اتهمت الولاياتالمتحدة، روسيا والصين بمشاركة واسعة النطاق في الاتجار في البشر، مما يفتح الباب أمام عقوبات محتملة وتعقيد للتعاون الدبلوماسي الهادف إلى حل أزمات تشمل سوريا وإيران. وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ؟ في سياق تقرير نشرته اليوم الخميس على موقعها الإلكتروني ؟ أن وصف روسيا بأنها أحد مزودي العبودية على الأرجح سيكون له أصداء واسعة. وقالت الصحيفة، إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحاول الفوز بمساعدة روسيا في إنهاء أكثر من عامين من القتال في سوريا وإقناع الحكومة السورية التي تدعمها روسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأضافت الصحيفة، أن العلامة السوداء، التي حصلت عليها الدولتان في تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية السنوي للدول المشتركة في الاتجار بالبشر، يأتي في نفس الأسبوع الذي اختلف فيه الرئيس الأمريكي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول كيفية إنهاء الحرب الأهلية السورية. وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير السنوي للخارجية الأمريكية يقيم أداء نحو 190 دولة في منع العبودية، وأن التصنيف جاء بتفويض من الكونجرس الذي طلب هذا العام من وزارة الخارجية إما رفع أو خفض درجة دول مثل روسيا والصين اللتين عانيتا لأعوام نتيجة إدراجهما على قائمة مراقبة للسلوك وصفها النقاد بأنها قائمة انتظار. ونقلت الصحيفة عن لويس سيديباكا المسئول الأمريكي الذي يعد مكتبه التصنيفات قوله أن روسيا والصين تعلمان بنطاق مشكلة الاتجار والعبودية ولديهما القدرة على تطبيق مزيد من إجراءات المنع القوية، مشيرا إلى أنه رغم موافقة الصين على خطة واعدة من أجل تحرك في المستقبل، فإن هذا جاء متأخرا جدا بشكل لم يساعدها في تصنيف هذا العام. وأضاف :" ان الاكتفاء بالقيام بنفس التصرفات" لا يجنب الدولتان تخفيض تصنيفهما. وأوضح التقرير الأمريكي أن الصين قبلت أو فشلت في محاسبة من يرعون العمل القسري في صناعات عديدة ويسمحون بالاتجار في النساء من أجل الاستعباد المنزلي والزواج القسري وممارسة الجنس مقابل المال.