السعودية تؤكد موقفها الثابت من الجولان وترفض قرار أمريكا    فرنسا وغزة الآن.. أبرز ما بحث عنه المصريون عبر "جوجل"    شاهد .. الخطيب يمنع جماهير الأهلي من سب الزمالك    يسري الفخراني: مسلسل "أبوالعروسة" حقق صدى كبيرا في الدول العربية    مصرع 3 أشخاص وإصابة 10 آخرين في تصادم سيارتين بطريق السويس - القاهرة    تعرف على موعد مباراة مصر ونيجيريا.. والقنوات الناقلة    نقيب الممثلين عن أزمة شيرين: قدمت أعمالا مهمة.. والإعدام ليس الحل    «نتكفن وإحنا عايشين أحسن».. فريدة سيف النصر تكشف سبب ارتدائها الحجاب (فيديو)    مصادر: الجيش اليمني يحرر مناطق جديدة في صعدة    النواب البريطانيون يطالبون بإلغاء بريكست والبقاء في الاتحاد الأوروبي    بعد أزمته معها.. زوج شاهيناز ضياء الدين: أثق في القضاء المصري النزيه    فريق طبي بمستشفى بنها ينجح في إنقاذ حياة رضيع بعد إجراء جراحة بالكلى    رانيا هاشم: كمية الانتقادات التي يتلقاها وزير والتعليم لا يتحملها بشر.. فيديو    مستشار وزيرة التضامن ل«الشروق»: 2.4 مليون مستفيد من حكم العلاوات حتى 2015    فيديو| أسامة إبراهيم: لست نادما على انتقالي للزمالك.. وهذا أسوأ مدرب عاصرته    تقرير ل (ECA): سياسة الاقتراض المتواصلة ترفع أعباء الدين فى الدول الإفريقية    مصرع سمسار سقط من الطابق الحادى عشر بالطالبية    اليوم.. محاكمة المتهمين في قضية اختلاس 305 أطنان سكر    نيوزيلندا.. هم ونحن    خبير يفجر مفاجأة عن "المليشيات الإلكترونية"    دفاع النواب تستكمل مناقشة قانون المرور الجديد وطلبات بشأن الإدارة المحلية    مدبولى: السياحة الأسرع نموا وأحد أهم الصادرات الخدمية    فيديو| أشرف زكي: الفن أصبح مهنة من لا مهنة له    أول تعليق من كريستيانو رونالدو بعد إصابته    مدرب إنجلترا يعلن التقدم بشكوى لليويفا بعد تعرض لاعبيه لهتافات عنصرية    رئيس «الإسكندرية للفيلم القصير»: نعانى إحباطا شديدا.. ولولا مساندة الجمهور لما خرجت الدورة ال5 للنور    القبض على المتهمين بخطف طفل وقتله بالجيزة    رونالدو عن إصابته: أعرف جسدي جيدا فلا تقلقوا.. سأعود بعد أسبوع أو أسبوعين    ننشر تفاصيل اتفاق مسؤولي النادي الأبيض مع "الرافدين" لبث "ستاد الزمالك"    شاهد.. أديب لأولياء الأمور:"صبرتوا 30 سنة أصبروا 4 شهور كمان"    الوطنية للانتخابات: الاستفتاء علي التعديلات الدستورية قبل رمضان.. وندرس إجراءه علي 3 أيام    انطلاق المؤتمر الدولي الثالث للهندسة الإنشائية بالغردقة    هشام طلعت مصطفى: اجتماعات مع الحكومة لوضع أنظمة تمويلية ميسرة لشراء العقارات    تعظيم القيمة المضافة للثروات البترولية    البيت الأبيض: فريق الرئيس الأمريكي ترامب لم يطلع حتى الآن على التقرير الكامل لمولر    الرئيس: تعزيز العلاقات مع سويسرا فى جميع المجالات..    فى اجتماع حضره 3 وزراء لمتابعة تنفيذ المشروع..    ضبط موظف لتورطه فى بناء عقارات مخالفة    نظرة إستراتيجية    وزيرا النقل والاستثمار يبحثان تشجيع الاستثمارات بقطاعى الموانى والنقل    قبول دفعة جديدة من خريجى الجامعات بالكلية الحربية    فى جنازته هتف المواطنون "عبدالحليم حبيب الملايين".. ذكرى وفاة العندليب ب"وفقا للأهرام"    ختام فاعليات التدريب المصرى البريطانى «أحمس 1»..    «اغتصاب فتاة الأزهر».. 7 مشاهد ترصد تطور الشائعة    عبد الفتاح: الزمالك لم يستحق ركلة جزاء ضد المقاولون.. مستعد للمناظرة وهذا رأيي في الحنفي    مسابقة القرآن الكريم| «كفيف» يبصر بكتاب الله.. «أمي عيني وشقيقتي بوصلة النجاح»    فرنسا تقسو ايسلندا برباعية في التصفيات الأوروبية    وقفة مع المعامل الطبية    واقعة مؤسفة    مليارا نسمة يتناولون الجراد كمصدر للبروتين والزيوت    السجن المشدد 6 سنوات لمتهمين بالإتجار بالهيروين فى الحوامدية    فاروق حسني: المتحف الكبير كان حلما وتحقق.. ومصر لديها إمكانيات تؤهلها للمقدمة    السبت القادم .. الاحتفالية الوطنية الكبري " مئوية ثورة 1919 " بالجامعة البريطانية    خالد الجندى: نشر معلومة دون التأكد منها إثم.. فيديو    الإفتاء توضح حكم نفقة الجد على أولاد البنت وإعطاؤهم من الزكاة    بالفيديو.. خالد الجندى: شائعات طالبة جامعة الأزهر خطة ممنهجة    حبس المتهم الرئيسي في تحطيم معهد القلب    وكيل الأزهر يتفقد اختبارات مسابقة الأزهر العالمية للقرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مأساة الغوطة والسوريّات الكثيرة
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 02 - 2018

نشرت جريدة الحياة اللندنية مقالا للكاتب «حازم صاغية» وجاء فيه: لا يكفّ النظام السوريّ عن كسر أرقام قياسيّة. مأساة الغوطة الشرقيّة تشهد بذلك: إنّه «القصف الأعنف منذ»... «اليوم الأسوأ منذ»... «مقتل أكبر عدد من الأطفال منذ»... «تدمير أكبر عدد من المستشفيات منذ»...
هذا السلوك ليس «هيستيريّا». إنّه عاقل جدّا، بل بارد جدّا فى عقلانيته الشريرة والقاتلة. إنّه نظام.
لكنّ الضحيّة الذى يسقط اليوم فى الغوطة، نتيجة لسلوك كهذا، يموت مرّتين: مرّةً لأنّه يموت ومرّةً لأنّ «مواطنيه» فى عفرين يطلبون، ولو أنكروا، عون قاتله كى يحميهم من الأتراك. والشيء نفسه يقال فى الكرديّ فى عفرين، الذى قتله «مواطنه» السوريّ بعدما ارتضى أن يكون ملحقا بالقوّات التركيّة التى تغزوه.
وإذ يعبّر علويّون سوريّون كثيرون عن فرحتهم بمقتل الأطفال «الإسلاميّين» و«التكفيريّين» فى الغوطة، يعبّر سنّة سوريّون كثيرون عن «أملهم» بأن يحلّ بالعلويّين وأطفالهم ما يحلّ بأهل الغوطة وأطفالهم.
هذا ليس أفضل احتفال ممكن بالذكرى السابعة للثورة السوريّة التى تحلّ بعد أيّام.
صحيح أنّ هناك الكثير ممّا يقال فى رداءة الأوضاع الإقليميّة والدوليّة الراهنة. وفى تراخى الشعور بالتضامن الإنسانيّ، بل بأحوال الإنسانيّة عموما. لكنّ الاكتفاء بتسجيل هذه الحقائق بات يشبه الاكتفاء بتسجيل وحشيّة النظام السوريّ. وقد بات يُخشى تحوّل مثل هذه الإدانات، المُحقّة طبعا وإن كانت لا توقف الموت، إلى ذرائع تؤدّى غرض السكوت عن المشكلة الأمّ: مشكلة الاجتماع الوطنيّ السوريّ الذى يُلحّ العمل على إنهائه فى أسرع وقت ممكن.
فاستمرار هذا الاجتماع لم يعد يعنى سوى استمرار الموت، ومعه استمرار هذا النظام، نظام الموت، إيّاه. فإذا كان الأخير مصدر إنتاج للقتل المعمّم، فإنّ ذاك الاجتماع البالغ التفاوت والعدائيّة بين السوريّين هو نفسه ما يعيد إنتاج النظام المذكور.
وقد يقال بحقّ إنّ لهذا النظام اليد الطولى، وإن لم تكن الوحيدة، فى إنجاب هذه العدوانيّة المتفشّية. إلاّ أنّ العدوانيّة غدت تتغذّى على ذاتها وتنمو بقوّتها الذاتيّة المحضة، جاعلة إطاحة النظام، وكلّ مهمّة سياسيّة أخرى، أقرب إلى الاستحالة.
لقد تقلّصت الطموحات فى ما خصّ سوريّة، وبات المهمّ هو وقف الموت. وأغلب الظنّ أنّ
السوريّين باتوا أمام خيار لا يمكن ولا يجوز التحايل عليه، لا باسم الوطنيّة، ولا باسم القوميّة، ولا باسم اتّهام الآخرين أو منظومات ثقافيّة «أقنعتنا» بأنّ الطائفيّة وكلّ «عيب» آخر آتٍ من المستعمرين أو المستشرقين.
وربّما لا زلنا، للأسف، بحاجة إلى الكثير من الشجاعة كى نتجرّأ على هذا المسخ المسمّى سوريّة (أو العراق أو لبنان...). وهى شجاعة قد يتطلّب ظهورها زمنا مديدا نسبيّا. فى هذه الغضون، وإلى أن يحلّ ذاك الزمن، نحن محكومون باليأس. فالمعادلة اليوم: إمّا سوريّة واحدة وإمّا الحياة. والأسرع الأفضل.
الحياة لندن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.