نشرت مجلة «فوربس» الأمريكية تقريرًا عن شركة الاتصالات الأمريكية «AT&T» أكدت فيه أن الإقبال على منصات «Netflix» الإلكترونية سجل أعلى مستوياته فى يومى الجمعة والسبت الماضيين، حيث اختار الملايين من الأمريكيين مشاهدة الأفلام كوسيلة مفضلة للتعامل مع العزلة الذاتية. من المعروف عن شركة «Netflix» أنها لا تصدر أرقام مشاهداتها الشهرية، أو السنوية بشكل محدد ولكن، شركة «AT&T» أشارت إلى خروج «Netflix» من جائحة فيروس كورونا بشكل أفضل بكثير من شركات القطاعات الأخرى، نظرًا لأن العديد من الناس حول العالم تم وضعهم فى العزل الذاتى، من أجل مواجهة فيروس كورونا، والذين اتجهوا إلى الأفلام، ومنصات البث الإلكترونية الأخرى، مثل: «Amazon Vedio»، و«YouTube».
من جانبهم، توقع الخبراء الغربيون – بالفعل - من مجالات عدة، أن الفيروس سيؤدى إلى تغييرات مجتمعية دائمة، مع احتمالية استمرار الناس فى المنزل لمزيد من الوقت. بعبارة أخرى سيكتسب الإنترنت، والواقع الافتراضى، أهمية أكبر فى أعقاب فيروس كورونا.
ففى تقرير آخر لنفس شركة الاتصالات، أكدت أن مشاهدات الأفلام على الإنترنت ارتفعت بنسبة 15 ٪ فى فترة ما بعد انتشار الفيروس. كما تضاعف شراؤها وتأجيرها أيضًا، وأن عروض الأفلام تحت عناوين (مناسبة للعائلة) ارتفعت أعلى بثلاث مرات.
ومع ذلك، وفى الأسبوع الماضى، أعلن أحد مزودى البث فى شركة «Netflix»، بأن الشركة ستقلل معدل نقل البيانات فى الشبكات بنسبة 25 ٪ فى «أوروبا» على مدار الثلاثين يومًا القادمة، من أجل تلبية الطلب المتزايد. إذ ستقوم «Netflix» بتقليص معدلات البايت (وهى وحدة قياس نقل البيانات) للفيديو، وسيتم عرض الفيديو بجودة أقل، من أجل تقليل الضغط على الشبكات حول العالم، بدءًا من أوروبا، والمملكة المتحدة تحديدًا. يذكر أنه كلما زادت عدد وحدات البايت، كلما زادت جودة عرض مقطع الفيديو أو الفيلم. كما أوضح «كين فلورانس»، نائب رئيس قسم تسليم المحتوى فى «Netflix»، فى الأسبوع الماضى، أن تخفيض الجودة بدأ بالفعل فى دولتى «إيطاليا، وإسبانيا»، حيث كانت الشبكات هناك الأكثر تضررًا، قائلًا: «نحن ننفذ هذا الآن فى بقية «أوروبا»، و«المملكة المتحدة».
جاء هذا التحرك من قبل الشركة، بعد أن طلب مفوض السوق والخدمات الداخلية بالاتحاد الأوروبى «تييرى بريتون»، من الرئيس التنفيذى لشركة «Netflix» «ريد هاستينجز»، قصر البث على الجودة العادية، بدلًا من الجودة العالية، الذى يحتاج إلى زيادة فى معدل نقل البيانات فى الشبكات. وذلك، من أجل تجنب الضغط على شبكات الإنترنت.
جدير بالذكر، أن كلًا من «ماليزيا»، و«جنوب افريقيا» أيضًا سيتم تقليل جودة الفيديو فيهما، وجارى تخفيض الأحمال فى عدد من الدول الأخرى.
«Netflix» ليست وحدها التى بدأت تقلل من قدرة التحميل حول العالم، بعض شركات والمنصات الإلكترونية الأخرى قررت تنفيذ مثل هذه الإجراءات، إذ تشمل القائمة «YouTube»، و«Amazon»، و«Apple»، و«Disney»، الذين يهدفون أيضًا إلى تقليل 25٪ من معدل نقل البيانات فى الشبكات داخل «الاتحاد الأوروبى».
شركة «Comscore» الإعلامية، نشرت إحصائية تشير إلى ارتفاع إجمالى ساعات البث ل«Netflix» فى «الولاياتالمتحدة» وحدها إلى ٪37 فى الفترة من 1 مارس إلى 16 مارس، مقارنة بنفس الفترة العام السابق، فى حين بلغت حصة «YouTube» 21 %. كما ارتفعت» Amazon Prime Video» 16 ٪، بينما ووصلت «Hulu» إلى 12 ٪. فيما شكلت جميع الخدمات الأخرى نسبة 14 ٪ من ساعات البث، وهى مجموعة تشمل «Apple Plus، TV Plus، Disney+، HBO، Showtime، CBS»، وغيرها.