الخشت: تقدم جامعة القاهرة في تصنيف شنغهاي "إنجاز"    ننشر قائمة الجامعات التكنولوجية الجديدة لطلاب الشهادات الفنية    البابا تواضروس يتمم سيامة 24 راهبة بدير في حارة الروم    أستاذ بالأزهر عن توجيه السيسي: نقل "مسجد الأسكندرية" جائز شرعًا    فيديو| أول تعليق لرئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بعد توليه منصبه    فيديو| أحمد موسى: 5 آلاف فدان لإنشاء الصوب الزراعية في بني سويف والمنيا    قوى الحرية والتغيير: المحاسبة ستكون مهمة أساسية للحكومة السودانية    البيت الأبيض يخطط لإلغاء بعض المساعدات الخارجية    تقارير: قضية جنسية تجبر ميتشو المرشح لتدريب الزمالك على الاستقالة من أورلاندو    الجيش الإسرائيلي: القبة الحديدية تعترض صاروخين أطلقا من غزة    غرامات مالية مُغلظة على لاعبي الأهلي بعد وداع كأس مصر    اعادة فتح وتشغيل مخبزين بشربين    النيابة تأمر بالتحفظ على طرفي مشاجرة العياط بعد سقوط قتيلين    انخفاض حرارة.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الأحد (بيان بالدرجات)    عقب حكم حبسه.. أحمد الفيشاوي يعود لمصر ويعد الجمهور بالحفاظ على تراث والده    صور| احتفاء خاص من الجمهور بلطفي لبيب في افتتاح «القومي للمسرح»    فى عيد ميلاده .. تعرف على أعمال كريم عبد العزيز    محمد الباز: الدولة تواجه جشع التجار وتعمل على ضبط الأسعار    بالأفيش.. تفاصيل أغنية عمرو دياب الجديدة    قصريين وأموال طائلة.. هدية جيهان نصر من ملياردير سعودي للزواج    علي جمعة يحدد 5 وظائف للعائدين من الحج.. تعرف عليها    رمضان عبد المعز يكشف عن أمر لاحظه بين الحجاج هذا العام .. فيديو    تسجيل 310 آلاف مواطن بالتأمين الصحي في بورسعيد    رئيس سموحة يجدد جراح كأس مصر عبر فتنة «السوشيال»    نسخة من المصحف الشريف هدية للحجاج العائدين لأوطانهم    عرض ولاد البلد بمحافظ البحر الأحمر    الآثار تكشف حقيقة إعادة توظيف قصر البارون    مئات الآلاف يشاركون غدا في مظاهرة بهونج كونج ضد نفوذ الصين    مغادرة 27 قاصرا لسفينة إنقاذ مهاجرين وبقاء 107 على متنها    العراق تعلن زيادة الإنتاج المحلي من زيت الغاز والبنزين    لماذا التقى محافظ القليوبية وكيل وزارة الصحة ومدير مستشفى بنها التعليمى؟    بعد 14 ثانية من دخوله .. لوكاس مورا يعادل النتيجة لتوتنهام في شباك مانشستر سيتي    بايرن يعاقب سانشيز بسبب الإعلان عن رغبته في الرحيل    ما بين أغسطس وديسمبر.. انفوجراف | قصة عيد العلم في عامه ال 75    هل المقابر تورث .. مجمع البحوث يجيب    النيابة تأمر بحبس جزار عذب «كلبا»في الشارع بالشرقية    قيادي جنوبي ل "الفجر": شعب الجنوب خرج ليقول للعالم كلمته واعلان قراره التاريخي الشجاع    شاهد..عودة معهد الأورام للعمل بعد الانتهاء من ترميمه    ملخص وأهداف مباراة أستون فيلا ضد بورنموث.. أكى يحرم تريزيجيه من هدف    وزيرة الصحة توجه البعثة الطبية للحج باستمرار توفير الرعاية الطبية حتى مغادرة آخر فوج    بالصور| بسبب "ونش".. تصادم 4 سيارات على طريق طلخا شربين    مهندس قناة السويس.. قصة مهاب مميش «دليسبس» العصر الحديث    وزارة الشباب والرياضة تستقبل وفد شباب من المغرب .. فى إطار اسبوع الإخاء المصرى    بعد طرد مودريتش.. ريال مدريد يكمل المباراة أمام سيلتا منقوصًا    نائب رئيس التعليم: الكتب الدراسية «طُبعت» وسيتم تسليمها للطلاب    بعد المعاش.. محافظ الشرقية يكرم 3 مسؤولين    محافظ البحيرة: إزالة 107 حالات تعد خلال أسبوع عيد الأضحى    برشلونة يكشف عن طبيعة إصابة سواريز    أطعمة عليك تناولها أثناء الحمل.. وأخرى احترس منها    خطبة الجمعة المقبلة عن الصحبة وأثرها في بناء الشخصية    مران قوي لمستبعدي الأهلي من مباراة بيراميدز    تباين أسعار العملات.. والدولار يسجل 16.53 جنيه للشراء    الإفتاء توضح وقت صيام المرأة النفساء إذا انقطع الدم مبكرا    13 معلومة حول مشروعات تطوير الخطين الأول والثانى لمترو الأنفاق    «قافلة طبية مصرية» تجري 65 جراحة دقيقة لأطفال تنزانيا    عملية جراحية عاجلة ل"سوزان مبارك"    شاهد.. الصور الكاملة لحفل عمرو دياب العالمي في "العلمين الجديدة"    المجموعة المالية للسمسرة تستحوذ على 13% من قيم تداولات البورصة بأسبوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحسين عبدالرازق يكتب : شكراً ياحكومة بلدنا !!
نشر في شباب مصر يوم 10 - 01 - 2017


الحسين عبدالرازق
منذ أن قامت حكومة بلدنا بتطبيق القرارات الإقتصادية "الأخيرة" , والتي نسأل الله بأن تكون هي الأخيرة في عمر تلك الحكومة , ولا حديث بين الناس إلا عن الأسعار ولا شيئ غيرها , في وسائل المواصلات , علي المقاهي, و في الشوارع والأزقة والحارات , حتي العجائز القديمات والجالسات علي أعتاب منازلهن كما هي العادة عند أهلنا في الريف , صرن يتحدثن بلغة أهل الإقتصاد, ويتندرن بالحديث عن الأسعار!!
حالة من الغلاء المستعر غير المبرر أو المقبول سيطرت وبشكل كامل علي كافة المنتجات والسلع والخدمات, لم ينجوا من لهيبها كل من باع أو إشتري أو اقتضي شيئاً علي أرض مصر !
باعة لا يرعوون , ولا يخشون في جشعهم لومة لائم , لا يثنيهم عن مص دماء عباد الله من البسطاء في هذا الوطن أي وازع من دين أو أمانة أو ضمير ,ولم لا ؟؟ فمن أمن العقاب أساء الأدب ..
ويبدو والعلم عند الله أن تلك الثلة الجشعة من التجار قد فهموا خطأً أن الحكومة وبإصدارها لقراراتها هذه والتي كان في مقدمتها تعويم الجنيه قد أطلقت أيديهم وأعطت لهم إشارة البدأ لإفتراس المواطنين, فانقضوا علي جيوبهم من أجل تنظيفها مما علُق بها من جنيهات معدودة كانت بالكاد تكفيهم لشراء بعض لقيمات يقمن بها أصلابهم .
وقف المواطن مشدوهاً يسأل الله السلامة, بعد أن وجد نفسه خالي الوفاض حائر في المآل وفي المصير , لا يحفل الدنيا تدور بأهلها أو لا تدور .. فحكومتة التي من المنوط بها حمايته, تركته فريسة منهكة القوي بين أنياب التجار , وكأنها قد حرصت علي عدم الإقتراب منهم خشية أن يبادرها أحدهم بالقول .. "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟ " ألم تكوني ياحكومتنا الرشيدة أنتي السباقة إلي زيادة قيمة فواتير الغاز والماء والكهرباء ؟! لقد كنتي أنتي دليلنا وقدوتنا وعلي دربك سيرنا ..
وما بين مطرقة التجار وسندان الحكومة قال المواطن أين المفر؟
فليس باستطاعة من كان له ربع عقل أن يحاول إقناع نفسه بأن مواطن رقيق الحال, لم يزد راتبه مليماً واحداً منذ أن عام الجنيه سيكون قادراً علي الإيفاء بمتطلبات أسرته المعيشية بعد أن تحول الغلاء في بلدنا من موجة إلي موضة , ما أن بدأت حتي إنتشرت وسار الجميع في ركابها ,وباتت الأسعار تتبدل كل يوم , وأحياناً عدة مرات في اليوم نفسه !!
ولسنا بحاجة هنا إلي سرد مازاد سعره من السلع .. فالقائمةً طويلة, وقد طالت نيرانها الجميع , لكن وعلي سبيل المثال لا الحصر .. يكفي مثلاً أن نقول أن سعر الأرز قد زاد من 3 إلي 8جنيه للكيلو, والمكرونة من 4 إلي 7 جنيه , والسكر من 4 إلي 16 جنيه , وأسماك الغلابة" الماكريل " من 15 إلي 30 جنيه , والدواجن من 10 إلي 29 جنيه , ومعها زاد سعر السمن والزيت والتوابل ومنتجات الألبان والفواكه والخضراوات, ناهيك عن أسعار الملابس والأدوية , والأجهزة الكهربائية, والورق والأدوات الكتابية !!
وقبل أن يتهمنا البعض ببث التشاؤم والإحباط , وإظهارالمشاكل دون طرح الحلول لها سنقول ...
لو اتفقنا علي أن الإعتراف بالمشكله هو بداية الطريق للحل , فلابد لنا أولاً أن نقر بأن هناك طرفان أصيلان هم من تسببوا في إحداث تلك الحالة من الغضب الآني لدي المواطنين , وهم ( الحكومة والتجار ) .. بالنسبة للطرف الأول وهي الحكومة .. والتي لم يعد هناك مجال للتشكيك في فشلها , خاصة المجموعة الإقتصادية فيها , فسنقول لهم (( متشكرين يا إخواننا وسعيكم مشكور )) كفيتم ووفيتم , ويكفي تماماً ما أوصلتمونا إليه !!
ومن ثم تكليف حكومة جديدة نسأل الله لها التوفيق في أن تكون جديرة بإدارة دولة عظيمة إسمها مصر يسكنها شعبٌ لم يجد بعد من يحنوا عليه , وعن الطرف الثاني وهم التجار , فسنطالب الأجهزة الرقابية .. كحماية المستهلك والرقابة علي الأسواق ومباحث التموين ببذل المزيد من الجهود لضبط الأسعار والضرب بيد من حديد علي أيدي المتلاعبين بأقوات الشعب , ولتكن لهم في جهاز الرقابة الإدارية أسوة حسنة .
وأخيراً نقول ..
ليس الصمت دائماً هو دليل الرضا .. خاصة صمت الشعوب , والذي قد يكون دليلاً علي الإحباط !
وكما يقول الجواهري ....
وحينَ تطغَى على الحرَّان جمرتُه .. فالصمتُ أفضلُ ما يُطْوَى عليهِ فمُ .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.