ماذا يعني حكم الإدارية العليا بإلغاء الانتخابات في عدد من دوائر المرحلة الأولى؟    فلامنجو يهزم بالميراس ويتوج بطلا لكأس كوبا ليبرتادوريس 2025 (فيديو)    تعادلات مثيرة وانتصارات قوية في الجولة ال14 من الدوري الإسباني    تفاصيل القبض على صانعي المحتوي "الأكيلانس وسلطانجي" للتشكيك في سلامة المنتجات الغذائية    ضبط تاجر بتهمة النصب على صيني الجنسية بعد تداول فيديو بالواقعة    روبيو وويتكوف وكوشنر يلتقون بالوفد الأوكراني لبحث خطة السلام مع روسيا هذا الأسبوع    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    "نيويورك بوست": أكثر من 5000 أفغاني تم تصنيفهم منذ عام 2021 كتهديد للولايات المتحدة    الإدارية العليا تلغي الانتخابات في دائرة المنتزه بالإسكندرية    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    منافس مصر - حارس الأردن: مجموعتنا قوية.. ونريد الذهاب بعيدا في كأس العرب    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ 2025.. حرب الخروقات تهدد وقف إطلاق النار    رئيس الوزراء السوداني يبحث مع المبعوث الأممي علاقات التعاون    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    المحكمة الإدارية العليا تقضى بعدم قبول 100 طعن على نتيجة انتخابات المرحلة الأولى    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    المخرج كريم الشناوي: أريد الحرية المطلقة للفن و"محاذير الدراما" لا تخدم الصناعة    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    "القاهرة الإخبارية" تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    جامعة الجلالة ضمن الفئة 126–150 في تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العربية    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    عضو بالحزب الجمهوري: واشنطن قد تجمد أموالا مرتبطة بجماعة الإخوان وتمنع أي نشاط لها داخل أمريكا    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الحبس عامين وغرامة 100 ألف جنيه ل3 فتيات متهمات بالإخلال بقيم المجتمع في الإسكندرية    وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق برنامج الأسبوع التدريبي السابع عشر بسقارة غدًا    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    قمة إفريقية مشتعلة.. الزمالك في اختبار صعب أمام كايزر تشيفز خارج الأرض في الكونفدرالية    حكم مصافحة المرأة... دار الإفتاء توضح آراء الفقهاء وتبيّن ما يجوز وما لا يجوز    رئيس البورصة: ضرورة تكامل أسواق المال الإفريقية لمواجهة التحديات التمويلية    بعد تراجع واردات القمح 25%.. هل تقترب مصر من الاكتفاء الذاتي؟    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    مجدي يعقوب ومو صلاح.. قوة ناعمة يجب أن تستثمر    خطة شاملة لتكثيف العروض المسرحية بقصور الثقافة في المحافظات    فصل الطلاب المتورطين فى واقعة إهانة معلمة بالإسكندرية نهائيا لمدة عام    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة بقرية باصونة بالمراغة بسوهاج    إصابة 4 أشخاص في تصادم بين ملاكي وميكروباص على طريق القاهرة–الفيوم الصحراوي    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    البورصة المصرية تشارك في جلسة حوارية بفعاليات المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات الإفريقية    صحيفة إسرائيلية: الجيش يدرس توسيع عملياته في جنوب سوريا إذا تبين تورط قوات الحكومة السورية بالهجوم على جنوده في بيت جن    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    الرعاية الصحية تعلن جاهزيتها لتطبيق المرحلة الثانية ل "التأمين الشامل".. فيديو    افتتاح أعمال تطوير مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد «الفرنساوي»    بعد عرض كارثة طبيعية| التضامن تدعو أي أسرة تمتلك 7 توائم لمقابلة الوزيرة    انخفاض حاد في الرؤية.. «الأرصاد» تحذر السائقين من الشبورة الكثيفة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور يسرى الشرقاوى - رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة ل«روزاليوسف»: مصر استعادت مكانتها الطبيعية فى إفريقيا مع مصداقية وإرادة «السيسى»
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 17 - 10 - 2023

أكد الدكتور يسرى الشرقاوى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن مصر استعادت مكانتها الطبيعية فى القارة الإفريقية خلال العشر سنوات الماضية، مع رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى للتعاون والانفتاح والشراكة مع دول القارة، مشيرا إلى أن الفارق فى نجاح رؤية سياسة الانفتاح تجاه إفريقيا، هو توافر الإرادة السياسية والمصداقية من الرئيس السيسى للتعاون مع إفريقيا.
وأضاف فى حوار خاص ل»روزاليوسف»، أن هناك مواقف عديدة للرئيس السيسى، كانت يتحدث فيها بصوت القارة الإفريقية، فضلا عن زيارات وجولات الرئيس للقارة والتى وصلت لنحو 30 زيارة لدول القارة.
وقال إن القارة الإفريقية الملاذ الآمن للاستثمار وتحقيق الأمن الغذائى، وأن السوق الإفريقية واعدة، بدليل أن 60% من مساحة إفريقيا صالحة للزراعة دون تدخل عنصر بشرى، وقال إننا نستهدف توسيع قاعدة انتشار القطاع الخاص المصرى فى عمق القارة الإفريقية، وقال إننا يمكن أن نصل للسوق الإفريقية، عندما تباع منتجات «صنع فى مصر» فى بقالة بكينيا أو غانا.. وإلى نص الحوار..
■ بداية ما هو الدافع وراء تأسيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، وسر الاهتمام بمجالى الاستثمار والتعاون الاقتصادى فى إفريقيا؟
- بصفتى رجل اقتصاد واستثمار، لدينا الرؤية وقراءة جيدة للوضع فى إفريقيا من الناحية الاقتصادية والاستثمارية، كما أنى عملت فى مجال التجارة الدولية، هذا أعطى لى مؤشرا واضحا أن إفريقيا هى الملاذ الآمن فى كل احتياجات العالم.
عندما نتحدث عن 30 مليون كم2، مساحة القارة، 60% من هذه المساحة صالحة للزراعة دون تدخل عنصر بشرى، و80% من مساحة أهل القارة فى الزراعة والرى، و60% من سكان القارة فى سن الشباب، وسوق كبيرة يصل تعدادها لنحو مليار و300 مليون شخص، هذا بالإضافة إلى قدرات أخرى مثل 50% من احتياطى الذهب فى القارة، و33% من احتياطى المعادن، فيها سابع أكبر دولة مصدر لليورانيوم، وأيضا لديها 13% إلى 15% من احتياطى البترول والنفط العالمى، ولديها دول أعضاء فى منظمة أوبك للبترول.
وإذا تحدثنا عن الطاقة الشمسية والطاقة البديلة، نجد أن القارة الإفريقية فى مقدمة هذه المصادر، وإذا تحدثنا عن الأمن الغذائى وهذا ملف مصيرى عالميا، نجد العمل فى القارة الإفريقية.. كل هذه المعطيات والمؤشرات وهذه الموارد هى التى دفعتنى لدراسة كيف يمكن لمجتمع الأعمال المصرى والمجتمع المدنى أن يكون فاعلا فى قلب القارة الإفريقية، حتى تستطيع أن تفتح الطرق لمجموعة من الأنشطة المختلفة مع القطاع الخاص وقطاع الاعمال الإفريقى، ومن هذا المنطلق جاءت دراسة انشاء جمعية رجال الأعمال المصريين والأفارقة.
■ من قام بإجراء هذه الدراسة ومن هم المؤسسون لهذه الجمعية؟
- مجموعة من رجال الأعمال المصريين، حاليا قوام الجمعية حوالى 230 رجل أعمال وسيدة أعمال ورواد أعمال، نظرا وأن القانون لا يعطى الحق لعضوية أجانب فى الجمعية، فهناك مكاتب تمثيل للجمعية فى القارة الإفريقية حوالى 16 مكتب تمثيل بإفريقيا، والمكتب الواحد يستطيع أن يتفاعل مع مجتمع الأعمال الذى يقع فى نطاقه.
كان من نتائج ذلك، أنه تمت دراسة الآليات والطرق الأساسية لتطوير مجتمع الأعمال، وكيف يمكن أن تدشن جمعية هادفة لها رؤية، كيف يمكن أن تربط وتتعلم جغرافيا القارة، وتدرس احتياجات القارة، وأيضا كيف يمكن لأربط بين المنظمات العاملة فى القارة الافريقية مثل بنك التنمية الإفريقى والاتحاد الإفريقى ومفوضياته المختلفة، وعند تدشين الجمعية فى 2019 كان أكثر من 70% من نشاطها يتم إلكترونيا، لتوسيع قاعدة انتشار الجمعية فى القارة الإفريقية، بالتغلب على تحدى اللغة والسفر، وهذا حقق فائدة كبيرة لنا وقت جائحة كورونا.
لذلك أجرينا فى فترة كورونا حوالى 70 وبينار، شارك فيها أكثر من 200 من الخبراء والمستشارين وأصحاب الأعمال، ووضعنا قاعدة بيانات كبيرة من المشاركين فى الوبينار، ومن خلال قاعدة البيانات تم اختيار ممثلين تجاريين للدول الإفريقية، وبعد جائحة كورونا بدأت الجمعية فى استقبال بعثات تجارية كبيرة فى مصر، وصل عددها إلى 18 بعثة تجارية، منها مثلا أكبر بعثة تجارية نيجيرية قوامها نحو 120 رجل أعمال فى أكتوبر 2022.
■ فى زمن قياسى، نتابع لقاءات مع مجتمع الاعمال من دول إفريقية عديدة يأتى للقاهرة لبحث فرص التعاون، مثلا من أنجولا وموشيوس وجنوب إفريقيا، كيف تعملون على تصحيح الصورة الذهنية للمستثمر المصرى والإفريقى لزيادة فرص التعاون؟
- دائما نتحدث عن ضرورة تصحيح الصورة الذهنية للسوق الإفريقية والوضع فى إفريقيا، خصوصا على مستوى التعاون الاقتصادى فى مصر أولا، حتى يتعرف مجتمع الاعمال المصرى على القارة الإفريقية أولا قبل الفرص المتاحة، هذا إلى جانب تصحيح بعض المصطلحات والمفاهيم عند التواصل مع الأشقاء فى إفريقيا، ثم نستهدف الانفتاح الإعلامى لتصحيح كثير من الصورة الذهنية الخاطئة عن الواقع فى إفريقيا، ثم التواصل مع مجتمع الأعمال الإفريقى.
وتأتى عملية التواصل مع مستثمرين فى دول إفريقيا، للتعرف على الفرص المتاحة، مع مراعاة أن يكون الحوار يستهدف تحقيق المصالح المشتركة، حتى تكون هناك مصداقية فى التعاون، وحتى لا يبدو أن الأمر يسير فى اتجاه واحد فقط، ومن المهم ونحن نتواصل مع مجتمع الأعمال الإفريقى التعرف على قوانين الضرائب الموجوده فى إفريقيا وقوانين الجمارك أيضا، حتى يستطيع رجل الأعمال المصرى التواجد والمنافسة فى السوق الإفريقية، اذن القضية فى طريقة وأسلوب وآلية التعاون وتحسين الصورة الذهنية فى التعامل مع السوق الإفريقية.
■ كيف يتم طمأنة المستثمرين المصريين للتواجد فى السوق الإفريقية، خصوصا أن إحدى الصور الذهنية أن الاستثمار غير آمن فى دول بإفريقيا؟
- دعنى أنقل لك حجم التقدير من الجانب الإفريقى، لما تقوم به الدولة المصرية من بناء لجمهورية جديدة ومشروعات جديدة، وهذا يتضح من خلال زيارات الأفارقة للمشروعات الجديدة ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة والمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، هذا يرسم صورة ذهنية جديدة للدولة المصرية فى إفريقيا.
ونحن ليس لدينا أى أهداف تتعلق بالسياسة فى جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، ولكن نتواجد كمجتمع أعمال فى دوائر مختلفة لنقل الصورة الصحيحة للقطاع الخاص المصرى، لدفع العلاقات الاقتصادية فى السوق الإفريقية، مع التواصل مع التمثيل التجارى فى السفارات المصرية، للتنسيق مع الدبلوماسية المصرية.
فى نفس الوقت دعنى أشير إلى نقطة مهمة، وهى أن أى جهد ونتائج تحتاج إلى صبر، فنحن نتحدث عن تواجد فى السوق الإفريقية، فى الوقت الذى تستورد فيه إفريقيا بحوالى 640 مليار دولار من مختلف دول العالم، أى أن هناك منافسين آخرين متواجدين بقوة فى السوق الإفريقية، وبالتالى يجب الوضع فى الاعتبار التنافس الدولى فى السوق الإفريقية.
■ كيف ننافس إذن فى السوق الإفريقية من وجهة نظرك؟
- دعنى أثمن لك الجهود التى تقوم بها الدولة المصرية للانفتاح على القارة الإفريقية، والإرادة السياسية للتعاون ودعم الدول الإفريقية على صعيد إقامة مشروعات تعاون مشتركة مثل المزارع النموذجية مع بعض الدول الإفريقية أو إقامة مشروعات تنموية.
لكن نجد أن هناك عددا من المستثمرين المصريين ورجال الأعمال يعملون فى السوق الإفريقية منذ سنوات، ولكن قد يكون عددهم محدودا بالنسبة لإجمالى عدد مجتمع الأعمال المصرى الذى يصل إلى 17 ألف رجل أعمال، فنحن نحتاج أن نصل بالمنتج الاستهلاكى البسيط للسوق الإفريقية.
= بمناسبة الرؤية المصرية للتعاون مع إفريقيا، نجد على مدى عشر سنوات هناك رؤية مختلفة للعلاقات المصرية الإفريقية والانفتاح على القارة مع تبنى الشراكة مع دول القارة، كيف ترى مردود هذه الرؤية حاليا؟
- السياسة التى اتبعتها مصر فى العلاقات مع إفريقيا خلال السنوات العشر الأخيرة، أعادت مصر إلى مكانتها ووضعها الطبيعى فى القارة الإفريقية، ولكن فى رأى القضية هنا ليست فقط فى الرؤية، ولكن فى توافر الإرادة السياسية للتعاون والانفتاح على القارة الإفريقية وتعزيز التعاون مع دول القارة، وهنا أتوقف مع بعض المواقف، منها مثلا: عندما يتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسى من منبر الأمم المتحدة للبحث عن تمويل طويل الأجل لتمويل مشروعات البنية التحتية بالقارة الإفريقية، وعندما يتحدث بصوت إفريقيا فى مؤتمر الأمم المتحدة للتغيرات المناخية cop27 فى شرم الشيخ، وعندما تستضيف مصر منتدى شباب العالم وتحرص على تمثيل مناسب للشباب الإفريقى، حوالى أكثر من 300 شاب إفريقى، وأيضا استضافة مؤتمر الشباب العربى والإفريقى فى مارس 2019.
وبالتالى الإرادة السياسية وإرادة القيادة السياسية ومصداقيتها، ساهمت بشكل كبير فى توثيق العلاقات مع إفريقيا ونجاح رؤية السياسة المصرية تجاه إفريقيا، أيضا نسبة زيارات الرئيس السيسى لإفريقيا حوالى 30 زيارة خارجية، وزيارت لدول بمختلف أقاليم القارة منها مثلا لأنجولا وموزمبيق، بجانب الفعاليات الإفريقية التى تقام فى مصر، تقريبا أسبوعيا لدينا فعالية عن إفريقيا فى مصر، بجانب حرص الرئيس على المشاركة فى مختلف قمم إفريقيا مع الشركاء الدوليين مثل الصين واليابان والاتحاد الأوروبى وأمريكا وغيرها.
ولا ننسى أيضا جانبا مهما يتعلق بدعم مصر للتنمية فى دول إفريقيا، منها مثلا مشروع انشاء سد جوليوس نيريرى فى تنزانيا، ومشروع اقامة 11 مزرعة نموذجية فى إفريقيا، ودعم دول إفريقيا وقت جائحة كورونا وتوفير حوالى 30 مليون جرعة لقاح كورونا، والدعم فى مواجهة الفيضانات والسيول.
■ كيف استقبل الشارع الإفريقى هذا الزخم فى العلاقات المصرية تجاه إفريقيا والارادة السياسية فى تعزيز التعاون؟
- يجب أن نضع فى الاعتبار أن الأفارقة لديهم ارتباط بمصر ومشاعر حب للمصريين، أيضا أننا أمام نخبة جديدة وأجيال جديدة فى إفريقيا، وبالتالى لابد أن نذهب برؤية وفلسفة فى التعاون مختلفة مع هذه الاجيال، لكن يجب ونحن نتعاون مع إفريقيا أن نتعاون مع الأوساط الشعبية فى الدول الإفريقية إلى جانب المؤسسات الرسمية، وهذه رسالتى لمجتمع الاعمال المصرى، حتى تتحقق الاستدامة.
الأمر الآخر يجب أن نضع فى الاعتبار أن فى القارة نحو 23 دولة لديها استقرار سياسى واقتصادى، وأكثر من 25 دولة جاهزة للاستثمار، الأمر الآخر يجب البدء فى التعاون الاقتصادى بالبحث عن الموارد التى يمكن استيرادها من الجانب الإفريقى أولا، سواء معادن أو مواد خام، ثم تصديرها فى شكل سلع مصنعة.
أيضا من المبادرات المهمة التى يمكن تنفيذها «أسواق من أجل الصناعة»، وهى مبادرة أتحدث عنها من فترة، بحيث يتم تصدير منتج معين فى إحدى الدول الإفريقية، وفى حالة تحقيق رقم 10 ملايين دولار تصدير فى ثلاث سنوات، يمكن إقامة مصنع لإنتاج المنتج فى هذه الدولة، بتسهيلات تقدمها تلك الدولة، وهذا يعطى انطباعا لدى الجانب الإفريقى بأن هناك إرادة للمنافسة بالمنتج المصرى داخل السوق الخاصة به، والأهم تحقيق غاية مهمة وهى نشر «شخصية المنتج المصري» داخل السوق الإفريقية.
■ هذا يدفعنا للحديث عن تحد مهم، وهو تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية على إفريقيا، كيف تعد السوق الإفريقية فرصة لتحقيق شراكة تساعد على تجاوز تداعيات تلك الأزمة؟
- السوق الإفريقية واعدة، وهى سوق كبيرة وقوية، صحيح أن هناك بعض التحديات لكن يمكن أن تعمل عليها صناديق الاستثمار فى القارة، مثل الصندوق السيادى فى مصر، أيضا من خلال مراجعة معايير الفحص الجمركى بين دول القارة بما يساهم فى تسهيل حركة التجارة، وتفعيل اتفاقية التجارة الحر الإفريقية، وأيضا نشر مستوى المعلومات عن طريق بنوك ومراكز معلومات لتوضيح فرص الاستثمار فى إفريقيا.
ونحن نعمل على مشروع فى هذا الصدد بعنوان «من إفريقيا لإفريقيا»، وهو عبارة عن قاعدة بيانات أو دليل عن الفرص الاستثمارية، وهذا يسرع وتيرة الاستفادة من الفرص المتاحة فى الدول الإفريقية، ونظام الدفع بالعملات المحلية الذى يعمل عليه البنك الإفريقى حاليا.
من المشروعات أيضا، امكانية إقامة مشروعات الأمن الغذائى، المشترك، من خلال زراعة محصول استراتيجى مثل الأرز مثلا فى إحدى الدول الإفريقية، ونعطى أولوية للاستيراد من تلك الدولة، فنحن نريد توسيع قاعدة انتشار القطاع الخاص المصرى فى عمق القارة الإفريقية، وتوسيع قاعدة المتواجدين من القطاع الخاص المصرى فى عمق القارة، لأن هذا أمر مهم، وعندما نجد «كشكولا» مختوما بعلامة «صنع فى مصر» يتم بيعه فى بقالة فى كينيا أو غانا، فهذا يعنى أننا قد وصلنا إلى السوق الإفريقية.
■ كيف نحقق هذا الهدف؟
- من المهم توحيد جهود القطاع الخاص الداخلى، وتوحيد جهود الجهات المتعاملة، وترتيب وتقييم الجهات الحكومية المتعاملة فى الملف الإفريقى، وقتها يمكن أن نحقق نتائج ملموسة.
■ أهم القطاعات التى يمكن الاستثمار فيها داخل إفريقيا؟
- أهم شىء تحتاجه السوق الإفريقية، ويمكن أن نعمل فيها، مجال الحاصلات الزراعية، والمحاصيل الاستراتيجية وتحسين مستويات الأمن الغذائى، والانتاج الحيوانى، أيضا الاستثمار فى الطاقة والهيدروجين الأخضر، والقارة لديها القدرة لكل مصادر الطاقة البديلة.
أيضا القارة الافريقية فى حاجة إلى مشاريع الصحة العامة، من مستشفيات، هذا بجانب مشروعات التعليم المختلفة، ومشروعات الصناعة المختلفة خصوصا أن القارة تمتلك موارد مختلفة.
■ كيف ترى تعاطى الدولة المصرية فى دعم إفريقيا فى مواجهة التحديات التى تواجهها؟
- هناك تحديات تقليدية، مثل صعوبة النقل وغياب الاستقرار وغيره، وهى تقع على الجميع فى القارة، أما التحديات غير التقليدية، أن يكون فلسفة للقطاع الخاص تتضافر فيها جهود القطاع الخاص مع جهود الدولة المصرية ومؤسساتها.
من النقاط المهمة أيضا أن يكون هناك تعاون مصرفى، من خلال تواجد البنوك المصرية فى القارة الإفريقية، فمثلا البنوك المغربية متواجدة فى أكثر من 15 دولة إفريقية، لكن تواجدنا المصرفى فى دول القارة قليل، أو تواجد على استحياء.
■ كيف ترى أهمية عضوية مصر تجمع «بريكس» وأيضا عضوية الاتحاد الإفريقى فى قمة العشرين؟
- دخول مصر البريكس، يعنى أن الدولة المصرية لديها القدرة التى تؤهلها أن تكون ضمن تكتلات اقتصادية كبرى، وأيضا العالم يرى أن إفريقيا حاليا ملاذا آمنا خصوصا فى الأمن الغذائى وفى الطاقة وغيرها، فكان اختيار الاتحاد الافريقى بقمة العشرين، وهذا يعكس النظرة المختلفة للعالم تجاه إفريقيا سياسيا واقتصاديا.
والتحدى الآن، هو كيفية الاستفادة من عضوية بريكس وقمة العشرين، فنحن بذلك قد وصلنا لكأس العالم الاقتصادى، لكن لا نريد تمثيلا مشرفا، والسؤال ماذا نحن فاعلون بعدها حتى نجد مكانا فاعلا على مستوى بريكس وقمة العشرين.
1
رجال_اعمال_مصريين_وسودانيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.