المعيار السياسى من الأسباب .. لماذا اختلف تشكيل اللجنة العامة فى «الشيوخ» عن «النواب» ؟    «عبد العال» ُيهدي الخشت درع محافظة القاهرة تقديرًا لجهوده    رئيس جامعة الأزهر يستقبل وزير الرياضة ويصطحبه في جولة داخل الجامعة    «القاهرة السينمائي» يشهد أول عرض للفيلم السعودي القصير «من يحرقن الليل» (صور وفيديو)    تفاصيل 38 بحث حول كورونا نشرتهم جامعة سوهاج    ضبط 200 طربة حشيش مع أحد العناصر الإجرامية بالبحيرة    تراجع الأسهم الأوروبية في ظل تركيز مفاوضات بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد    فيديو.. الإسكان الاجتماعي تكشف حجم التطورات الجارية منذ 2014    إيقاف حالة تعدٍ بالبناء المخالف بدون ترخيص بالمنيا..صور    الزراعة: نتابع عمليات تحديث الري بالنوبارية والسويس    1.6 % ارتفاعا في الرقم القياسي للصناعات التحويلية خلال سبتمبر    الكهرباء: 90 مليون دولار لإنشاء وتطوير مركز تحكم قطاع الحلمية    القوى العاملة تعلن تعيين 3497 شاباً بالقطاع الخاص والاستثمارى بالإسكندرية    "غادر فجأة".. مسئول أمريكي جاءه خبر إصابته بكورونا أثناء اجتماعه مع ترامب    جورجيا تسجل 3 آلاف و216 إصابة جديدة بفيروس كورونا    الصين تفرض عقوبات على 4 من مسئولي المنظمات غير الحكومية الأمريكية    معلنا استمرار القتال.. زعيم تيجراي يطالب آبي أحمد ب "وقف الجنون"    حسام زكي: دعم «فلسطيني مصري أردني» ل«أبومازن» في عقد مؤتمر دولي للسلام    عودة 188 لاجئًا سوريًا من لبنان إلى بلدهم خلال 24 ساعة    رئيس وزراء إثيوبيا: قواتنا لم تقتل أي مدنيين في حرب تيجراي    تركيا تعيد التنقيب بشرق المتوسط قبل قمة أوروبية بشأن الأزمة    وصول اللجنة المؤقتة لإدارة الزمالك مقر النادي    وولفرهامبتون يعلن إجراء خيمينيز لعملية جراحية بعد إصابته بكسر في الجمجمة    وكيله ليلا كورة: جيرالدو مستمر مع الأهلي لحين إشعار آخر    بالفيديو.. لاعبو بوكا جونيورز يُحَيون مارادونا وابنته تدخل في نوبة بكاء    فيديو.. مياه القاهرة: التغيرات المناخية تسببت في زيادة سقوط الأمطار على مصر    ضبط 189 قطعة سلاح و247 قضية مخدرات خلال يوم    تحرير 16محضر مخالفة للمخابز المدعمة بمركز كفر الدوار بالبحيرة    دفاع «أحمد بسام زكي» يطالب بإيقاف المحاكمة لحين الفصل في الجناية    والد الطفل المتهم بدهس البنات بالمحلة:"كل السائقين بيسبوا المفتاح فى العربية..وابنى بيلم الاجرة بس"    وزيري يُحيل واقعة تصوير فتاة داخل آثار سقارة للنيابة العامة    في ذكرى وفاة عبد الباسط عبد الصمد .. 8 نقاط تلخص الوجه الآخر في حياة الحنجرة الذهبية    إسكندرية والبحر في العصرين الهلينستي والروماني .. بمركز الدراسات اللدراسات الهلينستية    أكثر تفاؤلا وإصرارا على تحقيق أهدافك.. توقعات برج الأسد ل 30 نوفمبر    الأوقاف تشدد على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية    الإفتاء: التنمر حرام شرعا ومجرم قانونا .. فيديو    تكثيف حملات تطهير وتعقيم بالمنشآت الخدمية بالشرقية    تلجراف: وفيات «الملاريا» تفوق ضحايا «كورونا» في أفريقيا    ضبط 5758 سائق نقل جماعي لعدم ارتداء الكمامات    «التعليم» تعلن إجراءاتها حال تأخر سداد مصروفات المدارس الخاصة    أخبار الأهلي : رسميا .. عصام الحضري مدربا للحراس    الزمالك يرفض احتراف فتوح    رئيس جامعة عين شمس: العالم يمر بلحظة فارقة بسبب فيروس كورونا    بعد انتهاء فترة إيقافها..اليوم الظهور الأول للإعلامية ريهام سعيد    أسعار اللحوم «مستقرة» فى المحافظات    بالأسماء.. إصابة 6 أشخاص إثر حادث تصادم في سوهاج    أخبار الأهلي : فيديو : نهضة بركان يتسبب فى أزمة قبل السوبر الأفريقي أمام الأهلي    «الدين بيقول إيه»| هل الدعاء يرد القدر؟    أبرز القضايا التي تناولها برامج «التوك شو» الأحد 29 نوفمبر    فيديو.. وزير التعليم يكشف حقيقة تغيير موعد امتحانات منتصف العام    الحكم على 12 متهمًا بقضية "أحداث مجلس الوزراء".. اليوم    كيف يتوب المسلم من الرياء    الأخ غير الشقيق لهيثم زكي: المحامي تصرف في كل حاجة بدون علمي    مصطفى عبدالخالق: اللجنة المعينة للزمالك لها خبرات كبيرة    حنان ترك فى أحدث ظهور لها وسط الطبيعة: نعيش فى عالم خطير    أهميّة طلب العلم الشرعي    الصحة: تسجيل 358 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و15 وفاة    افتتاح مسرح السادات آخر لقاء جمع محافظ المنوفية ووزيرة الثقافة قبل إعلان إصابته بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وصال وزهور في معرض «الطبق» بالجزيرة
نشر في أخبار السيارات يوم 17 - 05 - 2019

الطبق هو أحد الفصول الهامة في قاموس فن الخزف، ذلك الفن العريق الممتد الجذور في كل الحضارات القديمة والمستمر بخصوصية حتي الآن، بهذه الكلمات استهل الفنان أمير الليثي مدير مركز الجزيرة للفنون كلمته حول معرض »الطبق»‬ الذي استضافه مؤخرا مركز الجزيرة، مضيفا أن ذلك المجال من فن الخزف له حضوره الطاغي في كل الحضارات السابقة والمدارس الفنية العديدة حيث حمل جانبه التطبيقي بمسحة من الإبداع والجمال والتفرد والخصوصية.
وقد جمع المعرض ما يقرب من ثلاثين خزافا من مختلف الأجيال والمدارس الفنية تنوع طرحهم – كما يقول الليثي- لمفهوم الطبق في خصوصية واضحة المعالم كما تنوعت تقنياتهم الفنية ساعين جميعا نحو إيجاد حلول جديدة للطبق كاشفين أبعاد وآفاق لابداع حقيقي يضاف لنجاحات الخزاف المصري المعاصر، من جانبه يقول الفنان خالد سراج إن الطبق فكرة ثرية جدا، وتقريبا لا يوجد خزاف واحد لم يتناولها علي الأقل مرة واحدة في تاريخه.
وقد قدم الفنان خالد سراج عملين منفصلين متصلين، إذ يحمل كل منهما كلمة باللغة الإنجليزية تعني »‬هنا» و"هناك» ويعكس ذلك جانبا من حياته الخاصة نظرا لزواجه بفنانة مجرية، ولذا فإن حياتها مقسمة بين المجر ومصر وبالتالي حياته مقسمة بين وجودها وعدم وجودها. وهي ليست المرة الأولي التي يتمحور فيها أحد أعماله حول قصة ذاتية.
ويري الفنان أن هذا المعرض فرصة جيدة لتقديم أعمال مجموعة من الفنانين المتميزين الذين تم ترشيحهم للمشاركة، وإن كان يتمني أن يكون هناك إعلان في المرات القادمة إضافة للترشيح، حتي تتمكن الأجيال الجديدة من تقديم انتاجهم وأن يتم تحكيم تلك الأعمال ومن ثم إثراء الحركة الخزفية في مصر.
وريما تأتي أهمية هذا المعرض لأكثر من سبب أولها تقديم عنصر الطبق خارج مفهومه الوظيفي، باعتباره عنصرا تشكيليا ثريا، كذلك إتاحة فرصة أكبر للعروض الخزفية في ظل عزوف كثير من الجاليرهات الخاصة عن عرض الخزف، لا سيما مع عدم اقبال المقتني في مصر والعالم العربي علي اقتناء الخزف، إذ يقول الفنان خالد سراج إن المقتني المصري والعربي يخشي اقتناء الخزف، ويفكر كثيرا قبل دفع مبالغ مثل النحت والتصوير إذ دائما ما يكررون عبارة »‬أصل الخزف بيتكسر» وكأن التوال الذي يتم الرسم عليه لا يتعرض للقطع.
الأمر الذي أكدت عليه الفنانة أماني فوزي قائلة: يميل القائمون علي القاعات الخاصة ذات الخبرة والحنكة سواء في العرض الاحترافي أو التسويق المحلي والدولي إلي فن التصوير والرسم والنحت بمختلف خاماته ماعدا الخزفية.. خوفا علي العمل الفني من الكسر أو التخزين، كما أن المتلقي يصنفه علي أنه عمل وظيفي تطبيقي حرفي ظنا منهم أن هذا هو الخزف، إضافة إلي أن البعض ينظر للمكاسب المادية التي تعود علي القاعة الخاصة والذي يكون أقل عن غيره من المجالات الفنية، وتضيف أماني: إن ما يعانيه الخزف ينطبق أيضا علي ما بعض المجالات منها الجرافيك والتصوير الضوئي وفنون الميديا والتجهيز في الفراغ..
وعن معرض »‬الطبق» تقول فوزي: جمع هذا المعرض بين أجيال مختلفة من الرواد إلي الشباب الذين قدموا رؤي مختلفة وهذا في حد ذاته تأريخ غير مباشر للحركة التشكيلية في مجال الخزف. وقد قدمت الفنانة ثلاثة براويز تضم تسعة أشكال إضافة إلي طبق مستقل قطرة 33 سم، إذ استلهمت الزخارف الموجودة علي كل منها من الفن الإسلامي دون نقل مباشر وإنما إعادة صياغة لتلك الزخارف برؤيتها الخاصة.
وربما لم تكن هذه هي المرة الأولي التي يتم تناول »‬الطبق» في معرض فني مستقل، إذ سبق وأن قدمت الفنانة زينب سالم معرضا مستقلا بجاليري الزمالك تحت عنوان مائة طبق وطبق، لتخرج أيضا بمفهوم الطبق عن الجانب الوظيفي، بحيث أرادت أن تضع جزءا من ذاتها في كل طبق من الأطباق ليخرج بصيغة فنية مختلفة عن غيره.
كذلك اختلف كل فنان في تناوله لفكرة الطبق عن غيره، إذ أراد البعض الخروج تماما من الصندوق وتقديم أشكال وأفكار مختلفة، إذ قدم الفنان محمد سعودي مجموعته »‬زهور الإنسانية» التي يقول عنها :ببساطة الطبق بالنسبة لي إناء يحتوي علي شيء ما، والزهور كذلك هي بالنسبة لي آنية تحتوي علي رحيق وجمال، وبالنسبة لي كل زهرة لها بصمة مختلفة حتي لو كانت من نفس النوع مثل البشر تماما فلكل منه جماله الخاص، لذا قمت بتشكيل كل طبق من شريحة واحدة ملفوفة مثل أوراق الأزهار، مستعينا بتقنية جليز من ابتكاري وهي التشقق بالجليز »‬crawling glaze»، إذ تمكنت من تطويع الجبس وخلطه بالجليز وإدخالهم الفرن للحرق بعد تجارب وتعديلات وصولا لتلك النتيجة. وكانت الفنانة رباب علي أيضا قدمت مجموعة متنوعة من الزهور الخزفية التي خرج كل منها بشكل مختلف عن الأخر ..
وربما كانت من الأعمال اللافتة للنظر والتي خرجت عن شكل الطبق المعتاد عمل القطة للفنانة مروة علي الذي حمل عنوان » بوبوس الكفيف» إذ تقول في وصفها للعمل: رفيق المنزل والطعام والمنام، الأرض سريره في الصيف وأنا سريره في الشتاء.. مجال رؤيته لا يتعدي طول شاربه تثيره كرات الورق للعب.. يتخبط عندما يجري يخشي المرتفعات والأطفال والخروج في سيارة .. مزعج في طلب الطعام، منبه الخامسة صباحا الذي لا يتوقف إلا مع صحن الطعام جليسي في المرض والألم.
كذلك يذكرنا عمل الفنانة صفاء عطية »‬وصال» بلوحة »‬خلق آدم» للفنان مايكل أنجلو وهي من فريسكو مصور علي سقف كنيسة سيستين في الفاتيكان..وقد ركزت في عملها الذي استوحته من عمل مايكل أنجلو علي الأصابع المتلامسة، إذ صاحب العمل نص أقرب للصوفية إذ تقول »‬تزدهر النفس لحضوره الجلي أينما حل.. وتبني لأجله جسور الود فيعليها، هو ذلك الضوء الرباني الذي يصيب الروح فيسكنها ويهديها جمالا استثنائيا فوق جمالها .. هو .. الوصال .. فقط غير زاويتك وستراه .. بلا أدني شك .. في كل مكان».
شارك في معرض »‬الطبق» أيضا كل الفنانين: محمد مندور ومحيي الدين حسين وشوقي معروف ومرفت السويفي وإبراهيم سعيد حامد، وأسامة إمام، وأسامة زغلول، وأمينة عبيد، وتهاني العادلي، وسلوي رشاد، وسمير حسين، وضياء الدين داوود، وعادل هارون، ومحمد حامد البذرة، ومحمد سمير الجندي، ومحمود رشدي جابر، ومروة زكريا محمد، وهدي هاشم، وهيثم هداية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.