وزير الأوقاف ومفتى الديار يؤدون صلاة الجمعة الختامية لأحتفالات مولد السيد أحمد البدوي    البابا تواضروس لمجلس الشيوخ البلجيكي: مصر تشهد مشروعات تحقق النمو المنتظر    جلسة حوارية في بني سويف تناقش تفعيل لجان حماية الطفل داخل المدارس | صور    مدبولي: لولا برامج الحماية الاجتماعية لارتفع معدل الفقر بمصرلمستويات قياسية    الزراعة تنظم دورة تدريبية حول أمراض الخضر الأحد المقبل    «أعلى 5 مجالات ربحا في العالم».. مؤتمر شبابي بمركز شباب الجزيرة السبت    ميناء الإسكندرية تستعد لاستقبال 500سائح قادمين من قبرص "صور"    تركيا تخرق وقف إطلاق النار وتقصف مناطق مدنية شمال سوريا    فرنسا تحبط هجوما إرهابيا على غرار هجمات "11 سبتمبر"    «يصنعن التاريخ».. أول عملية سير لطاقم نسائي بالفضاء| بث مباشر    «أبوالغيط» في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة: الجامعة العربية تكثف جهودها لتسوية الأزمة الليبية    البرلمان التونسى: قيس سعيد يؤدى اليمين الدستورية.. الأربعاء المقبل    سكاي: مانشستر يونايتد يفكر في إيمري تشان    وزير الشباب يفتتح صالة نادي مطروح الرياضي    نتائج تصفيات دوري الأكاديميات لكرة القدم بالقناطر الخيرية    ناصر ماهر ل"يلا كورة": رفضت دور الموظف في الأهلي.. وأريد الانضمام للمنتخب الأول    حبس 5 عاطلين شكلوا عصابة لسرقة قائدى ال"توك توك" فى الجيزة    أمطار على هذه المناطق.. تعرف على حالة الطقس خلال ال72 ساعة القادمة    ضبط 66 قضية تموينية في الجيزة    مصرع شخص وإصابة 7 في 3 حوادث مرورية ببني سويف    "حط كتفك بكتفي".. نانسي عجرم عن أحداث لبنان    شاهد.. مي عمر بالملابس الإغريقية أثناء زيارتها لليونان بصحبة محمد سامى    خالد سليم لجمهوره أنتظروا عرض "بلا دليل" الأسبوع المقبل    تعليقًا على افتتاح البوليفارد.. هاني شاكر: الرياض حاضنة للفن الراقي    "السياحة" تستهدف تحويل 10% من الطاقة الفندقية للفئة الخضراء    زيارة القبور.. هل تعد من الأعمال الصالحة؟.. تعرف على رد "البحوث الإسلامية"    برلمانية: بعض أدوية الإقلاع عن التدخين تتسبب الإدمان    محافظ الجيزة يصدر قرارا بتحديد الحرم الآمن للمحاور والطرق الواقعة بنطاق المحافظة    إطلاق سراح أحد أبناء "إمبراطور المخدرات" في المكسيك    ألمانيا تأسف لفرض قيود جمركية أمريكية على واردات الاتحاد الأوروبي    الحكومة تنفي بيع تذاكر القطارات من خلال شركات خاصة    "أبوهم خدهم إسكندرية".. الأمن يكشف لغز اختطاف طفلين في البحيرة    “بالفيديو” طارق عامر: لا مخاطر من الديون الخارجية.. و87% منها ديون طويلة الأجل    برعاية السيسي.. انطلاق الأسبوع الأول لشباب الجامعات الأفريقية بأسوان الأحد المقبل    24 أكتوبر.. احتفالية جامعة القاهرة باليوم العالمي للمسن    التعليم: لن نغلق بوابة الوظائف.. و290913 متقدم سجلوا بياناتهم عليها حتى الآن    إنبي في أسوان للقاء فريقها.. الأحد    نمو اقتصاد الصين عند أدنى مستوى في 30 عاما مع تضرر الإنتاج من الرسوم    لقاءات اليوم الجمعة 18 أكتوبر في الدوري المصري    وزيرة الصحة تتوجه إلي جنوب سيناء لمتابعة التجهيزات الجارية لتطبيق التأمين الصحي الجديد    "أم أربعة وأربعين".. منع المرأة الأكثر خصوبة في العالم من الإنجاب بعد ولادتها 44 طفلًا    فيديو - الكشف عن شعار مونديال الأندية 2019    جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق الطريق بين رام الله ونابلس لتأمين ماراثون للمستوطنين    مستشار مفتي الجمهورية يعلن نتائج مؤتمر الإفتاء    وزيرة الصحة: الانتهاء من فحص 388 ألف من الطلاب الجدد بالصف الأول الإعدادي للعام الدراسي الحالي    الطالع الفلكي الجُمعَة 18/10/2019..لِسَان الجَوْزَاء!    رئيس جهاز تنمية مدينة برج العرب الجديدة يكشف الاستعدادات للشتاء    «حاميها حراميها».. فرد أمن يسرق أجهزة كمبيوتر وشاشات بمدرسة بالعجوزة    حقيقة اعتزام وزارة الطيران المدني بيع مستشفى «مصر للطيران»    سنن الجمعة.. تعرف على ما يستحب للمسلم فعله اليوم    الأهلي نيوز : تطورات الحالة الصحية لمحمود الخطيب بعد نقله للمستشفي    حكم الجمع والقصر في الصلاة عند إطالة مدة السفر.. فيديو    فضل الذهاب إلى الجمعة مبكرًا    محاورة الرئيس :"أنا متغاظة أوي بسبب فيلم الممر"    استدعاء 10 صحفيين للتحقيق    تعرف على القناة الناقلة ل"المؤسس عثمان"    المفكر السعودي عبد الله فدعق: وزير الأوقاف المصري يهتم بالشأن الإسلامي العالمي    "ذكر الله وأثره في النفس البشريّة".. موضوع خطبة الجمعة اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إنك تحرثين روحي
نشر في شموس يوم 22 - 05 - 2018


بوابة شموس نيوز – خاص
رسالة
إنك تحرثين روحي
أسعدتِ أوقاتا، ها هي الساعة قد تجاوزت الخامسة صباحا، لن أقول إنني لم أكن أفكر بك، بل لم أكن مشغولا إلا بك، هاجس ألح علي أن أكتب رسالة بعد هذه الجفوة التي لم أستطع لها تفسيرا، تجاهلت نداءك من داخلي مرات كثيرة، أخذت الجمل تتقافز في ذاكرتي وتدعوني لأكتبها، إنه هاجس الانغماس والاشتعال وعدم القدرة على المقاومة والاستسلام التام. هل تعلمين أنني مررت بحالة سيئة في الفترة السابقة؟ شيء من الانعدام والتلاشي، شعرت بالفراغ على كثرة من يحومون حولي، هنا وهناك، أستطيع أن أهرب من الكل إلا منك، ها أنا أعود مرة أخرى إليك ضعيفا عاشقا راجيا.
أعلم أنك لن تمري على هذه الرسالة إلا بعد أربع وعشرين ساعةً من كتابتها، هذا إن حالفني الحظ كثيرا، لا بأس ستكون معانيها قد نضجت في ألفاظها في مرجل انتظاري. أما إن قرأتها اليوم صباحا فإن هذا ما يشبه المعجزة فعلا.
لعلك تعلمين أن ما أصاب به أو ما أنا مصاب به من لوثة الجنون بك حقيقي ومؤلم، فالشوق المجنون ديكتاتور شرس يمنعني من النوم أياما طويلة، هذا الشّوق الذي يستعمرني ويستعبدني ولن يتركني حتى يقضي عليّ، هذا الشّوق الذي يتجلى في أحلام المنام وفِي أنفاس اليقظة لا يستكين ولا يهدأ، يترك طعمك في ذاكرتي وعلى لساني وأعضائي ورائحتك على جسدي تعبق في كياني كله. هذا الشّوق الذي يستوطن الروح ويتخذ من القصائد مخادع ومن النصوص وسائد وبرية حينا وحينا حريرية.
هل تلومينني على هذا الذي أنا فيه، وأنا تجتاحني عواصف الحنين كل ثانية وتجعلني مترنحا قلقا مشتتا سارح الذهن مجنونا وجبانا، هل تعتقدين أنني أستطيع الخروج من حالة الهذيان هذه والتخلص من هذا الاحتضار الذي يميتني على نار هادئة. إن كل يوم يمضي يجعل النار أشد لتلسعني في دمي الذي يشتاق أن يغتسل بدمائك ويستوطن كل خلية من خلاياك!
لعل، بل إنك سمعت وقرأت عن الاستعباد والاستيطان والاستعمار والسيطرة، سيطرة القوي على الضعيف، إنه استعباد دولتك القاهرة لأرضي المستباحة حتى لكأنك تحرثين تربة روحي بكل محاريث الفلاحين الحادة المسنونة.
لا شيء يشبهني وأنا أتعرى بين يديك على هذا النحو من الرجاء إلا كطفل جائع للحنان، عطش لدفقة من ثدي، وَلِهٌ لليد التي كانت تمسده بحنو لطيف، لمَ جعلت هذا الطفل يتيما على قارعة القمر، تركله الكلاب النابحة في ليل طويل وتعصره الرياح الهائجة في غيومها البلهاء؟
أيتها الدولة التي أحب استعمارها لمدني افتحي لي ولو بابا صغيرا بحجم كوة في زنزانة الأسرى الانفراديين؛ لأنفرد بين يديك، على سرير عرشك البهي، ساجدا راكعا، وأنا أمجّد هذا الكائن المجنون فيكِ الذي لم يرحمني مذ سلمته كل المفاتيح وجعلته حارسا للصباح!
أتمنى ألّا يحترق الكلام على لهيب الانتظار القاسي أكثر من أربع وعشرين ساعة مراوغة.
أحبّك حتى التّعبْ
حتى الوجع
حتى اكتمال النار في أغنية الليل
وحتى أن تنطفئ الشعلة في مرايا الملائكة!
أرجو ألّا تعتبري هذا الذي مر بين يديك نصّاً وكفى، دون أن تري أنني أتقلب في الجنون في محامص غيبتك!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.