تعزيز السفر الداخلى على رأس توصيات لتخفيف حدة الموجة الثانية من الجائحة على القطاع توقع المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، بدء تعافى القطاع السياحى خلال النصف الأول من العام 2021/2022، بقدوم نحو 3 ملايين سائح إلى مصر، بما يمثل نسبة 48% من السياحة المسجلة عام 2018، وبالتالى تحقيق إيراد سياحى بنحو 900 مليون دولار، وذلك حال ظهور لقاح فعال لعلاج فيروس كورونا، وإزالة دول العالم قيودها على الطيران الدولى فى ظل استحواذ النقل الجوى على نحو 90 95% من السائحين، مع قدوم السياح العرب إلى مصر، وفق تقرير «متابعة آثار كوفيد 19 على قطاع السياحة» الصادر عن المركز أمس الأول. وكانت هالة السعيد، وزيرة التخطيط، قالت فى منتصف ابريل الماضى، إن إيرادات السياحة فى العام المالى الحالى 2019/2020، كانت ستصل إلى 16 مليار دولار لولا أزمة كورونا. وأضافت الوزيرة أن إيرادات السياحة من المتوقع أن تصل إلى 11 مليار دولار فقط بنهاية العام المالى الماضى، والذى لم يتم الإعلان عنه حتى الآن من مصادر حكومية، وهو ما يعنى أن الإيرادات تراجعت أكثر من 30% عن توقعات الحكومة. وكانت إيرادات السياحة سجلت فى العام المالى الماضى أعلى معدلاتها على الإطلاق بقيمة 12.6 مليار دولار بزيادة 28% عن العام السابق له، بحسب بيانات البنك المركزى. ووفق التقرير، فإن قطاع السياحة المصرى سيحقق ازدهارا كبيرا خلال السنوات الثلاث المقبلة، حال ظهور لقاح ضد فيروس كورونا وإثبات فعاليته، وكذلك تعافى الاقتصاد المصرى بشكل عام، وعودة معدلات النمو إلى مستوياتها المعتادة إلى حد كبير. وبحسب التقرير فإن تأثير الجائحة على قطاع السياحة خلال العام المالى الحالى 2020/2021، خفض عدد السائحين إلى 2.2 مليون سائح يمثلون 19% من السياحة المعتادة مقارنة بعام 2018، وبالتالى تحقيق إيراد سياحى بنحو 360 مليون دولار فقط، وهو ما يعنى خسارة نحو 18 مليار دولار مقارنة بالمستهدف هذا العام. وبحسب التقرير فإن أعداد السائحين خلال شهرى يناير وفبراير 2020، شهدت زيادة تتراوح بين 10% و6% على التوالى مقارنة بالعام الماضى، وهو ما كان ينبئ بعام مزدهر لقطاع السياحة فى مصر، لكن تراجع عدد السائحين بنسبة 100% خلال أشهر أبريل ومايو ويونيو والتى تمثل ذروة الأزمة، حيث شهد شهر أبريل أقل عدد سياحة وافدة بنحو 1000 سائح فقط مقارنة بأبريل 2019 الذى بلغ عدد السائحين خلاله 932 ألف سائح، وبدأ يظهر شيئا من التحسن فى يوليو وأغسطس بوفود 89 ألفا و223 ألف سائح على التوالى، لتنخفض نسبة تراجع الحركة السياحية إلى 82% فى أغسطس الماضى. وكانت شركة «موديرنا» أعلنت عن إنتاج لقاح فعال ضد فيروس كورونا المستجد، بنسبة 94.5%، ليكون ثانى لقاح يحقق معدل نجاح مرتفع بعد لقاح شركة فايزر. وأوصى التقرير بعدد من المقترحات لتخفيف حدة الموجة الثانية من الجائحة على القطاع السياحى، تضمنت دعم السياحة المصرية بجميع أطرافها لحين اجتياز الأزمة الحالية من خلال تعزيز السفر الداخلى عن طريق تقديم تخفيضات على العطلات للمسافرين من جميع الأعمار، والحفاظ على قوة العمل الخاصة بالقطاع عبر الحوافز المالية المقدمة للشركات التى تحتفظ بالعاملين والتى توفر تدريب لمن اضطرتهم الظروف للتوقف عن العمل، والتعجيل بإتمام الإجراءات الخاصة بتأجيل الضرائب والرسوم والاقتطاعات وإعادة جدولة القروض التى تؤثر على العاملين بقطاعى السياحة والنقل. واقترح التقرير استغلال الوضع الراهن من ضعف حركة السياحة فى تطوير المناطق السياحية وتحسين إدارة الأماكن والمنشآت السياحية ورفع قدرات الكوادر العاملة بقطاع السياحة، بالإضافة إلى زيادة القيمة المضافة للقطاع عن طريق توفير التسهيلات اللازمة لتنقلات ذوى الاحتياجات الخاصة فى الأماكن السياحية، وتنويع الأنشطة والمنتجات السياحية وتصميم برامج جديدة تناسب جميع الأعمار، والترويج للاماكن السياحية بطرق مبتكرة، والعمل على توفير المنشآت السياحية والترفيهية للسياحة الافتراضية.