رئيس الوزراء يهنئ شيخ الأزهر بمناسبة المولد النبوى    الأسبوع المقبل.. ترقية 3 أساقفة لدرجة مطران و8 سيامات جديدة    شيخ الأزهر يتوجه إلى أبو ظبي للمشاركة في ملتقى تحالف الأديان    وزير الأوقاف: تكريم الرئيس للعلماء دعم كبير للفكر الوسطي    الذهب يواصل استقراره.. وعيار 18 ب526 جنيها    اليوم.. الملا يلتقي عددا من شركات البترول العالمية    بالفيديو.. تعرف على أسعار الخضروات والفاكهة    جهود أمنية لكشف إختفاء طالب بالمرحلة الإعدادية ب«أبو زعبل»    خبير استثمار دولي: قرار المركزي بتثبيت سعر الفائدة جاء عكس التوقعات    انطلاق فعاليات الأسبوع العربي للتنمية المستدامة في نسخته الثانية    العمارى: تولي السيسي رئاسة الاتحاد الأفريقي ستعطي دفعة لحل المشاكل بأفريقيا    شعاره “يجب أن تدفع”.. فهل يفرط في الريالات مقابل “حق خاشقجي”؟    قبرص تحتج لدى الأمم المتحدة على انتهاكات الجيش التركي في المنطقة العازلة    وسائل إعلام إيرانية: وزير خارجية بريطانيا يصل إيران    كارتيرون يعقد محاضرة نظرية مع لاعبي الأهلي    رقم قياسى عربى غير مسبوق بالأمم الإفريقية المقبلة بالكاميرون 2019    مدرب الإسماعيلي: الأهلي لم يطلب ضم المحمدي ومتولي في يناير    غريب: رمضان صبحي يقوم بدور القائد مع المنتخب الأولمبي    تشاهدون اليوم.. ألمانيا تستضيف هولندا بدوري الأمم الأوروبية    مصرع وإصابة 17 في حادث مروع فى أسوان    تأكيدا لانفراد "الوطن".. "التعليم": امتحانات "أولى ثانوي" ورقية    ضبط 1954 مخالفة متنوعة في حملة مرورية بالجيزة    8 مؤثرات على الحركة المرورية الصباحية بشوارع القاهرة.. تعرف عليها    التعليم: امتحانات الترم الأول لأولى ثانوي ستكون ورقية هذا العام    حريق هائل داخل شقة سكنية في أبو النمرس    ضبط 600 قطعة و550 كيلو حلوى "المولد" مجهولة المصدر بالبحيرة    السينما والآثار    "شوقي": حزنت لما أصاب العلم وأحاول فهم ماذا حدث خلال ال50 سنة الماضية    صدمة غادة عادل وإنجي علي بعد بلوغهما سن الشيخوخة.. فيديو وصور    رئيس الهيئة الزراعية: 14 دولة أجنبية تشارك في مهرجان الزهراء للخيول.. فيديو    "نائبة المحافظين" تتابع تركيب جهاز العلاج الإشعاعى لمرضى الأورام    هالة زايد: "فرنسا شريك استراتيجي لمصر في مجال الصحة"    اكتشاف إصابة 117 ألف مواطن ب«مضادات فيروس سي» بالبحيرة    انطلاق المؤتمر الأفريقي الثالث لعلاج الفيروسات الكبدية    استقرار أسعار الذهب المحلية في بداية تعاملات الإثنين 19 نوفمبر    الكويت: القمة الخليجية في الرياض بحضور كل دول مجلس التعاون    وزير الخارجية البريطاني يصل إلى طهران لإجراء محادثات مع نظيره الإيراني    المخرج طارق العريان يبدأ تصوير «ولاد رزق 2» في ديسمبر المقبل    تجربة "الواقع الافتراضى" في مهرجان القاهرة السينمائى    معلومات لا تعرفها عن الصحفى الذى فضح ترامب أمام العالم    امير مرتضى منصور يتحدث عن صفقات الزمالك الشتوية ومصير فتحى ومدبولى والنقاز واحداد    اليوم.. "الخطيب" يخضع لعملية جراحية بألمانيا    بدء الحجز بمشروع جنة للإسكان الفاخر Online    علماء صينيون يخترعون جهازا لقياس نسبة السكر في الدم عبر إشارات ضوئية    "المرور": إغلاق طريق "مصر - الإسكندرية" الصحراوي حتى انتهاء الشبورة    بالأرقام.. خسائر الاحتلال الصهيوني خلال الأسبوع الأخير    أجيري يطلب توقف الدوري أسبوعين قبل كأس الأمم الأفريقية    الخبر التالى:    أمينة خليل: عندى كرش بخبيه فى اللقاءات التليفزيونية .. فيديو    محافظ جنوب سيناء يكرم 529 من حفظة القرآن الكريم    جامعة بني سويف تدشن «مجلس الطلبة» لرؤساء اتحادات الكليات    حساسين: اتقدم بطلب إحاطة للبرلمان بشأن مهرجان المبدعات العرب    متحدث النواب يكشف سبب تراجع شعبية البرلمان.. فيديو    فى الغربية: 14 مرشحا بدائرة زفتى    كلمة حق    وجهة نظر    وكيل «تعليم كفر الشيخ» ترد على واقعة احتفال «حضانة» بالمولد النبوي بالخناجر والسيوف    الأسوة الحسنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مابين الحسم والحكمة
نشر في أكتوبر يوم 13 - 03 - 2016


إذا كانت إرادة الشعوب هى من توجد الفعل على الأرض، فإن تلك الإرادة لا بد لها أن تتجسد فى رأس للدولة تكون فى أعلى قمة هرم السلطة، وكثيراً ما حكى لنا التاريخ فى الماضى البعيد، والحاضر الذى نعيشه، عن قصص زعماء وقادة ورؤساء، استحقوا عن جدارة أن يكونوا تجسيداً لإرادة شعوبهم، وهؤلاء الزعماء دائما ما كانت تناديهم الظروف الصعبة المستعصية على الحل، فيأتون هم بدورهم ويغيرون الواقع مهما كان مستحيلا، ومهما كانت بلادهم فى حالتها الحرجة، فهم يقودونها إلى بر الأمان .. فهم القادة الذين أدركوا أين يكون الحسم السريع، ومتى يكون التريث الحكيم، فلا يضعون الحكمة والتريث والتمهل فى مكان الحسم ومواجهة الأخطار .. قلوبهم من قلوب شعوبهم، لا تخاف ولا ينتابها التردد والوجل، ولِمَ لا، وقد كانوا هم تجسيداً واقعياً لإرادة شعوبهم، وعقولهم، عقول مفكرى الأمة ومثقفيها .. ولِمَ لا ، وهم يتخذون من أرباب العلم والفكر حماة وحراسا لحكمهم .. والزعيم الراحل «هوغو تشافيز» رئيس فنزويلا، هو واحد من هؤلاء الذين تجسدت فى شخصه إرادة شعبه، وحلم وطنه، الذى كانت تستهدفه أمريكا وهى القريبة من فنزويلا جغرافيا، وكم أطلقت عليها المؤامرات ولم نسمع تشافيز يقول إننى عجزت لأن هناك مخططات تستهدفنى، أو أن الأمور صعبة مستحيلة لأن الفساد والرشى قد ساد فى المجتمع، جراء تحكم رءوس الأموال والتلاعب بتجارة النفط .. لا، لم يقل الرئيس الفنزويلى هذا، لأنه كان يملك القدرة على الحسم والضرب بيد من حديد على الفاسدين والطابور الخامس، كما يملك نصاب الحكمة فى إدارة الأزمات .. لقد قاد هوغو تشافيز فنزويلا متحديا سطوة أمريكا عبر عملائها فى الداخل، وهم أصحاب النفوذ فى قطاعات الاقتصاد، الإعلام، النفط والقادرون على تأليب الشعب على الحكم - فوجَّه الضربات المتتالية إلى هذا الثالوث فى الصميم، الأمر الذى وضعه فى مواجهة مفتوحة مع أعداء الشعب، فأقال تشافيز سبعةً من مديرى الشركة الوطنية للنفط فى فنزويلا، وأرغم 12 آخرين على التقاعد.. فقطاع النفط هو المسئول عن 80% من صادرات البلاد .. فاحتجت كوادر الشركة على هذا الإجراء، مما دفع النقابة العمالية الأساسية فى البلاد، «اتحاد عمال فنزويلا»، إلى اللجوء إلى سلسلة من الإضرابات التى اجتاحت البلاد، حتى وصلت الذروة فى 12 نيسان 2002، حيث كان هوغو تشافيز ضحية انقلابٍ أعدّه مالكو القنوات الخاصة ، وكوادر شركة النفط الفنزويلية، وكذلك حفنة من القادة العسكريين، وطلبوا من هوغو تشافيز الاستقالة، لكنه رفض. فتم اعتقاله، وأقيمت حكومة ترأسها زعيم المخطط الأمريكى ( بدرو كارمونا ) رئيس غرفة تجارة فنزويلا . لكن الشعب أدرك أن ما يُدبر له هو إقصاء هذا الزعيم الذى بيده مفاتيح تقدم فنزويلا، فثار الشعب فى الاتجاه الصحيح، وأعاد تشافيز بعد أن أطاحوا بكارمونا، ولم يلبث تشافيز أن عاود مسيره نحو البناء، وقد عفا عمن أطاحوا به، واستكفى بطردهم من أماكنهم فى السلطة .. ومنذ أن تسلم تشافيز السلطة بعد انتخابات ديمقراطية فى عام 1998، وهو يستلهم فى إدارته للبلاد أفكار سيمون بوليفار (1783 – 1830)، محرر معظم دول أمريكا اللاتينية من الاحتلال الإسبانى .. وشن هوغو تشافيز حملات عدة فى فنزويلا ضد الأمراض، والأمية، وسوء التغذية، والفقر .. لقد كانت فترة تشافيز مرحلة سياسية فريدة من عمر أمريكا اللاتينية، أعادت إلى القارة مجدها اليسارى، وتعاطفها مع قضايا المستضعفين فى العالم أجمع . تلك هى زعامة «هوجو تشافيز» التى لا تعرف سوى الحسم فى توقيته الصحيح قبل أن تنفلت الأمور، وحين تكون الحكمة ناطقة بلغة الحسم الفورى قبل تفاقم الأمور.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.