ما هي صناديق تأمين مخاطر الاستثمار؟ وهل تحمي تلك الصناديق أموال وأصول المستثمرين من الضياع؟، وهل سيحفز هذا الصندوق الحكومي المستثمرين على التواجد في إفريقيا؟ لعب الاستثمار دورًا كبيرا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والأمن والاستقرار، حيث يسهم في قيام المنشآت والمشاريع الإنتاجية والخدمية وغيرها من التكوينات الرأسمالية الأخرى، وإفريقيا هي صاحبة ثاني أكبر بساط أخضر في العالم فهي غنية بمواردها البشرية والمادية، واليوم تشهد نشاطا اقتصاديا واسعا وتدفقا لاستثمارات كبيرة. وتسعى الحكومة والمستثمرين المصريين، للاستفادة من الفرص الاستثمارية الهائلة بالقارة «البِكر»، ولكن التخوفات الأمنية والمالية تثير قلق كثير من المستثمرين، لذلك تستعد الحكومة المصرية لتأسيس صندوق تأمين مخاطر الاستثمار. وأعلنت سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أن المجموعة الوزارية الاقتصادية وافقت على تأسيس صندوق تأمين مخاطر الاستثمار، من أجل تحفيز الاستثمارات المصرية في إفريقيا.يأتي هذا قبل تنظيم وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، بالتعاون مع الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا مؤتمر (إفريقيا وأعلنت سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أن المجموعة الوزارية الاقتصادية وافقت على تأسيس صندوق تأمين مخاطر الاستثمار، من أجل تحفيز الاستثمارات المصرية في إفريقيا. يأتي هذا قبل تنظيم وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، بالتعاون مع الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا مؤتمر (إفريقيا 2018) خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر القادم بمدينة شرم الشيخ. تُعرّف صناديق الاستثمار بأنها أوعية استثمارية تقوم بجمع رؤوس أموال مجموعة من المستثمرين وتديرها وفقا لاستراتيجية وأهداف استثمارية محددة يضعها مدير الصندوق لتحقيق مزايا استثمارية لا يمكن للمستثمر الفرد تحقيقها بشكل منفرد في ظلّ محدودية موارده المتاحة. 3 شروط لنجاح الاستثمار المصري أكد علاء السقطي رئيس جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن إفريقيا سوق مفتوح للغاية، ويحتاج استثمارات ضخمة، وهناك فرصة عظيمة للمستثمرين المصريين، وإذا كانت الدولة تحتاج إلى علاقات جيدة مع إفريقيا لاعتبارات كثيرة، سياسية كانت أو اقتصادية، فلابد من وجود مصالح مشتركة على أعلى مستوى، وعلى الصعيد الاقتصادي فالبيزنس في المقدمة، وبما أننا متقدمون عليهم في كل المناحي الاقتصادية «زراعية، صناعية، تجارية»، لذا فهم في احتياج شديد إليك. وشدد السقطي ل«التحرير»، أنه لكي تنجح الحكومة في التواجد الاقتصادي بإفريقيا، فلابد من تحديد جهة واحدة تكون هي المسئولة عن ملف الاستثمار في إفريقيا، على أن توفر هذه الجهة مهما كان مسماها 3 شروط رئيسية، أولها توفير معلومات كاملة عن احتياجات كل دولة وحجم استيرادها من السلع والخدمات وطبيعة الاستثمارات التي تحتاجها، وثانيها توقيع بروتكولات مع الدول المستهدفة للحصول على مناطق صناعية كاملة المرافق، وتوفير جزء من التمويل عبر البنوك المحلية، وأراضٍ بأسعار مخفضة، وثالث هذه الشروط خاص بتأسيس صندوق لتأمين الاستثمارات المصرية هناك. تأمين الاستثمارات هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، أكد أن هذا الصندوق لن يخرج دوره عن تأمين الاستثمارات المصرية في إفريقيا، حيث يكون طرفا ثالث في المعاملات التجارية والاستثمارية، لضمان الاستثمارات ضد المخاطر السياسية والتقلبات السياسية، مثل شركة تأمين، وهذا الدور يقوم به البنك الإفريقي للتنمية، الذي يضمن الاستثمارات ضد المخاطر التجارية أيضًا، عبر مجموعة من البنوك المعتمدة لديه في البلدان الإفريقية المختلفة. وأضاف توفيق ل«التحرير»، أنه يتم تأمين الاستثمارات مقابل سداد أموال وقيم مالية للاشتراك في مثل هذه الصناديق، تكون قادرة على منح تعويضات مالية في حال خسارة أي مستثمر أمواله، كما أن هذا الصندوق يقوم على حل تلك المشاكل. وتابع: «إفريقيا هي من أكبر وأهم الأسواق الواعدة والتي تنمو بشكل سريع في الفترة الحالية ولها مستقبل كبير، ومثل هذا الصندوق سيثير شهية كثير من المستثمرين المصريين للتواجد هناك، لأنه سيبدد إلى حد كبير مخاوفهم، مما يعود على الاقتصاد المصري بالأثر الجيد». الدكتورة شيماء سراج عمارة، خبيرة الاقتصاد، تقول إن إنشاء الصندوق سيدعم العلاقات المصرية الإفريقية، ويحفز المستثمرين من الاستفادة من فرص الاستثمار في القارة السمراء، مع تخفيض درجة التخوف لدى بعض المستثمرين من تعرض استثماراتهم للمخاطر. يواجه المستثمرون أنواعا مختلفة من المخاطر والكثير منها للأسف لا يمكن التنبؤ به، ومع ذلك فإن عددا كبيرا من المخاطر الاستثمارية يمكن تلافيه من خلال تنويع المحفظة الاستثمارية والتخطيط الجيد الذي يضمن أن يتطابق هيكل المحفظة بشكل كاف مع أهدافها. مخاطر السوق تعرف أيضا باسم «المخاطر النظامية» وهي مخاطر فقدان الاستثمارات قيمتها بسبب الظروف التي تؤثر على السوق أو القطاع بأكمله، ومن الضروري الإقرار بأن قيمة الأسهم سوف تتقلب وأن الأسواق قد تتحرك بما يتماشى مع الاتجاهات التي يمكن أن تؤثر على جميع الأصول داخلها. وتعد أفضل طريقة للتخفيف من أثر هذه المخاطر هي الاستثمارات طويلة الأجل ومن المفيد أيضا وجود محفظة متوازنة واستخدام استراتيجيات تحوط فعالة. مخاطر السيولة تتمثل في عدم القدرة على بيع الاستثمارات بسعر مقبول أو بكميات كافية، بعض الأسهم يمكن أن تكون سهلة البيع في حين أن الاستثمارات في بعض الأصول مثل العقارات يصعب بيعها في وقت قصير، ومن أجل الحد من مخاطر السيولة يتعين على المستثمرين التأكد من أن محفظتهم متوازنة بشكل جيد. مخاطر الأعمال ترتبط مخاطر الأعمال بتركيز الاستثمارات في شركة أو قطاع معين مما يزيد من خطر تكبد الاستثمارات خسارة كبيرة أذا واجهت الشركة أو القطاع مشاكل مالية خطيرة. إن التنويع الفعال للاستثمارات في مختلف الشركات والقطاعات يمكن أن يقلل بشكل كبير من تأثير مخاطر الأعمال.
مخاطر التضخم تعرف أيضا باسم "مخاطر القوة الشرائية" وهي مخاطر انخفاض قيمة الاستثمارات مع مرور الوقت بسبب التضخم. على الرغم من أن التضخم يؤخذ دائما في الحسبان عند حساب العوائد المتوقعة فإنه لا يمكن التنبؤ دائما بمستواه، والاستثمار في الأسهم يمكن أن يوفر حماية جيدة ضد هذا الخطر حيث تستطيع الشركات تمرير التضخم من خلال الأسعار لعملائها. مخاطر الإطار الزمني تتعلق هذا المخاطر بتحديد توقيت الاستثمار حيث قد تؤدي الأحداث غير المتوقعة إلى بيع المستثمرين استثماراتهم في وقت أبكر مما يجب مما يؤدي أحيانا إلى خسارة كبيرة. وللحد من هذه المخاطر لابد أن يكون لدى المستثمر قدرة على الاستثمار طويل الأجل وأن يكون لديه موارد نقدية متاحة لحالات الطوارئ قصيرة الأجل.
مخاطر معدل الفائدة يمكن أن تنخفض قيمة الاستثمارات استجابة لارتفاع أسعار الفائدة وخاصة تلك التي تقدم عائدا ثابتا، للحد من هذه المخاطر فإنه من الضروري جعل المحفظة متنوعة بشكل جيد.