• القطاع السكنى استفاد من أزمة الدولار بزيادة الطلب على الشراء • 60 % معدل الإشغال بفنادق القاهرة نتيجة انخفاض قيمة الجنيه المصرى • لأول مرة تحويل قيمة إيجار المكتب الإدارية إلى الجنيه نتيجة نقص العملة • الحد من الاستيراد يحد من وجود العلامات التجارية فى السوق ومفاوضات مع الحكومة لحل الأزمة
قال أيمن سامى رئيس مكتب مصر فى شركة «جيه إل إل»: إن القطاع العقارى سيكون له فرص استثمارية فى مشروع تنمية محور قناة السويس باعتباره مشروع تنمية شاملة. أضاف سامى فى حواره مع «مال وأعمال الشروق»: بالطبع سيوفر تنمية محور قناة السويس فرصا للاستثمار العقارى لكن ذلك ياتى بعد البدء فى تنفيذ المشروعات المخطط لها، الصناعية والمزراع السكمية، يتبعها تجمعات سكنية بالقرب من هذه المشاريع لتوفير وحدات سكنية للعاملين، والمستثمرين. ويقوم عمل شركة «جيه إل إل» على تقديم الأعمال الاستشارية ودراسات السوق لجميع المشروعات العقارية على اختلاف أنواعها سكنى وإدارى وتجارى وفندقى، ويقول أيمن سامى: إنه على الرغم من التحديات التى تواجه السوق العقارية المصرية نتيجة أزمة الدولار فإن السوق ما زال يتوسع، خاصة فى الشق السكنى، حيث رصد تقريرا أعدته الشركة عن السوق العقارى فى القاهرة للربع الثانى من عام 2016، ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية خاصة فى القاهرة الجديدة وأكتوبر، مشيرا إلى ارتفاع الاسعار بنسبة تتراوح بين 15 و25%،، عقب قرار البنك المركزى خفض الجنيه، أما الدولار فى مارس الماضى. وعن أكثر الشرائح إقبالاً على الشراء، قال سامى: إن الطلب على جميع الشرائح سواء اجتماعيا وفاخرا ومتوسطا، وتعتبر الشريحة المتوسطة هى الأكبر بنسبة 60% والأكثر طلبا على الشراء، لاحتياج حقيقى لا يقل عن 500 ألف وحدة فى العام. أضاف سامى أن الفنادق من القطاعات التى استفادت ايضا من تراجع قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار، خاصة قنادق القاهرة، وحققت نسبة إشغال 60% لأول مرة. ويعد قطاعا المكاتب الإدارية ومراكز التسوق الأكثر تأثرا بالسلب من أزمة الدولار، تبع لتصريحات سامى، مشيرا إلى اعتماد المبانى الإدارية على العملة الأجنبية فى تحصيل قيمة الإيجارات، ونتيجة لنقص الدولار، قامت العديد من الشركات بتحويل قيمة الإيجار إلى الجنيه المصرى، ويوجد مفاوضات بين أصحاب هذه المبانى والشركات الأجنبية لتحويل قيمة الإيجار إلى الجنيه المصرى، وفقا لأى سعر للدولار، الرسمية أم السوق الموازية. أوضح سامى أنه لا توجد عقود إيجار تتم بالعملة المحلية، ولكن مؤخرا بدأ البعض فى تحرير عقود أو تحويل عقده إلى الجنيه المصرى، تفاديا لأزمة الدولار. وعن تأثير أزمة نقص العملة على حركة الإنشاءات فى القطاع الإدارى والتجارى، قال سامى، بالطبع تأثرت حركة الإنشاءات، نتيجة زيادة التكلفة وندرة الخامات المستخدمة، مشيرا إلى أن المساحة المخطط طرحها ليست كبيرة، حيث يوجد حاليا 900 ألف متر، والمتوقع طرح 17 ألف متر يتم طرحها فى السوق بنهاية العام، وهى مساحة قليلة مقارنة بزيادة المعروض فى القطاع السكنى. ومن العوامل المؤثرة أيضا على القطاع الإدارى والتجارى، عدم قدرة عدد كبير من الشركات الأجنبية على تحويل أرباحها إلى الخارج، تبعا لتصريحات سامى، قائلاً: «تمتلك هذه الشركات سيولة كبيرة من الجنيهات فى البنوك لا تستطيع، تحويلها لشراء الخامات أو تحويلها إلى دولار أو تحول أرباحها للخارج، الأمر الذى دفع هذه الشركات لتوجيه أموالها لشراء مبانٍ أو عقارات أو أراضٍ، للحفاظ على قيمة أموالها مضيفا: إن جيه إل إل تقوم بتقديم النصيحة لهذه الشركات بشراء المبانى الإدارية والتجارية، التى تتحرك أسعارها بشكل منتظم ومحدد مقدما من خلال عقود الإيجار المبرمة بين أصحاب المبانى والشركات المستأجرة. المشكلة الأخرى التى تعانى منها مراكز التسوق (التجزئة) نتيجة نقص الدولار، تتمثل فى عدم قدرة العلامات التجارية شراء بضاعتها من الخارج مما يحد من توسعات هذه الشركات، وتوقف النمو فى هذه المشاريع، نتيجة ضغوط الدولار، تبعا لتصريحات سامى، مؤكدا أن عدم قدرة العلامات التجارية من الاستيراد قلل من نمو مبيعاتها، الأمر الذى أثرت سلبا من قدرتها على دفع قيمة الإيجارات لاعتمادهم على الاستيراد. ويرى سامى أن هذه المشكلة يجب النظر إليها على المدى القصير، لأن السوق المصرية واعدة ومستهلك وعن إمكانية استبدال العلامات التجارية بالمنتج المحلى، قال: «يتوقف ذلك على طبيعة المستهلك المصرى الذى تعود على المنتج المستورد فى مثل هذه المراكز التجارية، التى تعد عنصرا مهما وجاذبا للسياحة». يوجد حاليا مفاوضات بين الحكومة والعلامات التجارية للوصول إلى حل لهذه المشكلة، تبعا لسامى، مقترحا لحل هذه المشكلة الحد من العلامات التجارية، التى لها بديل محلى على نفس الجودة، بجانب زيادة صادرات الدولة فى صناعات أخرى وجذب الاستثمار الأجنبى وعودة السياحة. وعن توجه العاملين بالخارج لشراء العقارات، قال سامى إن عدد المصريين فى الخليج زادت بشكل كبير، وقد يكون ذلك سببا لإقبالهم على شراء العقارات لاسباب تتعلق بالإقامة، بالإضافة إلى الضرائب التى تفرضها الحكومة المصرية على العقارات من من ضريبة عقارية وقيمة مضافة قد تكون سببا، بجانب تقارب أسعار العقار فى مصر والخارج، وارتفاع تكلفة الوحدات السكنية بالمناطق السياحية، مقارنة بمناطق أخرى أوروبية يستفيد منها المشترى بالإقامة. يرى سامى أن العاصمة الإدارية تعتبر مصدر جذب للمستثمرين، مطالبا بضرورة إنشاء مشروع القطار المعلق «المونوريل» لربط العاصمة الإدارية بمدينة أكتوبر وتقليل المساحة بينهما. السكنى متوقع أن يواصل ارتفاع أسعاره، مشيرا إلى أن سعر الأرض تمثل نسبة كبيرة من تكلفة الوحدة، ويرى سامى أن آليات الشراكة، التى تلجأ إليها الدولة لطرح مشروعات عقارية يجب أن تنظر إلى القدرة الشرائية للمستهلك فى ظل تزايد أسعار العقارات، وعدم القياس بأسعار الأرض فى آخر مزايدة.