نظم المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية "ECAS"، مؤتمر تحت عنوان: "نزاعات التأمين: بين أبرز التحديات وأسرع الحلول"، بالتنسيق مع الاتحاد المصري للتأمين، وبمشاركة أحد بيوت الخبرة القانونية الدولية المتخصص في التحكيم في منازعات التأمين. وألقى الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كلمة خلال افتتاح المؤتمر، ثمن خلالها الدور المحوري الذي يقوم به المركز المصري للتحكيم الاختياري في نشر ثقافة التحكيم والتوسع في اللجوء إليه لتسوية المنازعات المالية غير المصرفية من خلال ما يقدمه من خدمات، وامتلاكه لقائمة متنوعة من المحكمين المتخصصين ذوي الخبرة والكفاءة في تسوية المنازعات المالية غير المصرفية. وطالب الدكتور فريد شركات التأمين، بالعمل على رفع مستويات الوعي التأميني في المجتمع وتعريفهم بوجود آلية لتسوية المنازعات بشكل اختياري؛ لضمان حقوق كافة الأطراف، حيث يتم العمل على تعريف الأطراف المتعاملة في سوق التأمين بحقوقهم مع تفهمهم لالتزاماتهم، وذلك لتحقيق الاستفادة المأمولة من الخدمات والمنتجات التي توفرها شركات التأمين. وأكد أن وجود آلية تحكيم اختيارية لتسوية المنازعات التي تنشأ عند ممارسة الأنشطة المالية غير المصرفية، تتسم بالكفاء والسرعة والسرية والتخصص، تبعث برسائل إيجابية عن مناخ الاستثمار والأعمال، نظرا للارتباط الوثيق بين سرعة البت في المنازعات والفصل فيها وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام. وفي هذا الإطار فإن الهيئة حريصة على توجيه شركات التأمين لسرعة إنهاء المنازعات والفصل في الشكاوى وهو الأمر الذي يعد غاية في الأهمية؛ لضمان الحفاظ على السمعة الجيدة لأداء شركات التأمين، كما أن الهيئة تقترح أن يتم تضمين حق اللجوء إلى التحكيم بعقود التأمين ذات الالتزامات المالية الكبيرة أو عقود التأمين الجماعية وذلك حماية لحقوق المتعاملين وتوفيرا لآليات قانونية متنوعة تحافظ على حقوق الأطراف ذوي العلاقة، وذلك لما يتوافر بالتحكيم من عناصر التخصص والخبرة المطلوبة لتسوية المنازعات، بالإضافة الى الفهم الجيد للأمور الفنية المتعلقة بتفصيلات المعاملات المالية. واستعرضت الدكتورة ماريان قلدس المدير التنفيذي للمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، قواعد صياغة بند التحكيم في وثائق التأمين في ضوء ما جاء بمشروع قانون التأمين الموحد" والعوامل التي يجب مراعاتها في بند التحكيم بموجب المادة رقم (750) من القانون المدني المصري، موضحة أن التحكيم يعد من أهم الآليات والحلول التي تعمل على ضمان حقوق المتعاملين ويتم من خلاله إنجاز المنازعات بشكل سريع. وقالت: "كما أنه بصدور حكم التحكيم المنصوص عليه في العقد بين الطرفين، يصبح الحكم نهائي وملزم وحائز على حجية الأمر المقضي على غرار الأحكام القضائية، وهو ما يوضح الزامية تنفيذ الأحكام الصادرة في تلك المنازعات من قبل المركز المصري للتحكيم الاختياري". وأوضح علاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين، أن شركات التأمين ستعمل على دفع جهودها الرامية لرفع مستويات وعي المجتمع بأنشطة ومنتجات قطاع التأمين، وذلك دعما لتعزيز مستويات الشمول التأميني في المجتمع. كما تضمنت فعاليات المؤتمر مشاركة أحد بيوت المحاماة والخبرة القانونية الدولية، حيث استعرض بعض الأمثلة العملية الواقعية للمنازعات التأمينية التي تم إدارتها وتسويتها وفق آليات عمل التحكيم الاختياري، والتعرف على أهمية تسوية منازعات التأمين من خلال التحكيم لحاملي عقود التأمين وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين، وأهمية صياغة شرط التحكيم في وثائق التأمين.