تعرف على أسعار العملات الأجنبية واليورو يسجل 18.56 جنيه    تحقيق| كيف حولت «الإرهابية» البراءة لقنابل ضد المجتمع ؟    صباح البلد يعرض تقريرا عن زيارة السفير السعودى لشبكة قنوات صدى البلد.. فيديو    تعرف علي سعر الدولار اليوم    مقاتلة روسية تنتهك المجال الجوي الكوري الجنوبي فوق البحر الشرقي    باريس سان جيرمان يغري نجمه بعرض خيالي    بمناسبة عيد الأضحى.. السكة الحديد تطرح تذاكر القطارات اليوم    شاهد.. بهذه الطريقة المجنونة نفت شيري عادل انفصالها عن زوجها معز مسعود    عبد الدايم: مهرجانات الأوبرا الصيفية باتت من علامات خارطة الثقافة المصرية في المحافظات (صور)    مهرجان جرش يكرم المستشار ياسر قنطوش والإعلامي أحمد عبدالعزيز    بعد إصابة 50 % من السكان.. مسؤولون ب غانا: التلاميذ أكثر عرضة ل داء العليقي    شاهد.. تمارين رياضية لشد وتقوية عضلات الكتف    «إيطاليا» تسجل زيادة كبيرة في عدد الليالي السياحية    بومبيو: نسعى لبناء تحالف دولي لحراسة «مضيق هرمز»    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الثلاثاء في أسواق الإسماعيلية    الأطفال مرضى اضطراب فرط الحركة بحاجة لمزيد من الوقت للاستعداد للدراسة    الأرصاد: طقس «الثلاثاء» حار رطب.. والقاهرة 36    100 ألف مشاهدة للإعلان الرسمي ل"أولاد رزق 2" بعد ساعات قليلة من عرضه    صعود الأسهم اليابانية في نهاية جلسة التعاملات الصباحية    النواب المغاربة يصوتون لصالح تعزيز اللغة الفرنسية في نظام التعليم    بالفيديو- سعد الهلالي: يمكن تأدية مناسك الحج ب"قميص وبنطلون"    مدرب منتخب شباب اليد يكشف سر الأداء القوي في مونديال إسبانيا    إغلاق 4 صيدليات داخلها أدوية فاسدة بدمياط    صور| تعرف على الفتاة التي أثارت التساؤولات في حفل «الميما»    مدير مستشفى بنى سويف الجامعى : تم البدا في عمل توسعات باستقبال طوارئ أالاطفال بالمستشفى    أمريكا تسجل 25 حالة إصابة جديدة بالحصبة في أوهايو وألاسكا    أين تقع المنازل التي يهدمها الجيش الإسرائيلي؟    بالفيديو.. أول تعليق من كاريلو عقب توقيعه للهلال السعودي    الأهلي يقترب من حسم كبري صفقاته    كوثر حفني: وزارة البيئة تسعى جاهدة للقضاء على تلوث الهواء    مساحتها 70 فدانا.. إطلاق مجهولين أعيرة نارية على عامل بمزرعة في منشأة القناطر    مشاجرة تنهي حياة شخص وإصابة أخر بالوراق    فاروق الفيشاوي يغادر المستشفى بعد تعافيه من أزمة صحية    الاتحاد الأوروبي يدين هدم إسرائيل للمباني الفلسطينية في القدس    #فتاوى_الحج.. الأعمال: (2) يوم عرفة    اتحاد الغرف السياحية: قدمنا ورقة عمل لرئيس الوزراء بالتحديات التي تواجه القطاع    رئيس الزمالك يكشف تطورات جديدة في أزمة كهربا    انقطاع الكهرباء عن كاراكاس ومناطق أخرى من فنزويلا    سقوط 36 تاجرا مخدرات وضبط 9 أسلحة نارية خلال مداهمات أمنية في الجيزة    ضبط 70 قضية تموينية و14 مخبزا مخالفا في الجيزة    بئر العبد بشمال سيناء تستعد لإطلاق مشروع «البيت المنتج»    الغندور لمنتقديه: بتفهموا كورة أكتر مني بمناسبة إيه؟    طهار ة القلوب    فضل الشكر على نعم الله    دعاء في جوف الليل: اللهم يا غفار الذنوب نسألك من خيرك ونستزيدك من فضلك    هاشتاج لطلاب الأزهر لفتح حساب بنكي لمصاريف المدينة الجامعية    ننشر مواعيد وشروط التقدم للدراسات العليا بالأزهر للعام 2019-2020    تسمم 8 أشخاص من أسرة واحدة في وجبة "شمام" فاسد بسوهاج    ترامب يوجه رسالة نارية إلى الشعب الأمريكى ..ننشر النص الكامل    نجم الراب الأمريكي راس يفتتح حفلات العلمين العالمية.. الشهر المقبل    البرتغال تحرز تقدما في إخماد حرائق الغابات.. ولكن المخاطر مستمرة    ثورة 23 يوليو.. "ناصر" و"كيرلس السادس".. إعجاب متبادل    «الأوقاف»: 6505 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك    لاعب الجونة: الدوري أهلاوي.. وحسام غالي يرفض الهزيمة.. فيديو    الهند ترفض عرضا من ترامب للتوسط في النزاع بشأن كشمير    استمرار العمل بمعامل التنسيق في جامعة القاهرة غدًا    النحاس: توقيت مباراة الأهلي صعب ونريد إنهاء الموسم بشكل جيد    رئيس صندوق التأمينات: الحد الأدنى للمعاش 65% من التأمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذكرى تحرير سيناء.. عندما قال السادات «روحوا هاتولي الأرض»
نشر في صوت الأمة يوم 25 - 04 - 2019

حكايات تروى، وقصص سطرها التاريخ لأبطال ذكرى التحرير 25 إبريل 1928، كانت سيناء دائما حائط الصد للبوابة الشرقية، حيث كان أبطال القوات المسلحة، والشرطة المدنية، وأهالى سيناء، يشكلون خطا للدفاع الأول عن مصر.

وفقا للتاريخ السياسي والعسكري لفترة ما بعد انتصار 73، بدأت الدولة المصرية بتتبع العلامات الحدودية من علامة 1 فى رفح وصولاً إلى طابا فى مسافة تقارب 217 كيلومتراً، وكانت إدارة المساحة العسكرية برئاسة اللواء عبدالفتاح محسن قد أدت دوراً عظيماً فى مهمة تأكيد أحقية مصر فى خط الحدود، وفق دراسات وكروت توصيف للعلامات الحدودية، وكانت وجهة نظر إسرائيل فى النقطة 91 أن الخط الحدودى نفسه خطأ، وأن الخلاف على الخط الحدودى وليس على العلامة نفسها.
وبعد زيارة الرئيس محمد أنور السادات للقدس، بدأ تشكيل الوفد الخاص للتفاوض مع الجانب الإسرائيلى فى أكتوبر 1978، وحينها اجتمع الرئيس محمد أنور السادات بالوفد المشكل و طلب منهم عودة الأرض بثلاث كلمات قائلا: "روحو هاتولى الأرض"، وكانت تلك الكلمات هى بداية للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلى استمرت لمدة 7 شهورفى واشنطن، حتى عادت سيناء بالكامل.
فى سير المفاوضات تحدث أعضاء اللجنة فى مذكراتهم، أن الجانب الاسرائيلى كان يحمل 18 طلبا استفزازيا، كان من أبرزها هو قصر التفاوض على المجرى الملاحى لقناة السويس، وأن أمن إسرائيل مقدم على كل شي، وأن الانسحاب لن يكون كاملا، بالإضافة لأحقيتهم فى الماء والصيد والعبور، وحين يبدأ تنفيذ الانسحاب فإنه لن يكون فى 25 إبريل من كل عام.

يوضح اللواء محسن حمدى، رئيس اللجنة العسكرية فى المفاوضات، فى لقاء تلفزيونى أن الوفد المصرى رفض ال18 مطلبا بأكملها، لأنه رأى أن الطلبات استفزازية، حتى أن المفاوضات كانت تسير بشكل ندى للغاية، حيث كان الإسرائيليون يعلمون تمام العلم قوة المفاوضين المصريين.
ويقول اللواء بحرى محسن حمدى، إن شارون اشتكاه للرئيس السادات، وذلك بسبب 170 سنتيمتراً كانت من حق مصر، وقال شارون للسادات "اللواء حمدى يتمسك بأشياء فنية لا تستحق الوقوف عندها الآن، لأن مصر وإسرائيل جيران وبينهما سلام وصداقة"، فاستفسر السادات، فقال إنه يتمسك ب170 سنتيمتراً عند العلامة الحدودية 27، ولديه سيناء بطول 300 كيلو متر، ورد عليه الرئيس السادات :"وهل تعتقد أنها (أرض أبوه) يتصرف فيها ويتسامح كيفما شاء؟".
من المواقف التاريخية التى ذكرت فى تاريخ المفاوضات مع الجانب الاسرائيلى، أن اللجنة المشتركة لتنفيذ معاهدة السلام بدأت العمل فى تحديد مواقع العلامات فى أبريل 1981 وتم الاتفاق على تحديد العلامات حتى العلامة 90 ثم توقفت اللجنة لتحديد موضع العلامة التالية 91 وكان أعضاء اللجنة المصرية يعلمون من خلال الوثائق والخرائط والأدلة التى فى حوزتهم بمكان العلامة الأخيرة على سلسلة الجبال غير أن الإسرائيليين أخذوا الفريق المصرى إلى أسفل فى الوادى ليروا ما أسموه بقايا العمود الأخير، وإلى جوار أشجار الدوم أشار الإسرائيليون إلى بقايا مبنى قديم قالوا هنا موضع العلامة 91.
ونوه إلى أن الوفد المصرى لم يقبل بهذا الموقع وأصروا على الصعود لأعلى، وهناك وجد المصريون بقايا القاعدة الحجرية للعلامة القديمة، ولكنهم لم يجدوا العمود الحديدى المغروس فى القاعدة والذى كان يحمل فى العادة رقم العلامة وقد اندهش الإسرائيليون عندما عثروا على القاعدة الحجرية وكانت الصدمة الكبرى لهم حين نجح أحد الضباط المصريين فى العثور على العمود الحديدى على منحدر شديد الوعورة حيث نزل وحمله لأعلى، وطول هذا العمود متران وعرضه 15 سم، ووزنه بين 60 إلى 70 كجم، وكان موجوداً عليه رقم 91 وأمام هذا الموقف لم يتمالك أحد أعضاء الوفد الإسرائيلى نفسه قائلاً، إن الطبيعة لا تكذب أبداً واتضح فنياً أن العمود والقاعدة قد أزيلا حديثاً، ورغم ذلك فقد رفضت إسرائيل الاعتراف بهذه العلامة.

حتى جائت المفاوضات، فوقع أحد الضباط الاسرائيلين فى "زلة لسان" ، وذلك بعد أن قدم الجانب المصرى العرض الوافى فى إثبات أن العلامة 91 هذا هو مكانها الصحيح على قمة الجبل، قام الكولونيل زائيف، رقم 2 فى الوفد العسكرى الإسرائيلى، ليقدم الشرح الإسرائيلى، وأول جملة قالها: "معروف أن ضابط المساحة الإسرائيلى يبدأ دوماً عمله بالبحث عن المناطق العليا"، وهنا بهت شارون وقال له صارخاً: "توقف وانزل، انزل من على منصة الشرح"، وطرده خارج الجلسة، لأنهم كانوا مصممين على أن العلامة 91 فى الوادى (تحت) وليست (فوق) على قمة الجبل كما هى فى الحقيقة.
كان الجدول الزمنى للانسحاب المرحلى من سيناء بدأ فى 26 مايو 1979، حيث رفع العلم المصرى على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش رأس محمد وبدء تنفيذ اتفاقية السلام، وفى 19 نوفمبر 1979 تم تسليم وثيقة تولى محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام.
وفي 25 إبريل 1982 تم رفع العلم المصرى على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلى من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.