رجأ البرلمان اليوناني التصويت على الاتفاق المبرم مع مقدونيا لتغيير اسمها، إلى بعد ظهر غد الجمعة من أجل سماع كلمات عدد كبير من المتحدثين في جلسة نقاش تشهد حالة من الاستقطاب. وقال رئيس البرلمان نيكوس فوتيس، عبر التلفزيون الوطني بعد ظهر اليوم الخميس، إن نحو نصف طالبي الكلمة وعددهم 205 أعضاء قد انتهوا من كلماتهم عصر اليوم الخميس، ويبلغ عدد أعضاء البرلمان اليوناني 300 نائب. وبدأت الجلسة النقاشية يوم أمس الأربعاء، وكان من المتوقع في البداية أن يتم التصويت للتصديق على اتفاق اسم مقدونيا في وقت متأخر من اليوم الخميس. ومن المتوقع أن ينجح رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس في التصديق على الاتفاق بأغلبية ضئيلة، بعدما فاز بتصويت بالثقة مرتبط بالاتفاق الأسبوع الماضي ب 151 صوتا. كان تسيبراس قد دعا لتصويت على الثقة، بعدما استقال شريكه الأصغر في الائتلاف احتجاجا على اتفاق الاسم. وتوصل تسيبراس للاتفاق مع نظيره اليساري في سكوبي زوران زائيف في يونيو. وبموجب الاتفاق، تغير جمهورية يوغسلافيا السابقة اسمها إلى مقدونيا الشمالية من أجل تمييز نفسها عن الإقليم اليوناني الذي يحمل نفس الاسم. وبمجرد أن يصدق البرلمان اليوناني على الاتفاق، ستعترف أثينا بجارتها بموجب الاسم الجديد. ولاقى الاتفاق اعتراضا كبيرا في اليونان من جانب السياسيين والمواطنين، وينهي الاتفاق نزاعا دبلوماسيا طويلا، كانت تعرقل أثينا سكوبي من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" والدخول في مفاوضات للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي. ويوم الأحد، نظم أكثر من 100 ألف شخص مسيرة في أثينا احتجاجا على ما يطلق عليه باتفاق بريسبا قبل أن تحدث مصدامات مع الشرطة. وتسبب احتجاج آخر نظم اليوم الخميس في دفع الشرطة لنشر المزيد من قوات الأمن في العاصمة. ويرى القوميون أن تسيبراس قد تنازل بشكل كبير عبر السماح لدولة أجنبية أن تحتفظ ب "مقدونيا" ضمن اسمها. كما يقول منتقدون إن سكوبي تحاول سرقة الهوية اليونانية بل وحتى الأراضي من إقليمهم. وساند الاتحاد الأوروبي والناتو بقوة الاتفاق كسبيل للخروج من النزاع، وللحد من النفوذ الروسي في منطقة البلقان.