لعدم الانسياق وراء الصفحات الوهمية.. القوى العاملة تكشف عن شارة التحقق الزرقاء    رفض تهريب السلاح.. إيطاليا وفرنسا تدعوان إلى إطلاق عملية برلين للسلام في ليبيا    محافظ المنيا: استرداد 393 فدانا أملاك دولة بمركزي العدوة ومطاي    مكتب التمثيل العمالي بجدة: نقل كفالة المصريين المستغنى عنهم في ظل تداعيات "كورونا"    محافظ أسوان يتابع إصلاح خط الطرد الأساسي في "محطة صرف الكرور"    وفيات فيروس كورونا في باكستان تتخطى حاجز ال«5 آلاف»    وزير دفاع كوريا الجنوبية يبحث هاتفيًّا مع نظيره الهندى تعزيز التعاون المشترك    إسرائيل تعيد إغلاق 5 مدن بسبب تفشي كورونا    اليونان: اندلاع حرائق الغابات نتيجة عدم سقوط أمطار وارتفاع درجات الحرارة    "بذكريات مارادونية".. نابولي يطمح في عبور كتالونيا نحو صدام بافاري جديد    تقرير- صراع ناري على لقب الهداف في الدوري الإنجليزي    الأهلي اليوم : صدمة كبيرة فى الأهلي بسبب رمضان صبحي    لقاء حواري لعلي الدين هلال بوزارة الشباب حول انتخابات مجلس الشيوخ    اللجنة الخماسية تجتمع مع أندية الشرقية والإسماعيلية وكفر الشيخ.. غدًا    مباحث القاهرة تضبط المتهم بتزوير المستندات الحكومية بعين شمس    خلي بالك من الرادار.. ضبط 1100 مخالفة سرعات جنونية    التعليم: اعتبار أي إجابة منطقية في أسئلة النقد والتقييم بالتاريخ للثانوية العامة صحيحة    بعد منع المحافظ لتحليقها.. أمن الإسكندرية يتحفظ على 7 طائرات ورقية    ناعيا محمود رضا.. خالد النبوي: أسطورة فنية خالدة.. أمتعنا وأعطى لنا البهجة    قبل افتتاحه رسميًا.. "لوحات متحف شرم الشيخ" تزين شوارع جنوب سيناء –صور    غدا.. بدء عرض مسلسل الاختيار على قناة ON    شاهد.. الستان يعكس زيادة وزن ياسمين صبري    دار الإفتاء: الإسلام لا يعترف بأية راية يقاتل تحتها المسلم إلا راية الدولة الوطنية    خلال حملات اليوم الواحد.. تحرير 1479 محضرا تموينيا بمراكز وأحياء أسيوط    تجنبوا المصافحة والملامسة.. جامعة القاهرة توجه نصائح لطلاب الفرق النهائية - فيديو    بدء توقيع الفحص الطبي على راغبي الترشح لمجلس الشيوخ بجنوب سيناء    البيئة تشكل لجنة عاجلة لمعاينة شاطئ منطقة كليوباترا بالإسكندرية    ضبط 4 أطنان أسماك مملحة فاسدة داخل أحد المحال بالسويس    نقيب الأشراف يشيد بالمناورة "حسم 2020": رسالة لأي معتد على أمن مصر    اتحاد عمال مصر: لسنا ضد تعديلات قانون قطاع الأعمال العام ونتمسك بأخذ رأينا    تعرف على الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تعقدها كلية الحقوق بأسيوط لامتحانات الفرقة النهائية    إبراهيم سعيد: مروان محسن محظوظ.. ومصطفى محمد الأفضل في مصر    ذكرى وفاة لورانس العرب.. عمر الشريف نجم يحلق منفردا فى سماء العالمية    صور.. وزير السياحة ومحافظ جنوب سيناء يتفقدان متحف شرم الشيخ الأثري    مصر تشارك في أسبوع الأمم المُتحدة لمُكافحة الإرهاب    فيديو.. عودة مصليات النساء في جامع السيدة زينب    وزير الأوقاف: التدين الحقيقي ميزان قويم لاعتدال الأخلاق والقيم    أمريكا توافق على بيع 105 مقاتلات شبح من طراز إف-35 لليابان    تعرف على المشروعات التي وافقت "اقتصادية قناة السويس" على إقامتها حتى 2025| صور    محافظ الجيزة: غلق وتشميع 40 مقهى ومحل مطعم غير ملتزمين بالضوابط.. صور    محافظ البحر الأحمر يؤكد: "صفر" إصابات بين السياح.. ويشيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية    مجلس الوزراء:لا صحة لتوقيع الغرامات المقررة على سيارات «تريبتك»الخاصة بالمصريين المقيمين بالخارج والأجانب    كورونا يواصل الانتشار ويصيب أكثر من 12 مليون ويقتل قرابة 555 ألفا حول العالم    جورج وسوف: مقدرش أمنع حد من المعجبين إنه يبوسنى أو يسلم عليا    غدا.. طقس حار رطب على القاهرة والوجه البحري نهارا لطيف ليلا    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    الوزراء ينفي إعادة فتح قاعات الأفراح ودور المناسبات بدءا من منتصف يوليو الجاري    مباشر قرعة الأبطال - هل يواجه أتليتكو فريق باريس في ربع النهائي؟    أكبر معدل تشغيل.. مطار القاهرة يشهد تسيير 136 رحلة جوية على متنهم 16 ألف راكب    كورونا: الإصابات تتخطى ربع مليون في إيران والسلطات تتأهب لموجة ثانية من الوباء    سيد أفريقيا الجديد من يكون.. خبراء يكشفون عن حظوظ الأهلي والزمالك بدورى الأبطال    حقيقة تقليص رقعة الأراضي المزروعة بالقمح    استئناف حفلات الأوبرا بالإسكندرية.. تعرف على ضوابط الحضور (صور)    تعرف على مقر لجنتك الانتخابية وترتيبك في كشوف الناخبين    آداب الإنفاق على الفقراء والمساكين    الأسباب المعينة على القناعة    القس عيد شفيق يكتب: واقعة ترجمات الكتاب المقدس والمجتمع المتربص    تعثر وخلافات قانونية وفنية.. ماذا حدث في أسبوع تفاوض سد النهضة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشهيد أحمد عصمت ملحمة بطولية مصرية
نشر في شباب مصر يوم 12 - 09 - 2018

الشهيد أحمد عصمت رحمه الله تعالي من شهداء مصر الأبرار وهو واحد من الذين فدوا أرواحهم الطاهرة في
سبيل الله تعالي والوطن ضد الجيش البريطاني الذي كان يحتل ارض مصر لمدة 74 سنة وحتى النصف الأول
من القرن العشرين الماضي أي من يوم 20 أغسطس 1882 وحتى يوم 18 يونيو عام 1956 بجلاء آخر جندي بريطاني عن أرض مصر، وهو اليوم المعروف بعيد الجلاء فقد ولد الشهيد أحمد عصمت رحمه الله بحيي عين شمس الشرقية التابع لمحافظة القاهرة يوم 30 نوفمبر 1922 في أسرة طيبة فوالده المهندس أحمد بك عصمت رحمه الله كان من عمال الخديوي إسماعيل والذي كان يشغل منصب وكيل مديرية بني سويف.
وقد حصل الشهيد احمد عصمت علي شهادة الثانوية العامة من احدي المدارس الحكومية المصرية وبعد ذلك التحق بالجامعة الأمريكية سنة 1940 بالقاهرة.
وقد مارس رياضة التنس الأرضي وغيرها من العاب أخري في احدي النوادي المصرية وقد عمل بعد ذلك طيار مدنيا في شركة مصر للطيران وقد تطوع الشهيد أحمد عصمت بنفسه فداء للوطن لمواجهة الجيش البريطاني المحتل لجميع أراضي مصر فقد سمع عن مجاز الانجليز البشعة ضد المقاومين المصرين في يومي 12و13 يناير 1952 في منطقة التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية فقد استشهد عدد كبير من الشهداء المصريين من بينهم الطالب أحمد فهمي المنسي بكلية الطب وعمر شاهين بكلية الآداب المصرية وغيرهما من الشهداء الأبرار ومن هنا قرر الشهيد أحمد عصمت التطوع بنفسه لمواجهة هؤلاء المحتلين الأشرار فقد ودع زوجته السيدة فردوس عباس الهراوي وأولاده الصغار فاطمة الزهراء وبهي الدين وأحمد وذهب إلي منطقة القتال في التل الكبير حيث كانت المقاومة هناك بين الجنود الانجليز والمقاومين المصريين وفي هذه اللحظات كان الشهيد أحمد عصمت قد ترك رسالة إلي صهره السيد حسين قبل أن يسافر كتب فيها ما نصها ::-
[ إن حبي لوطني مصر هو الذي حبب إلي مقاومة المستعمر الغاصب البغيض فقد ذهبت إليهم غير منتمي إلي هيئة أو جماعة وذهبت إليهم بدافع إلهي وإيمان قوي وذهبت إليهم مسرورا فرحا وكأني ذاهب إلي رحلة صيد مثل الرحلات الطيبة التي كنا نقوم بها فان مت فأعلن إلي كل مصري أني شاب ولي ثلاثة أطفال وأبي وأمي وزوجتي واخواتي ومع ذلك فقد ضحيت بنفسي ليعيشوا هم أحرار في بلدهم فالحرية لا تمنح ولكن تؤخذ بأعز التضحيات فإلي اللقاء في كلتا الحالتين إن مت أو عدت ] وبعد أن ترك الوصية لصهره انصرف وذهب بسيارته
الخاصة إلي منطقة القتال وفي أثناء مروره بمنطقة التل الكبير استوقفته دورية الجيش الانجليزي بهدف تفتيش سيارته والتي كان يحمل بها بعض الأسلحة والمعدات لإمداد المقاومين المصريين ضد الانجليز المعتدين الذين يقتلون الشباب والرجال دون رحمة وكانت هذه الدورية الانجليزية هذه وغيرها تحاول وقف الإمدادات والأسلحة للمصريين المقاومين في منطقة التل الكبير وغيرها من مناطق أخري وعند ذلك رفض الشهيد أحمد عصمت النزول من سيارته للتفتيش وحصل نقاش وتشاجر شديد بينه وبينهم وأصر الجنود الانجليز علي تفتيش سيارته
وأثناء ذلك اخرج الشهيد أحمد عصمت المسدس الذي كان معه ويخفيه داخل السيارة وقام بإطلاق النار علي قائد
نقطة التفتيش الانجليزي والذي سقط قتيلا علي الأرض ثم أطلق أيضا الشهيد أحمد عصمت النيران علي حارس نقطة التفتيش والذي سقط قتيلا هو الآخر وفي خلال هذه اللحظات الصعبة أطلق باقي أفراد نقطة التفتيش الانجليزي النيران علي جسد ورأس الشهيد احمد عصمت والذي استشهد علي الفور يوم 14 يناير 1952 رحمه الله تعالي.
وقد قام الملك فاروق ملك مصر يوم 19 يناير 1952 بتكريم أسرة الشهيد وحضور مراسم دفنه وقرر فيما بعد
بسداد مصاريف تعليم أبناء الشهيد أحمد عصمت الثلاثة وقد خصص لهم الملك فاروق أيضا راتبا شهريا وإهداء
الأسرة بعض شهادات التقدير والأوسمة وقامت السيدة فريال ابنة الملك فاروق الكبرى رحمه الله والتي ولدت في 17 نوفمبر 1938 وتوفت يوم 29 نوفمبر 2009 بإهداء أسرة الشهيد احمد عصمت مصحفا كبيرا.
وعندما علم الانجليز المحتلين لأرض مصر بذلك التكريم الخاص من الملك فاروق رحمه الله لأسرة الشهيد وأولاده قاموا بتصعيد العنف ضد المصريين واعتبروا أن ذلك العمل يؤيد المقاومة المصرية ضدهم في منطقة التل الكبير والقناة وغيرها وقد قام المصريين الشرفاء بمقاومة الجيش الانجليزي حتى رحلوا من ارض مصر نهائيا ونالت مصر حريتها واستقرارها.
والشهيد احمد عصمت رحمه الله بجانب حبه للوطن كان بار بوالديه وكان صاحب سيرة طيبة وسط جيرانه وأصدقائه وزملاءه في الدارسة وفي الرياضة وفي العمل وفي كل مكان وكان وصولا للرحم ومحبا للخير وصاحب قلب نقي لا يتخلي عن مساعدة أي إنسان في السر أو العلن.
قامت محافظة القاهرة سنة 1960 بتخليد اسم الشهيد أحمد عصمت وأطلقت اسمه علي شارع كبير بحيي
عين الشرقية وهو شارع الشهيد أحمد عصمت القريب من منزله رحمه الله والذي يبدأ من ناحية شارع
جسر السويس من عند ناحية احدي بوابات نادي الشمس الرياضي المطلة علي أول الشارع ويمر هذا
الشارع حتى ينتهي أخره عند شارع عين شمس الشرقية.
وهذا الشارع الكبير الحيوي الذي يحمل اسم الشهيد أحمد عصمت محتاج لترميم من قبل الحكومة ومحتاج
للقضاء علي العشوائيات والإشغالات التي انتشرت به فقد انتشرت السيارات فيه السيارات المركونة والخردة
من علي الجانبين وانتشار الباعة الجائلين والثابتين في المنطقة وانتشار الخوازيق الحديدية والحجرية والقمامة
وانتشار الكراسي الخاصة بالمقاهي المخالفة والتي احتلت كثير من جوانبه بالليل والنهار والورش بمحتلف أنواعها وتجار الفاكهة والخضراوات والأسماك الذين عملوا بترينات في طول مسافته وهذا أساء لجمال الشارع الذي كان موجود في السابق في العشرين سنة الماضية أين المسئولين في محافظة القاهرة للاهتمام بتجديد أرصفة هذا الشارع الحيوي ومنع كل المخالفات المذكورة وغيرها عنه فهل هذا يرضي الشهيد أحمد عصمت والذي ضحي بروحه الطيبة وفي سبيل الله والوطن أن يفعل بهذا الشارع الذي يحمل اسمه وكذلك كل الشوارع الاخري والتي تحمل أسماء الأبطال والشهداء والعلماء في كل مكان من أرض مصر الطيبة والذين عملوا وأفادوا وضحوا من اجل الوطن ورحلوا إلي الله تعالي هل هذا يجوز في انتشار هذه المخالفات في شوارع تحمل أسماءهم الطاهرة لو احيي الله هؤلاء الشهداء لنا لقالوا لنا اتقوا الله تعالي في حياتكم وعليكم بالارتقاء بنظافة الشوارع والرقي والتحضر في كل مجالات الحياة حتى ترتقوا بأوطانكم وتفوزوا بالسعادة في الدنيا ورضوان الله تعالي في الآخرة.
رحم الله تعالي الشهيد أحمد عصمت الشاب الذي ضحي بروحه الطاهرة في سبيل الله والوطن العزيز مصر وأسكنه فسيح الجنة مع النبيين والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
----
بقلم/ عبد العزيز فرج عزو
كاتب وباحث مصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.