تأتي تجربة الفنان عفت حسني "المرأة بين الهموم والأحلام"، لتفتح نافذة جديدة تطل على نصف المجتمع وهو المرأة والتي هي سحر في ادق صورها ومعانيها والاحاسيس لتي تكمن بداخلها وقد تكون واضحة وشفلفه وغامضة في احيان أخرى فلا تستطيع فهمها. ففي محاولة منه لتوضيح تلك التفاصيل بفرشاته، استخدم ألوان الزيت والإكليرك ليصف حالات تخص المرأه وحاول أن يصف احزانها وافراحها ووحدتها واوقات النشوة والسعادة ويحكي حكايات تتتعلق بها، ووصف الصراعات التي تدور بداخلها ويستعرضها بشكل ملفت ومبهج بعض الشيء. المرأة رمز مصر وقد قال عفت إنه رمز لمصر الجميلة وأن المرأة تقوم بدور مصر ف أنا أحاول أن أظهر كل ما هو جميل في مصر من خلال الشكل وبرواز المرأة بأشكالها وهمومها ومشالكها ولكن في الأولوية اخترت أن تكون مصر في المقدمة في الوقت الحالي حرصت على إظهار صورة جميلة من صور الحياة الموجودة لمصر من خلال المرأة وتواجدها في الحياة بشكل عام. كما وضح أنه اليوم ليس بصدد تعريف اهميتها أو ثقل منزلتها أو تراتيبها في ذلك الكيان الاجتماعي، بل ليذهب إلى عمق أبعد في تناول الموضوع فهو احب يضفي عامل البهجة في كل اللوحات حتى الذي يحمل طابع أو يحكي مشكلة حزينة فقد أظهرها بصورة مبهجة نوعا ما من خلال اهتماه بما وراء اللوحة. وأضاف أيضا، اللوحات تأخذ شهرا وأكثر في رسمها بسبب إضافة تفاصيل عليها فقد يترك اللوحة ويعود اليها بعد فترة ليكمل الصورة التي يريدها من اللوحة.ذهب أيضا الفنان بلوحاته إلى ما يتكون داخل المرأة من احاسيس ناتجة عما تكبته في نفسها، عند حافة العتاب الذي يبدو صامتا في ظاهره أما باطنها فيحمل صرخات لا تظهرها لذلك المجتمع الذي يدعي معرفته بقيمتها وتقديره لها، ذك المجتمع الذي يهين عقلها ويتعدى على خصوصيتها. وقد تحدث الفنان عفت عندما سألناه عن أبرز اللوحات التي تميزت في المعرض قال هي اللوحة التي تسمى " الخلط الإنساني والماكينات "، والتي توجد بها لغة تشكيلية عالية جدا والتي يبرز معناها في مدى انشغال عقل النسان المعاصر بأمور كثيرة متلاحمة جدا فرمزها في فن التشكيل ماكنة الخياطة مع الرأس الإنساني يكاد يكون فيه توافق وتوحد. والمعرض في شكله المجمل لم يتطرق لأحزان المرأة بشكل صريح فأحب الفنان أن يتناولها من منظور البهجة والتفائل والتأمل في الأحلام ويتناول نماذج من شخصيتها ويطرح العديد من قضاياها بلغة ألوانه العددية والبالغة بالجمال لتتارجح تارة نحو همومها وتارة نحو أحلام الأنثى بداخله.