تم إجلاء نحو 450 مقاتلا ومدنيا سوريا من منطقتين محاصرتين في سوريا، الاثنين، بموجب اتفاق تأمل الأممالمتحدة أن يكون نقطة إنطلاق نحو اتفاق سلام أوسع في الحرب الأهلية في البلاد. وقالت مصادر بالأممالمتحدة وفي مطار بيروت، إن طائرتين تحملان 330 مقاتلا شيعيا ومدنيا سوريا تم إجلاؤهم من بلدتين شيعيتين مؤيديتين للحكومة في شمال غرب البلاد وصلتا إلى مطار بيروت، وأطلق مئات من أنصار جماعة حزب الله اللبنانية الألعاب النارية احتفالا بوصولهم. وأضافت المصادر، أن طائرة أخرى تحمل 126 مقاتلا أغلبهم سنة من المعارضة كانوا محاصرين في مدينة الزبداني قرب الحدود اللبنانية هبطت في نفس التوقيت تقريبا بمطار خطاي التركي. وحدث الإجلاء بموجب اتفاق بين الأطراف المتحاربة تم التوصل إليه برعاية الأممالمتحدة. وهو جزء من محاولات الأممالمتحدة وحكومات أجنبية للتوسط في اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار وتوفير ممرات آمنة في إطار تحركات نحو الهدف الأشمل وهو إنهاء الحرب الأهلية السورية. وفي مقابل السماح لمقاتلي المعارضة بالمغادرة سيسمح الاتفاق لحكومة الرئيس بشار الأسد باستعادة السيطرة على مناطق كانت في أيدي مقاتلي المعارضة خلال السنوات الأربع الماضية. وفي الزبداني التي تقع شمال غربي العاصمة دمشق وكانت مقصدا سياحيا مفضلا ساعد عمال الإغاثة ومقاتلو المعارضة المتحصنون هناك منذ شهور في نقل عدة شبان جرحى وعلى كراسي متحركة إلى سيارات الإسعاف. كانت الزبداني واحدا من آخر معاقل مقاتلي المعارضة على طول الحدود. ودمِّر معظم المدينة في هجوم كبير شنه الجيش السوري وحلفاؤه من حزب الله في يوليو تموز على مقاتلي المعارضة. ولم يبق سوى بضع مئات من المعارضين في البلدة التي فر منها معظم المدنيين إلى مضايا القريبة.