12 سبتمبر.. امتحانات القرآن التحريري لفرق النقل والتخلفات بجامعة الأزهر    سلامة: نشكر القوات المساحة و"الأعلى للإعلام" على الاهتمام بحالة "مكرم"    مدير منظمة العمل في القاهرة: 25 مليون شخص قد يفقدون وظائفهم بسبب كورونا    خبير: نحتاج 110 مليارات متر مكعب لتخطي مرحلة الفقر المائي    رئيس جامعة سوهاج يتفقد الإجراءات الاحترازية في الامتحانات    مجلس الشيوخ.. 5 مرشحين تقدموا بأوراقهم في شمال سيناء    شعبة الأدوات الصحية تؤكد أهمية مبادرات تحفيز الاستهلاك وتشجيع الطلب    أسعار الذهب اليوم الأربعاء 15-7-2020.. والمعدن الأصفر يلتقط الأنفاس    «المالية»: مبادرة تشجيع المنتج المحلي ستنهض بالمصانع.. والدولة تتحمل 12 مليار جنيه    بورصة وول ستريت تغلق مرتفعة بقيادة أسهم الطاقة والمواد الأساسية    المرشح السعودي لرئاسة منظمة التجارة يصل جنيف لعرض رؤيته وبرنامجه    برلماني: قضاء عقوبة الحبس لا تسقط قيمة التصالح في مخالفات البناء    أهم الأخبار.. مدبولي و4 وزراء في أسوان لتفقد المشروعات التنموية والخدمية.. والفيتوري: الرئيس التركي يبتز أوروبا بورقة الهجرة غير الشرعية    السلطات التونسية تخضع 1300 راكب في باخرة فرنسية للحجر الاجباري بسبب إصابات بكورونا    هولندا تستبعد توصل القمة الأوروبية إلى اتفاق بشأن صندوق إعادة الإعمار    تسجيل 1335 إصابة و4 وفيات جديدة بفيروس كورونا فى إسرائيل    روسيا: إرهابيو "جبهة النصرة" قصفوا بلدة فى ريف اللاذقية غرب سوريا    مسؤول أمريكي يكشف المدة التي تحتاجها بلاده للسيطرة على كورونا    الجيش الليبي: أي تقدم للغزو التركي سيكون صيدا سهلا لسلاح الجو والمدفعية    تامر عبد الحميد: أبو تريكة وافق على الانضمام ل الزمالك ثم وقع ل الأهلي    طبية اتحاد الكرة: قررنا تقليل عدد مسحات كورونا لفرق الدوري بعد استئناف المسابقة    اتحاد الكرة يُعلن استئناف القسم الثاني 20 سبتمبر    طبية اتحاد الكرة: استضافة مصر لباقي مباريات دوري الأبطال سيكون بدون جمهور    أحمد سامي: كهربا بديل جيد لرمضان صبحي حال رحيله عن الأهلي    مُتحدث البترول: خط طريق الإسماعيلية عمره 40 عامًا.. والتسريب يحدث لأول مرة    وزير التعليم يدعو الطلاب لمتابعة مراجعات منصة "ثانوية دوت نت"    اعترافات المتهمة بقتل ابنة زوجها في الإسماعيلية    أستاذ الدم بجامعة عين شمس يكشف توقيت وطرق التبرع ببلازما الدم    السعودية تقرر تأجيل مهرجان الجنادرية لأوائل 2021 بسبب كورونا    رئيس المجلس المصري للفنون التشكيلية عن "محمود رضا": كان مثقفا وسابق عصره    كورونا مصر: تجاوزنا إصابات الصين لأول مرة.. والوفيات فوق 4 آلاف (تفاعلي)    توزيع 500 كرتونة مواد غذائية للأسر الأكثر احتياجا في مطروح    موجز السوشيال.. رضوى الشربيني تنتقد زوجة ويل سميث.. ومي كساب تدافع بشدة عن يوسف الشريف    رئيس شركة أنابيب البترول: إصلاح خط "شقير - مسطرد" بعد انتهاء أعمال تبريد الحريق    إيهاب فهمي يشوق جمهوره لفيلم "زنزانه 7"    نائب محافظ أسوان: تطوير وحدة صحية و11 مستشفى ومحور كلبشة    العراق: تركيا تنتهك الاتفاقية الأمنية    أخبار التوك شو| الصحة تكشف حالة مصابي حريق خط المازوت بطريق الإسماعيلية.. تامر أمين يخرج عن النص على الهواء    رئيس الوزراء يشكر "الأطباء" من أسوان: "جهودكم لمواجهة كورونا ستُكتب في التاريخ"    نادي أسوان يجري المسحة الرابعة قبل المباراة الودية مع الإسماعيلي    الشباب والرياضة: قمنا بدور فعال في توعية المواطنين لمواجهة فيروس كورونا ..فيديو    صلاح محسن ليلا كورة: الأهلي لم يتواصل معي.. وتركيزي حاليا مع سموحة    المعهد القومي للفلك يكشف موعد وقفة عرفات    رمضان عبدالمعز: إطعام الطعام ليس للفقراء فقط وإنما للأهل والجيران | فيديو    رمضان عبدالمعز: السحر كفر.. والنبي محمد حذرنا منه | فيديو    بالأسماء .. تعرف على عدد مرشحي انتخابات الشيوخ بالإسماعيلية    الداخلية تضبط 113 شخصا لمخالفتهم قرار إيقاف أعمال البناء    مايا نصري تغني في "زنزانة 7"    السياحة: وصول 56 رحلة إلى شرم الشيخ والغردقة منذ استئناف حركة الطيران    الزمالك يخطط لخطف نجم الأهلي    بالمحسوبية.. تعيين نجل نائب بحزب أردوغان رئيسًا لاتحاد الطيران    ننشر موعد اول ايام عيد الاضحى المبارك 2020 ومدة الاجازة في مصر    للحد من الزحام.. رمد دمياط تبحث نقل العيادات الخارجية إلى مكان آخر    اتخاذ الإجراءات القانونية ضد سيدة لاستيلائها على قرابة 4.5 مليون جنيه من المواطنين    حملات لضبط سمكة "الأرنب" السامة في رأس البر    هل يجوز الصلاة داخل الكعبة أو على سطحها    ما الفرق بين الرياء والنفاق    تعرف على مجالات الإعجاز العلمى فى القرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دور مصر المحورى فى القضية الفلسطينية
نشر في التحرير يوم 06 - 09 - 2014

لم يكن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير فى غزة بين الفلسطينيين وإسرائيل الذى سوف يستمر لمدة شهر إلا ثمرة للجهود المصرية مع الجانبين وكل القوى الدولية، وهو يعتبر فرصة مهمة للعودة من جديد لمفاوضات السلام للوصول إلى حل نهائى للقضية الفلسطينية، وقد جاء هذا الاتفاق تتويجا للمساعى المصرية التى بدأت مع انطلاق العدوان الإسرائيلى على غزة الذى استمر لمدة 50 يوما وأدى إلى سقوط أكثر من 2300 شهيد وما يزيد على 11 ألف مصاب وجريح، ولم يكن الوصول إلى هذا الاتفاق سهلا بل نجحت مصر فى الوصول إليه بعد جهود مضنية وفى ظل رفض كبير من جانب حماس وقوى دولية وإقليمية وعربية للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وكذلك اعتراض إسرائيلى عليها تحت زعم انحياز مصر إلى الجانب الفسطينى، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد زعمت «حماس» أن موقف مصر غير مساند للفلسطينيين، وهو ما يجافى الحقيقة تماما.
ولأن مصر هى أكثر الدول العربية حرصا على القضية الفلسطينية وأشدها تمسكا بصالح الفلسطينيين فإنها لم تأبه بمحاولات أمريكا وتركيا وإيران فضلا عن «حماس» للتقليل من الدور المصرى من خلال رفضها المبادرة المصرية التى كانت تهدف إلى الدخول فى مفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى فى القاهرة سواء كانت مباشرة أم غير مباشرة للوصول إلى حل لهذه الأزمة، ولقد وصل الأمر إلى عقد اجتماع سُباعى فى باريس لحل الأزمة مع استبعاد مصر منه تقليلا من شأنها وتهميشا لدورها، وشارك فى هذا المؤتمر وزراء خارجية أمريكا وتركيا وقطر وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا بالإضافة إلى ممثل للاتحاد الأوروبى، ولكن هذا الاجتماع لم ينجح فى تحقيق وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى أو إحراز أى تقدم فى طريق الحل، وفى نفس الوقت ظلت إسرائيل تحاول عرقلة الدور المصرى وتسعى لإبعاد مصر عن لعب أى دور فى هذه المفوضات لأنها على قناعة تامة بأن هدف مصر الأول والأخير هو تحقيق الصالح الفلسطينى والوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يقضى بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب دولة إسرائيل، وظلت إسرائيل طوال الوقت ترفض الضغوط المصرية لوقف إطلاق النار رغبة منها فى أن تاخذ الوقت الكافى لمواصلة عدوانها الوحشى والإجرامى على غزة.ومن المؤسف أن «حماس» التى ظلت ترفض المبادرة المصرية لفترة طويلة أتاحت لإسرائيل فرصة ذهبية بل قدمتها لها على طبق من ذهب لتُلحق أكبر قدر ممكن من الأضرار المادية والبشرية بغزة وأهلها.
ولأن فشل جميع القوى الرافضة للدور المصرى كان بارزا وواضحا أمام أعين كل منصف وعادل، وبعد أن انهارت كل اتفاقيات وقف إطلاق النار التى كان يتم التوصل إليها وكانت لا تصمد إلا ساعات، وبعد أن وصل الجميع إلى طريق مسدود ونفق مظلم لم يكن أمامهم سوى العودة إلى المبادرة المصرية ومطالبة مصر بإلحاح سواء من جانب «حماس» أو القوى الإقليمية أو العربية أو أمريكا والأمم المتحدة، بالإضافة إلى إسرائيل، بإعادة طرح مبادرتها وتفعيلها، وكعادة مصر وحرصًا منها على مصالح الشعب الفلسطينى فى غزة فقد أعادت طرح مبادرتها وتفعيلها واحتضنت المفاوضات غير المباشرة فى القاهرة بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى الذى ضم ممثلين للسلطة الفلسطينية و«حماس»، وسعت بكل ما تستطيع من قوة وجهد لوقف إطلاق النار بين الجانبين لأطول فترة ممكنة والتقريب بين مواقف كل من الجانبين بعد أن كانا متباعدين بُعد المشرق عن المغرب، حيث يتصرف كل طرف باعتباره منتصرا فى أحداث غزة، فحماس تطالب بفتح ميناء غزة والمطار وإطلاق سراح الأسرى المتفق عليهم فى «صفقة شاليط» وفتح المعابر بين غزة وإسرائيل، أما إسرائيل التى ألحقت الدمار والخراب بالجانب الفلسطينى على المستوى المادى والبشرى فتتصرف كأنها قد انتصرت فى معركة غزة وتذهب إلى حد المطالبة بنزع سلاح الفصائل مثل حماس (كتائب القسام) والجهاد وغيرها من المنظمات الموجودة فى غزة وذلك كشرط للالتزام بوقف إطلاق النار والدخول فى مفاوضات السلام، وهو الأمر المستبعَد تنفيذه قبل قيام الدولة المستقلة.
وما بين مطالب حماس ومنظمات غزة ومطالب إسرائيل فإن مصر تسعى بكل ما تملك من جهد إلى التوصل إلى وقف دائم وثابت لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات والمواد اللازمة لإعادة إعمار غزة وصولا إلى الدخول فى المفاوضات.
ولا شك أن التقدير من جانب المجتمع الدولى المتمثل فى الأمم المتحدة وأمريكا والاتحاد الأوروبى وكل دول العالم بالإضافة إلى أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية، وتراجع حماس عن موقفها السابق واعترافها بالدور المصرى الفعال وموقفها الثابت من الحقوق الفسطينية، كان أكبر رد على المشككين فى هذا الدور، وجاء بمثابة البرهان على استعادة مصر دورها المحورى على المستوى العربى والإقليمى والدولى باعتبارها رمانة الميزان فى المنطقة وأنه لا حرب ولا سلام من دونها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.