ذكرت بمقال الأمس أن منتدي حوار الحضارات التابع للهيئة الإنجيلية للخدمات الاجتماعية قد عقد أول لقاء من نوعه للشباب كتجربة أولي ضمن برنامج الحوار المصري - الألماني حيث شارك فيه حوالي 36 مشاركا، منهم: 21 من الجانب الألماني و13 من الجانب المصري. تضمن برنامج اللقاء العديد من الجلسات المهمة التي حرص القائمون علي برنامج اللقاء أن تكون بمثابة جلسات لعرض خبرات المشاركين المتعددة علي عدة مستويات للدمج أو الإقصاء في المجتمع. ولقد تحدث محمد عبد المنعم الصاوي عن (الأغنية المصرية الحديثة وأثرها علي التنوع والتسامح) حيث تناول الغناء في حياة المصريين، وأنواع الأغنيات المعاصرة، وعلاقة الغناء بالدين، وجمهور الأغنية. ولقد كانت تجربة ساقية الصاوي التي يشرف عليها هي الحاضر الغائب في كلمته. وتحدث الصديق القس رفعت فتحي عن (دور الدين في دعم الدمج أو الإقصاء) حيث أكد علي أهمية وجود الدين للوصول إلي مجتمع سليم.. يدرك فيه كل فرد دوره ومسئوليته. كما تحدث علي سلبيات زيادة المد الديني المتطرف في مصر مع نهاية حقبة السبعينيات علي المواطنين المسيحيين مما تسبب في إبعادهم وابتعادهم عن معظم الوظائف العامة، وانعزالهم وتقوقعهم في كنائسهم، وعزوفهم عن المشاركة في الترشيح وفي الانتخابات. ثم لجوء بعضهم للهجرة وترك مصر. وقد تناول العديد من العوامل التي تؤدي إلي إقصاء الآخر، وفي تقديري يعتبر أهم هذه العوامل هو خطورة إعلاء قيمة الانتماء الديني علي قيمة المواطنة. وتحدث الصحفي نادر شكري عن (الإعلام والآخر) حيث تحدث عن الإعلام ليس باعتباره مجرد أداة لتوصيل المعرفة، بل تعدي ذلك بعد تطور وسائله ليصبح أداة فعالة في صناعة الرأي العام. ولقد تناول بعض النماذج الدالة علي ذلك، مثل: تناول الإعلام المصري لقضية مقتل مروة الشربيني عن طريق متطرف من أصل روسي، وهو ما تزامن مع قضية حظر بناء المآذن في سويسرا. كما تناول دور الإعلام المسيحي في زيادة الفجوة بين الطوائف المسيحية من جهة، وفي دخول بعضها (مثل قناة الحياة التي يظهر فيها زكريا بطرس) في مواجهة مع القنوات الإسلامية المتشددة والمتطرفة من جهة أخري. كما تعرض لنموذج آخر عن الصورة السلبية للمرأة في وسائل الإعلام. كما تحدث الصديق الباحث عبد الله الطحاوي عن (النيو ميديا بين الدمج والإقصاء) حيث تحدث عن استخدام شبكة الإنترنت، ولقد ذكر معلومة مهمة، وهي أنه كلما زاد التطرف.. اتجه أتباعه إلي الإنترنت للتواصل ونشر أفكارهم المتشددة، ولقد دلل علي ذلك أن أول من حرص علي أن يكون له موقع علي شبكة الإنترنت في مصر هم: الجماعة الإسلامية والسلفيون وجماعة الإخوان المحظورة.. وهم من أكثر المواقع تفاعلاً وتحديثاً، ثم يأتي بعد ذلك كل من: موقع حزب الوسط وموقع الصوفيين. إنها مجرد نماذج من بعض الأفكار المهمة التي طرحها المشاركون من الوفد المصري، وهي أفكار تحتاج إلي النقاش والتحليل. ونكمل غداً