ضرب الرائد الشهيد مصطفى عبيد، ضحية حادث انفجار عبوة ناسفة بجوار كنيسة بمنطقة عزبة الهجانة مدينة نصر، المثل الأعظم في التضحية بنفسه من أجل حماية إخوته المصريين من كارثة كادت أن تكلفنا الليلة عشرات الشهداء والمصابين، قبل ساعات من احتفالات المصريين بأعياد الميلاد. إقدام الضابط البطل على تفكيك العبوة، غير مكترث بالشهادة المحققة بعد اتخاذه هذا القرار، ليس أمراً جديداً على أبناء وزارة الداخلية الذين اعتادوا التضحية بأنفسهم من أجل حماية الوطن، والحفاظ على استقراره وتماسكه، أمام الهجمات الإرهابية الخسيسة، التي تبذل كل ما بوسعها من أجل دب الفرقة بين المصريين. كان مصدر أمني قد أكد انفجار عبوة ناسفة أمام كنيسة العذراء وأبو سيفين، بعزبة الهجانة بمدينة نصر، ما أسفر عن استشهاد ضابط المفرقعات الرائد مصطفى عبيد، وإصابة آخر، أثناء فحص شنطة كانت تحوي العبوة. ومن جانبها كانت كثفت وزارة الداخلية من استعداداتها لتأمين قداس عيد الميلاد المجيد بكافة كنائس الجمهورية، حتى يتمكن المصريون من الاحتفال بأعياد الميلاد بكل حرية ودون أي رهبة من الهجمات الإرهابية الخسيسة. وتشهد الكاتدرائية الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، والتى ستنقل القداس للعالم أجمع من خلال الفضائيات، تكثيفاً أمنياً كبيراً، لتأمين الاحتفالات والرموز والشخصيات الوطنية التي ستحضر القداس هذا العام. وعززت أجهزة الأمن المختلقة بوزارة الداخلية من تواجدها بكافة الطرق والمسارات التى تؤدى للكاتدرائية الجديدة، كما نشرت التمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة لتأمين تلك الطرق والمسارات، كما تستخدم أجهزة الأمن البوابات الإلكترونية على مسافات بعيدة من البوابات الرئيسية للكاتدرائية، لإجراء عمليات التفتيش بكل دقة وحذر، إلى جانب التأكد من وجود دعوات رسمية للحضور، كما تشارك عناصر الشرطة النسائية فى تفتيش السيدات، فضلا عن الاستعانة بالكلاب البوليسية فى عمليات التأمين. لم تقتصر الخطط الأمنية الخاصة بتأمين احتفالات الأقباط بعيد القيامة المجيد على الكاتدرائية فقط، إلا أنها تشمل كافة كنائس مصر، من أجل حراسة الصلوات والقداس والاحتفالات، كما تعزز أجهزة الأمن من تواجدها بمحيط الكنائس التى تستقبل أعداد كبيرة من المواطنين، خاصة بالمناطق الشعبية فى مختلف محافظات الجمهورية، حيث يتم ترك حرم آمن بمحيط كل كنيسة قد يصل لمسافة 800 متر.