في خطوة مهمة على طريق الحفاظ على البيئة والثروة النباتية من الغابات، نجح فريق من العلماء بجامعة "كمبريدج" البريطانية في استغلال تقنية الليزر في إزالة أية آثار لأحبار الكتابة على الورق المطبوع، لإعادة استخدامه مرة أخرى في أغراض مكتبية. ويرى العلماء أن نجاح هذه التجارب سوف يحدث ثورة حقيقية، وكلل بعض جهود الحفاظ على البيئة خاصة الثروة النباتية من الغابات، ليقلل معدلات قطع الأشجار لاستغلالها في إعداد ورق كتابة، بل توفر بديلا أقل تكلفة وثمنا من خلال هذه التقنية الجديدة، لإعادة تدوير الورق لإعادة استخدامه .
فقد اعتمد الباحثون في أبحاثهم على استخدام نبضات دقيقة من أشعة الليزر تعمل على محو الكلمات والعبارات والصور المطبوعة والمكتوبة على الورق، حيث يعمل الليزر على تبخر أحبار الكتابة دون أحداث أية أضرار بخامة الورق، وهو ما يفتح آفاقا جديدة لإعادة استخدام الورق في الطابعات مرة أخرى بعد إعادة تدوير بالاضافة إلى تزويد الطابعات بهذه الخاصية، وهي إزالة الطباعة على الورق لاستغلاله مرة أخرى.
وأكد الباحثون إمكانية استخدام هذه التقنية المتطورة على كافة أنواع أحبار الكتابة، بحيث لا تتلف خامة الورق، موضحين أن تكلفة تطوير الطابعات لتحوي خاصية محو الكتابة والصور على الورق قد لا يتعدى 19 ألف جنيه إسترليني، وهي التكلفة إذا ما قورنت بالأموال الطائلة التي تنفق على إنتاج ورق، فضلا عن تدمير آلاف الأفدنة من الغابات الهامة لتوازن النظام البيئي تعد تكلفة زهيدة .
كما وجد العلماء أن أشعة الليزر الخضراء تعد الأفضل في إزالة أحبار الكتابة دون إتلاف خامة الورق، بالمقارنة بأشعة الليزر المستعينة بالأشعة الفوق بنفسجية أو الفوق حمراء، في الوقت الذي يتم فيه الاستعانة بفلتر الامتصاص أبخرة المخلفات المتصاعدة من الأحبار التي يتم إزالتها، حيث ينجم الغاز السام عن هذه العملية.
ويرى العلماء أن الطابعة المزودة بهذه الخاصية لن تكون صديقة البيئة فقط بفضل هذه الخاصية، إلا أنها سوف تساهم بخفض بنسبة 79% من إجمالي انبعاثات الغاز السام والضار الناجم عن الآلية الصناعية الحالية لإعادة تدوير الورق .