تُقيّم القوات الجوية الألمانية، الدروس المستفادة من مناورة "اير ديفندر 2023" لحلف شمال الأطلسي (الناتو) فوق ألمانيا، وذلك مع انتهاء أكبر مناورة للقوات الجوية للحلف. وأكد مفتش (قائد)سلاح الجو الألماني إينجو جيرهارتس، أهمية البنية التحتية العسكرية في بلاده بالنسبة لحلف الناتو. وأعرب قائد القوات الجوية في قاعدة شليزفيج-ياجل اليوم الجمعة، عن معارضته لإغلاق مطارات عسكرية أخرى، وقال إن على ألمانيا، بناء على موقعها الجيوستراتيجي والجغرافي والجيوسياسي، أن تنظر إلى نفسها باعتبارها محورا للناتو ويجب عليها أن تكون قادرة على استيعاب قوات الحلف، لافتا إلى أن هذا الأمر يسري أيضا بالنسبة للقوات البرية. يذكر أن ألمانيا استخدمت المطارين البديلين هون في ولاية شلزفيج-هولشتاين وليشفلد في ولاية بافاريا حتى تتمكن من استيعاب الطائرات الأمريكية التي قدمت عبر الأطلسي للمشاركة في المناورة.وقال جيرهارتس: "ولقد أوضح هذا لنا جميعا مرة أخرى أننا لا ينبغي أن نتخلى عن هذين المطارين. يجب أن نحتفظ بهذين المطارين". ووفقا لقائد القوات الجوية، كشفت المناورة أيضا عن نقاط ضعف تقنية - حيث لا يمكن إنجاز المهام المختلفة لطائرات الاستطلاع وطائرات النقل والطائرات المقاتلة إلا إذا تم توصيلها بشبكة بيانات. وقال جيرهارتس :"هذا معقد للغاية، لم ننجح في اليوم الأول، واستغرق الأمر منا يوما أو يومين حتى أصبح الجميع في شبكة ربط البيانات هذه في النهاية". وقال إن هناك عجزا آخر كان معروفا في السابق، مشيرا إلى نقص إمدادات الذخيرة، والتي يتم تجديدها الآن. وراقبت روسيا المناورة مع سفينة تجسس في بحر البلطيق. ولم تزعج حقيقة أن روسيا راقبت عن كثب مناورات الناتو قائد القوات الجوية بشكل كبير. وقال جيرهارتس: "كانت السفينة في المياه الدولية، ولكن في نطاق منطقة تدريبنا بحيث كان من الممكن اعتراض ترددات معينة". وأضاف أن المشاركين في التمرين "استخدموا ترددات تدريب معينة وليس الترددات التي كنا سنستخدمها في حالات الطوارئ". وقالت رئيسة لجنة الدفاع في البوندستاج ماري أجنيس ستراك-زيمرمان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "لقد قادت ألمانيا وفقا لموقعها الجغرافي وقوتها الاقتصادية، وأظهرت أن لديها قدرات يمكن لشركائها الاعتماد عليها أيضا". وأضافت: "يجب أن ينطبق هذا أيضا على جميع الفروع الأخرى للقوات المسلحة في المستقبل. لقد وصلنا أخيرا إلى الواقع". كانت المناورة انتهت في الليلة الماضية وشاركت فيها 25 دولة ب250 طائرة ونحو 10000 جندي. وقامت المناورة على التعامل مع سيناريو افتراضي في المجال الجوي فوق ألمانيا لمتابعة كيفية رد الحلف الأطلسي على هجوم من قبل تحالف شرقي وكيفية استعادة أراض احتلها العدو.