صدر قاضي تحقيق في تونس قرارا بتوقيف الصحفي المعروف زياد الهاني، في أعقاب انتقادات علنية وجهها إلى وزيرة التجارة التونسية كلثوم بن رجب في برنامج إذاعي. وأوقفت السلطات الأمنية الهاني، مساء أمس الخميس، في مقر سكنه لإخضاعه إلى التحقيق بتهمة "الإساءة إلى وزيرة التجارة"، وفق ما أفادت به نقابة الصحفيين التونسيين. وقال محاميه العياشي الهمامي إن السلطات قررت الإبقاء عليه قيد الاحتفاظ في مقر الأمن "بوشوشة" رغم مرضه. وانتقد الهاني في برنامج بإذاعة "اي اف ام" الخاصة وزيرة التجارة كلثوم بن رجب بسبب البيروقراطية المعطلة لمشاريع التنمية، وطالب بتنحيها عن منصبها. وهذه ليست المرة التي يجري فيها توقيف الصحفي زياد الهاني. وقالت نقابة الصحافيين في بيان لها إنها "ترفض الملاحقات القضائية المتواترة للزميل زياد الهاني والتي تهدف إلى إخراس صوته الناقد، وتدعو النيابة العمومية إلى الإطلاق الفوري لسراحه". وتجري ملاحقة صحفيين ومدونين ونشطاء في تونس عبر المرسوم الرئاسي 54 الذي أصدره الرئيس التونسي قيس سعيد في 2022، لتحديد الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال والمعلومات، وهو مرسوم انتقدته منظمات حقوقية بشدة بسبب القيود التي يفرضها على حرية التعبير. ويتضمن الفصل 24 بالخصوص، من هذا المرسوم، عقوبات بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية بخمسون ألف دينار ضد كل من يقوم بالتشهير أو الاعتداء أو الإساءة للغير عبر أنظمة الاتصال والمعلومات.