صوامع حديثة في الصعيد يواصل ملحق »بحري والصعيد» تقديم ملفاته التي تركز علي قضايا الأمن الغذائي ويعرض اليوم الحلقة الثانية من ملف صوامع الغلال واستعدادها في كل المحافظات لاستقبال محصول القمح خلال الموسم القادم الذي يبدأ اول ابريل المقبل وقامت وزارة التموين بالتنسيق مع المحافظين بجولات ميدانية لمعاينة حالة تلك الصوامع وسعتها التخزينية علي ارض الواقع والتعرف علي معدلات تطبيق شروط السلامة والحفاظ علي المخزون بعيدا عن التلف اطول مدة ممكنة لتغطية احتياجات المحافظات طوال العام من القمح المحلي والمستورد. أسوان.. »المفالسة» زادت السعة إلي 200٪ لم ترق منظومة حفظ وتداول القمح طوال السنوات الماضية لحجم قيمتها الاستراتيجية وكانت طرق حفظ وتداول هذه السلعة الأساسية فريسة لاهمال والإهدار خاصة في الشون الترابية وتنبهت الدولة لأوجه الخلل بهذه المنظومة وشرعت في تنفيذ أكبر مشروع قومي لتخزين القمح ب »قطاع الصوامع» للحفاظ علي جودته والحد من المهدر منه. افتتاح صومعة المفالسة التي تقع بقرية المفالسة بمركز إدفو شمال مدينة أسوان التي تتسع ل60 ألف طن من القمح. وتتكون من 12 خلية معدنية سعة كل منها 5 آلاف طن من القمح. لتزيد الصومعة الجديدة القدرة التخزينة الأجمالية لمحصول القمح بصوامع محافظة أسوان الي 96 ألفا و500 طن. ويقول حسام العربي وكيل وزارة التموين بأسوان أن الصومعة تضم غرفة كنترول تتحكم فيها بالكامل وميزان بسكول لوزن أجولة القمح فوق السيارات في الدخول والخروج. كما تم تزويد الصومعة بتقنية تتمثل في وزن القمح في جميع المراحل بالصومعة بداية من استقباله ووزنه علي ميزان بسكول ويوثق الوزن موازين أخري حساسة بالسيور التي تنقل الحبوب وتظهر قراءتها اتوماتيكيا علي شاشات حتي تصل داخل خزانات الصومعة والمجهزة بحساسات تمكن من قراءة كمية الحبوب التي تحويها بحيث لا يتمكن أحد من التلاعب في حجم المخزون. واشار العربي إلي أن الصومعة يمكنها تحديد الكمية المطلوب إخراجها دون إهدار وهي مزودة بمعمل يضم معدات لفحص القمح وقياس درجة الرطوبة ونقاء القمح وحجم الأتربة التي يحويها وبناء علي تلك المعايير يتم قبول أو رفض القمح المورد للصومعة وتسعيره أيضا. والي جانب ذلك هناك ثلاث مراحل لفلترة القمح وتنقيته: الأولي تبدأ داخل بؤرة تسليم القمح حيث يوجد فلتر يقوم بسحب الأتربة ثم فلتر آخر فوق السيور والأخير في صواعد القمح. بحيث لا يمكن أن تستكمل عملية سحب القمح بدون تشغيل الفلتر. هذا إلي جانب عمل مجموعة الغربلة للقمح والتي تقوم بالتنقية من الشوائب والمتعلقات به من خلال مغناطيس يلتقط الشوائب المعدنية. وكافة هذه الشوائب يتم تجميعها في خلايا أوتوماتيكيا ونقلها لخارج الصومعة. وقال العربي أن الصومعة مجهزة بنظام دفع هواء لا يسمح بإصابة القمح بالرطوبة أو التلف ويحافظ علي جفاف الحبوب وجودتها طوال فترة وجوده بالصومعة.والصومعة يدعمها برنامج للتخزين والحفظ ومكافحة الحشرات من خلال مجموعة من التفاعلات حددها برنامج التخزين لتمنع إصابة القمح بأي أذي. حيث يتم أخذ عينات بصورة يومية لفحصها. كما أن البرنامج يتضمن حساسات تستشعر أي نشاط حراري ينتج إما عن تنفس حشرة أو تخمر حبوب القمح وفي حالة وجود أي منهما تصدر إنذاراً وبناء عليه يتم التعقيم بمبيدات قانونية لقتل الحشرات. وللتعرف علي آراء المزارعين المتعاملين مع شون القمح التقينا بعدد من المزارعين. وقال أحمد حسنين أحد مزارعي القمح إن صومعة المفالسة انقذتنا من الانتظار بالمحصول أمام الشون لمدد تصل الي 3و4 أيام حتي يأتي دورنا.والأن اصبحت عملية التوريد تتم في سهولة ويسر ولا تستغرق ساعات بالإضافة الي دقة الوزن والتصنيف لنوعية القمح بفضل التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في الصومعة. وأضاف محمد أبو القاسم عمدة فارس أن صومعة المفالسة وفرت الكثير علي المزارعين بالمحافظة واوجدت لديهم الثقة في عملية الوزن وتصنيف درجة نقاء القمح والذي أصبح يتم آليا دون تدخل بشري. وبعد أن كنا نعاني من وضع القمح داخل الشون الترابية والتي يتعرض فيها للرطوبة والتلف.أختلف الوضع بعد إنشاء صومعة المفالسة وأصبحت عملية التوريد سهلة للمزارعين لا تستغرق اكثر من 3 ساعات بعد ان كانت تستغرق أياما. فضلا عن حفظ حقوق المواطنين من خلال أساليب الوزن الآلي.