اكد دكتور ايمن شبانة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن العلاقات بين البلدين بعد ثورة 30 يونيو وصلت الى درجة عالية من الاندماج والتقارب الذى شجع الدول العربية الاخرى كالامارات والكويت لمساندة مصر وتقديم الدعم المادى لها والمساهمة فى استقرارها . وعن أهمية الزيارة أكد شبانة أنها تقطع الطريق على التكهنات والشائعات عن شكل ومصير العلاقة بين البلدين ، موضحًا أن هناك ثوابت فى تلك العلاقة لا يمكن ان تتزعزع يوما كمسألة استقرار مصر، والعلاقات التاريخية الودية الموجودة، حتى وان كان هناك خلاف فى وجهات النظر فى مسألة مثل القضية السورية. ويطالب شبانة السعودية بتدعيم مصر فى قضية سد النهضة لانها من أكبر الشركاء التجاريين والمستثمرين فى اثيوبيا، التى يمكنها ذلك الثقل من تحفيز النظام الاثيوبى لحل الأزمة، موضحًا ان هذا الدعم يمكن أن يتم من خلال طرح السعودية لمبادرة عربية لتسوية الازمة بشكل عادل يحقق مصالح مصر وأثيوبيا وان يتم بناء السد ولكن بمواصفات تقلل من أضراره ، وأن يكون هذا مقدمة للوصول الى اطار سياسى وقانونى شامل ينظم الانتفاع بمياه النهر ما بين دول حوض النيل ، بحيث يصبح السد محور التفاعل مابين دول حوض النيل وليس نقطة الخلاف . واعتبر الدكتور مختار غباشى رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية ان « هناك أهمية قصوى لخصوصية العلاقة بين مصر والسعودية حيث أن مصر دولة الاتزان فى المنطقة والمملكة دولة رائدة فى مجلس التعاون الخليجى ولديها باع طويل فى قضايا المنطقة خاصة الملفات السورية واللبنانية واليمينة. وعلى المستوى الاقتصادى قال غباشى « من المعلوم أن هناك رغبة سعودية فى استثمارات ب 30 مليار ريال سعودى بجانب أن السعودية تعتبر من أكثر الدول ذات الطابع الاستثمارى فى مصر ومن أكثر الدول المستقبلة للعمالة المصرية فى الخليج» وأضاف د. غباشى أنه فى المجمل بعيدًا عن الأرقام هناك اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين منذ أكتوبر 1955، وأشار إلى الدور التاريخى للمملكة فى حرب أكتوبر 1973 بقطع النفط عن الغرب. ويؤكد د. سعيد اللاوندى خبير العلاقات السياسية والدولية بمركز الأهرام أنه توجد درجة كبيرة جدًا من التفاهم بين الزعيمين ولا ننكر دعم السعودية للثورة المصرية منذ 25 يناير وحتى 30 يونيو 2013، واعطاءه الشعب المصرى حق تقرير المصير ورفضها التدخل فى الشئون الداخلية لمصر من جانب اى دولة أخرى.