قال رئيس مجلس أمناء مؤسسة نشر العلم التركية، بلال أردوغان، السبت، إن كل حدث يجري في فلسطين يكشف عن الوجه الحقيقي للعالم الحديث، ويزيل مساحيق التجميل عنه ويظهر لنا أعمدة نظامه المتآكلة. جاء ذلك في كلمة له خلال القمة الدولية الخامسة لمحاكاة منظمة التعاون الإسلامي للمدارس الثانوية، المنعقدة في إسطنبول، تحت عنوان "العدالة من أجل فلسطين: المقاومة ضد الظلم". وأضاف بلال أردوغان: "نشهد جميعًا كيف يستخدم القانون كأداة، وكيف تعمل الآليات الدولية بما يخدم مصالح أصحاب النفوذ، وكيف تختزل حياة الإنسان إلى مادة للمساومة". وأشار إلى أن الذين يحملون اليوم ضمير العالم على أكتافهم هم الشباب المسلمون. وأوضح أن "القوة الأكثر تأثيرًا في هذا العصر ليست الدبابات ولا الجيوش ولا أدوات الحرب، بل الشباب الذين يسعون وراء الحقيقة، ويستطيعون إيصال صوتهم، وقادرين على إيقاظ بعضهم البعض". بلال أردوغان، شدد على أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية سياسية تخص عددًا قليلًا من الدول، بل أصبحت اختبارا للشرعية الأخلاقية للعالم الحديث. وشدد على أن أقوى أشكال الدعم التي يمكن تقديمها لفلسطين اليوم تتمثل في زيادة القدرة الاقتصادية والفكرية للعالم الإسلامي، لأن القوة ليست بديلاً عن العدالة ولكنها تسهل تحقيق العدالة. والجمعة، انطلقت القمة الدولية الخامسة لمحاكاة منظمة التعاون الإسلامي للمدارس الثانوية، وتستمر أعمالها حتى الاثنين. وتعقد القمة بتنظيم من مدرسة "بي أوغلو" للائمة والخطباء بإسطنبول، ووقف بي أوغلو للتعليم والثقافة، بالتعاون مع منتدى شباب التعاون الإسلامي، بهدف تطوير القدرات الفكرية للشباب والترويج لمنظمة التعاون الإسلامي كمنظمة دولية رائدة بين الشباب الذي يشارك من 57 دولة.