أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، أن قضايا الوظائف والتمويل الأخضر باتت من أبرز التحديات التي يشهدها العالم حاليا، في ظل تصاعد الحاجة إلى نماذج اقتصادية مستدامة قادرة على تحقيق التوازن بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وشددت على أن التمويل الأخضر يمثل أداة رئيسية لدعم هذا التوجه العالمي. جاء ذلك في الكلمة التي أُلقيت نيابة عنها بواسطة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي بوزارة البيئة، خلال افتتاح ورشة عمل "الوظائف الخضراء والتمويل الأخضر"، التي انعقدت خلال يومي 26 و27 نوفمبر الجاري، بالشراكة بين وزارة البيئة ومؤسسة فريدريش إيبرت. وأوضحت الوزيرة، أن التمويل الأخضر يُعد أحد محركات دعم المشروعات الهادفة إلى خفض انبعاثات الكربون، وتوسيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة إدارة الموارد. وأضافت أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر لا يقتصر على حماية البيئة، بل يفتح آفاقا واسعة لخلق فرص عمل جديدة في قطاعات عديدة، منها تكنولوجيا الطاقة النظيفة، والبناء الأخضر، والزراعة المستدامة، والصناعات الصديقة للبيئة، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الموارد غير المتجددة. وشددت الوزيرة، على أن نجاح مسار التحول الأخضر يتطلب تنسيقا مشتركا بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمجتمع المدني، موضحةً أن دور الحكومة يتمثل في وضع التشريعات والسياسات المحفزة للاستثمار في المشاريع الخضراء، بينما يعزز القطاع الخاص الابتكار وتطوير الحلول التمويلية، ويتحمل المجتمع المدني مسئولية التوعية ونشر الممارسات المستدامة. كما أشارت إلى أن التمويل الأخضر يمثل فرصة حقيقية لدعم مشاريع قادرة على حماية البيئة وتوفير وظائف عالية الجودة، من خلال أدوات تمويل مبتكرة تشمل السندات الخضراء، والصناديق المخصصة للمشاريع المستدامة، وآليات التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات البعد البيئي. واختتمت الوزيرة، كلمتها، بأن التحرك نحو اقتصاد أخضر يتطلب رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة وإرادة قوية، لضمان استدامة الموارد وتعزيز فرص العمل وتحقيق رفاهية للأجيال الحالية والقادمة.