أنه حل مؤقت لتأجيل جلسة البت والحجز على المحطة، لحين قيام الأخيرة بسداد كامل المبلغ وإنهاء الأمر، ونجح المسئولون في إقناع شوقية بإدخال الرقم في الحسابات خلال الأيام القليلة الماضية وتم إيقاف البيع مؤقتًا. وأكدت مصادر مطلعة أن الهيئة الوطنية للإعلام ستمنح "دريم" مهلة شهرًا للسداد أو تنفيذ حكم الحجز وإبلاغ الجهات المعنية لتنفيذ القرار ومخاطبة مدينة الإنتاج الإعلامي بصورة من الحكم الصادر لماسبيرو. وفى سياق متصل أكدت المصادر أن حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، طالب أحمد طه، رئيس الشئون القانونية، بحصر كل المديونية المستحقة ل"ماسبيرو" لدى جهات مختلفة وقنوات متعددة يتعاون معها الاتحاد وتقديم تقرير يتضمن وضع الدعاوى القضائية والإجراءات التي جرى اتخاذها حيال هذه المديونية ودعم سبل تحصيلها والتفاوض فيها، حرصًا على جلب أموال لخزينة الهيئة تسهم -ولو بشكل بسيط- في تحقيق أي تطوير مما يطمح إليه "زين" خلال الفترة المقبلة.