" تقديم فرص عمل لجميع المؤهلات في جميع المحافظات، وتمويل المشروعات بحد أقصي 50 ألف جنيه ، وتدريبات للتعامل مع سوق العمل " ما سبق هو هدف مجموعة من الشباب المتطوع أرادوا أن يخدموا شباب مصر ويحاربوا البطالة ، ولذلك أسسوا فريق " يالا وورك YALLA WORK" ونجحوا في توظيف أكثر من 10 ألاف شاب خلال خمس سنوات ، لو كنت تبحث عن عمل.. اقرأ السطور القادمة وتعرف علي تجربة هؤلاء الشباب. في البداية يقول مؤسس " YALLA WORK" سامح إبراهيم- 27 سنة ليسانس حقوق- قائلا: بدأت الفكرة منذ عام 2007، فقد كنت أعمل في مستشفي 57357، كما أني بعد التخرج لم أجد وظيفة بسهولة، وكنت أشارك في حملات للتبرع بالدم في العديد من الشركات والمصانع، وعندما كنت أذهب إلي هناك كنت أندهش من هذه الشركات تعلن عن احتياجها للشباب للعمل لديها، ولكن لا يستطيعون الوصول لهم، فعندما بحثت في هذا الموضوع وجدت أن هناك وظائف كثيرة متاحة ولكن لا أحد يعرف عنها أى شئ، ففكرت في تجميع تلك الوظائف في مكان واحد، وقمت بانشاء جروب " يالا وورك " علي الإنترنت من أجل أن يعمل الجميع، وبدأت أعلن عن الوظائف المتاحة ، بجانب أن أي شاب يريد العمل يرسل لنا بياناته ونحاول أن نوفق بينه وبين الوظيفة، فنعمل كوسيط بين الشباب وبين الشركات والمصانع، ووجدنا إقبال كبير جدا ممن يبحثون عن فرصة عمل، لدرجة أننا وظفنا أكثر من 10 ألاف شاب وفتاة في خلال خمس سنوات وبدون مساعدة من الحكومة، ونجاحنا جعلنا قررنا أن نحول الجروب إلي مؤسسة غير هادفة للربح وتعمل في مجال التوظيف، وكانت هذه التجربة لأول مرة تحدث في مصر، لدرجة أني كنت أنهي الورق الخاص بها على مدار سنة ونصف لأن المسئولين يستغربوا فكرة المؤسسة واستبدوا التوظيف بتوفير فرص العمل ، ومثل هذه المؤسسات تتواجد في أوروبا وأمريكا بشكل كبير، وهدفنا أن ننتشر في جميع أنحاء مصر، ويكون لنا فروع في كل مكان، ونحن جميعا شباب متطوع، ولا يوجد عائد علينا من كل ذلك، إلا أننا نريد أن نخدم البلد ونحاول أن نقضي على البطالة في مصر والتي ارتفعت إلي 12.5 %، على الرغم من أن هناك العديد من الوظائف المتاحة، ونتمنى أن نتعاون مع الحكومة، فنحن تعاونا مع المجلس القومي للشباب في معارض توظيف، ونريد أن تصل رسالتنا لكل الناس، وكل ما نقوم به تعلمناه بالحركة ومن القراءة والتجارب العملية، ونريد أن ننقله لكل الشباب الذي أعتقد أنهم في حاجة إلي ذلك. ومن أعضاء الفريق يقول أحمد عبد الله- 20 سنة كلية تجارة- انضممت منذ شهر فبراير للجروب، لأني أحب العمل التطوعي، وأعمل معهم في مجال المعارض وتنظيمها، ووجدت أن هناك إقبالاً كبيراً جدا من الشباب على تلك المعارض سواء مؤهلات عليا أو متوسطة ، وحتى غير متعلمين، ودورنا يقوم على التوظيف من خلال تجميع البيانات من الشباب وتجميع الوظائف من الشركات ونعمل اتصال بين الطرفين، ونقوم بعمل معارض للتوظيف في جميع المحافظات وخصوصا في المناطق الشعبية، كما أننا نريد أن نغير فكرة أن الشخص يعمل من أجل مرتب كبير بصرف النظر عن أي شئ ولكن الأهم من ذلك أن يكون عمل يناسب الشخص وليس مجرد عمل والسلام لأن ذلك سوف يؤدي إلي فشله في هذا العمل، كما نقوم بعمل تدريبات للشباب ليكون على مستوى سوق العمل من خلال دورات مجانية ومدعمة بنفس نظام الهيئات العالمية، ويستطيع أي شاب أن يتقدم إلينا من أجل الحصول على تلك الدورات. وتقول أحدي أعضاء الفريق هبة فريد- 28 سنة بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية-: انضممت للجروب منذ حوالي 7 شهور، وحاليا متفرغة له وهو عمل خيري، وخصوصا أن العمل التطوعي في مصر قليل جدا، ولا يوجد أحد يعمل على مجال التوظيف على الرغم من أهميته، وأنا أعمل في مجال التدريب معهم، فندرب الخريجين والجامعيين كل ما يخص سوق العمل، ونعرفه كيفية عمل مقابلة في الشركة لأنها البداية في أي عمل، بجانب تدريبات HR، وعملنا في مبادرة "مصر وورك" مع مايكروسوفت على الرغم من أننا مجرد جروب، وهذه المبادرة خاصة بكيفية العمل وكيفية اختيار الوظيفة، فنحدد شخصية الشاب وإمكانياته وفي النهاية نعرفه الوظيفة المناسبة له بما يتناسب مع مؤهلاته ومهاراته، فمثلا إذا كان شخصية دقيقة فيعمل في مجال العلاقات العامة، وذلك حتى لا يكره عمله لأنه وضع في المكان الغير مناسب، وهذا يطبق في أوروبا ولكن منذ الدراسة في المدرسة، ولكنا اكتفينا بتطبيقه على الخريجين والجامعيين لأنها ثقافة مازالت غائبة عنا. هذا الفريق لا يكتفي بفكرة التوظيف فقط ولكن أيضا يشجع على إقامة المشروعات ويمولها.. فيقول أمين مربع- 28 سنة بكالوريوس تجارة-عملت مع" يالا وورك " من سنة، ووجدت أن الإقبال من الشباب متزايد باستمرار، ونحاول أن نضع الإمكانيات الصحيحة في المكان المناسب ، كما نهتم بأن نقول لكل شاب اعمل وتحرك، وبجانب فكرة التوظيف نتعاون مع مؤسسة اسمها مشروعك، وهو برنامج خاص بالأمم المتحدة، وهو عبارة عن تمويل للمشروعات بحد أقصي 50 ألف جنيه، بشرط تقديم أفكار جيدة وجدية الشاب، ونقوم بعمل دراسة الجدوى، وصاحب المشروع يأخذ مهلة 6 شهور، ثم بعد ذلك يدفع الفلوس بالتقسيط، ونحن وسيط في ذلك بدون أن نحصل على شئ أو أي مقابل لنا لأننا جميعا متطوعين فقط. كما يقول أحد أعضاء الفريق محمد أسامة- 24 بكالوريوس تجارة-: أعمل في مجال الموارد البشرية، وكنت أبحث عن كورس HR وحصلت عليه من خلال " يالا وورك " ، ولذلك تحمست جدا لفكرتهم بعد أن رأيت مجهوداتهم وخدمتهم للمجتمع، فتطوعت معهم، وحاليا أعمل معهم في معارض التوظيف وتنظيمها، والمنح، فهناك جزء خاص لدينا بالمنح الدراسية، من خلال تجميع المنح المتاحة من الهيئات التي تعلن عن تلك المنح ولا أحد يعلم عنها شئ، مثل منح المعهد الثقافي البريطاني، وجدنا أن عدد كبير ممن يريد تلك المنح لا يعرف عنها شئ كما أن المتقدمين عددهم قليل جدا، فنقوم بنشر كافة المنح سواء الداخلية أو العالمية، كما نسعى لنشر طرق الحصول على تلك المنح، وتشجيع المنظمات والشركات العالمية في زيادة عدد المنح للشباب المصري والعربي . وتقول إجلال محمد محمود- 27 سنة ليسانس آداب-: أعمل في جمعية رسالة من فترة وأقدر العمل التطوعي جدا، واهتميت بانضمامي ليالا وورك لأنه جروب له رسالة هامة جدا ويخدم المجتمع بشكل كبير وخصوصا الشباب الذي يحتاج إلي مثل هذه الأعمال التي يقدمها هذا الجروب، وأعمل معهم في كل ما يخص الأمور الدعائية، ويقدم الجروب عمل آخر خاص بريادة الأعمال، ونهتم بنشر ثقافة العمل بشكل عام، وما هو التعامل المناسب مع زملاء العمل ومع المدير، وكل ما يخص ثقافة العمل، ونشر أهمية فكرة التعليم من اجل الحصول على عمل، ووجدنا أن عدد كبير من الشباب يحتاج إلي هذه الثقافة، لأن بدونها تحدث مشاكل كثيرة، وهي موجودة بشكل أكبر في المجتمعات المتقدمة، ونقلها لشبابنا شئ هام جدا وتساعدهم على تجاوز أي عقبات في عملهم.