تسعى السلطات الفرنسية إلى تهدئة نجل الرسام والنحات الأسباني الراحل بابلو بيكاسو بعد أن اتهمها بإهانة والده بسبب تأجيل إعادة افتتاح متحف بيكاسو في باريس. وكان من المقرر إعادة افتتاح القصر -الذي يعود للقرن السابع عشر ويضم أعمال بيكاسو- في يونيو القادم بعد تجديدات استغرقت خمس سنوات وتكلفت 52 مليون يورو، لكن وزارة الثقافة قالت أنه لن يفتتح قبل منتصف سبتمبر، أي بعد انتهاء فترة الذروة الصيفية لتوافد السائحين. وقال كلود بيكاسو -66 عاما- لصحيفة "لوفيجارو": "أنا غاضب ومهموم للغاية". وقال في المقابلة التي نشرت يوم الجمعة الماضي قبل تأكيد وزارة الثقافة في بيان قرارها بتأجيل إعادة الافتتاح إلى سبتمبر: "تولد لدي انطباع بأن فرنسا لا تكترث بي أو بوالدي". ويضم متحف بيكاسو -الذي افتتح لأول مرة في عام 1985- نحو 300 لوحة من أعمال الفنان الراحل، ويحتوي أيضا على نحو 250 عملا نحتيا وأعمالا أخرى. وقالت الوزارة: "ما هي مصلحة وزارة الثقافة في تأجيل إعادة افتتاح أحد أشهر متاحف البلاد وتشغيله؟!"، وأضافت: "تناشد الوزارة الجميع ترك مصالحهم الشخصية جانبا والمشاركة في الحماس والهدوء اللازمين لإكمال هذا المشروع". ولتبديد شكوك واسعة في الدوائر الفنية بشأن تبريرات حكومية سابقة بأن التأجيل يرجع جزئيا إلى الحاجة لتوظيف حراس جدد أعلن البيان أيضا توفير 40 فرصة عمل جديدة رغم المناخ السيء الخاص بالميزانية".