ساعات قليلة تفصلنا عن اتفاق العلاوة الذي ينتظره ملايين العمال بمؤسسات القطاع الخاص، ومازالت التخوفات قائمة من مدى التزام رجال الأعمال-مالكي مؤسسات القطاع الخاص- بالاتفاق الذي يقضي بصرف قيمة علاوة اجتماعية لتخفيف الأعباء المالية على العمال بعد موجات ارتفاع الأسعار التي صاحبت قرارات الحكومة الاقتصادية. وبالرغم من الدعاية التي لاقتها العلاوة الاجتماعية قبل إقرارها وتوقيع الاتفاقية الخاصة بها غدًا الأحد، إلا أن النقابة المسئولة عن القطاع تؤكد أنه مجرد اتفاق غير ملزم لرجال الأعمال ولا تضع شروط تمنع تهربهم من صرف العلاوة. أخطاء متكررة يقول شعبان خليفة رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص إن الاتفاقية لن تكون لها أية آليات تنفيذ من الوزارة بدليل أنهم لم يعلنوا عن شروط تنفيذها أو آليات إلزام المؤسسات بصرفها للعمال، وأن الوزارة تُكرر ما حدث من وزارة الدكتورة ناهد العشري عام 2014. ووصف خليفة الاتفاقية في تصريحات للتحرير بأنها مجرد ورقة عُرفية سيتم التوقيع عليها ولكنها لن تعاقب الموقعين على عدم تنفيذهم بنودها، قائلًا: وقت أن كانت ناهد العشري وزير للقوى العاملة تم إبرام نفس الاتفاقية عام 2014ولم يلتزم بها اتحاد الصناعات، وتجاهلتها مؤسسات القطاع الخاص. وأشار خليفة إلى أن البرلمان والحكومة كان بإمكانهم الاتفاق على مشروع قانون أو قرار بقانون لإلزام رجال الأعمال بمؤسسات القطاع الخاص على صرف العلاوة دون تهرب -بحسب قوله-، لكن الخطأ الذي ستقع فيه الحكومة، هو ذاته الذي قامت به وقت تولي ناهد العشري منصب الوزير عام 2014. لها قوة القانون أما وزارة القوى العاملة فتؤكد أن الاتفاقية سيستفيد منها كافة العاملين بالقطاع، وأن رجال الأعمال سيكونوا طرفًا ملتزمًا بتنفيذ بنود الاتفاقية بمجرد التوقيع عليها ونشرها بالجريدة الرسمية. وأكد هيثم سعد المتحدث باسم وزارة القوى العاملة للتحرير على أن موعد توقيع الاتفاقية سيكون غدًا الأحد، وأن الآليات التي ستتخذها الوزارة سيتم الإعلان عنها فور توقيع الاتفاقية. تستطيع لكن لا تفعل يقول الدكتور أحمد البرعي وزير القوى العاملة الأسبق إن الوزارة تستطيع أن تجبر أصحاب الأعمال على تنفيذ الاتفاقية بمتابعتها لأزمات العمال مع مالكي المؤسسات، إلا أن ما يتم النقاش حوله لم يتضمن إجراءات سيتم اتخاذها، أو قرارات تتحدث عن مدى التزام المؤسسات بتنفيذ الاتفاقية. ويؤكد الوزير الأسبق في تصريح خاص للتحرير على أن مؤسسات القطاع الخاص دائمًا ما تتهرب من الالتزام عندما تتم محاصرتها بالقوانين والقرارات الجبرية قائلًا: وقت أن كنت وزيرًا بحكومة الببلاوي نجحنا في إقرار الحد الأدنى للأجور بقيمة 1200 جنيه، وتهرب رجال الأعمال من التوقيع على الاتفاقية بالرغم من التزام الحكومة نفسها بتنفيذها. وكانت النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص أكدت على أن مبادرة تحالف دعم مصر بشأن علاوة القطاع الخاص التي سيتم التوقيع على شروطها بالاتقاقية تضمنت أربع شروط أولها: أن تصرف العلاوة أول يوليو 2017م ولم تلتفت إلى ضياع 24 شهر على العمال بأثر رجعى، والشرط الثانى أن تصرف العلاوة 10% من الأجر التأمينى بحد أدنى 165 جنيها وحد أقصى 330 جنيها، مؤكدة رفضه التام لهذه المبادرة. كما نوهت إلى الشرط الثالث من بنود المبادرة الذي يتيح لرجال الأعمال التهرب من صرف العلاوة للعمال، حيث ينص على تُصرَف العلاوة حسب الظروف الاقتصادية لكل منشأة، مؤكداً أن هذا الشرط يسهل الامتناع عن صرف العلاوة.