مع بداية العام الجديد.. الوعاظ يستقبلون طلاب جامعة الأزهر غدا    طارق فهمي: مصر الدولة الوحيدة التي تواجه الإرهاب بمفردها.. فيديو    نشرة المساء.. معرض فني بألمانيا يفضح جرائم السيسي وحكومة الانقلاب تقترض 300 مليون دولار بدعوى تطوير الريف    إيران تستدعي بعض السفراء الأوروبيين بعد هجوم على عرضٍ عسكريٍ    الأوقاف توزع 10 آلاف كيلو من لحوم الأضاحي في القاهرة والقليوبية    مصر تدين الحادث الإرهابي في الأهواز وتعزي في ضحاياه    تعرف على مواعيد مواجهات نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا    الملك سلمان يأمر بإطلاق سراح جميع السجناء المتعثرين فى محافظة الطائف    افريقيا يا أهلي.. الشياطين الحمر لنصف نهائي دوري الأبطال برباعية في شباك حوريا    المتهم بتنفيذ مذبحة الحوامدية يعترف: ظلموني وثأرت لكرامتي.. صور    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق شقة سكنية في القطامية    "المرور" تستعد للعام الدراسي بتكثيف الخدمات على "الدائري" والطرق المؤدية للمدارس والجامعات    خبير أرصاد يكشف حقيقة ظاهرة تساوي الليل والنهار على الكرة الأرضية    وزيرة الثقافة تفتتح مهرجان سماع الدولي للإنشاد والموسيقى    ورشة تدريبية للمشاركين في حملة القضاء على فيروس "سي" بدمياط    المصري بالأخضر واتحاد العاصمة بالاحمر خلال مباراة الفريقين ..غدا    شاهد| أتلتيكو مدريد يفوز بثنائية على خيتافي في الليجا    مستشار «مدبولي» عن صندوق رعاية أسر الشهداء: «أقل ما نقدمه لهم»    يحدث في مصر: أطفال للبيع.. هذا هو السبب    حملة "نائب بحجم أحلامنا " تواصل توزيع الشنط المدرسية في "مساكن العشش"    الأزهر ينعى ضحايا غرق عبارة في تنزانيا    سفيرة مصر بقبرص: احتجاز تركيا للصيادين المصريين «غير قانوني»    إصابة 4 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية شمال وشرق غزة    صورتان تفتحان النار على الفنانين بسبب «جميل راتب»    لجنة الأراضى: 217 ألفاً سددوا رسوم الفحص وإحالة مخالفات التقنين للجهات القضائية    أفغانستان.. مصرع 8 أطفال جراء لعبهم بقذيفة    أمن الجيزة يفتح عددا من الشوارع احتلها الباعة الجائلون بالعمرانية    فيديو.. «الإسكان»: تخصيص وحدات سكنية لمختلف شرائح الدخل في «العلمين الجديدة»    وزير الخارجية يكشف آخر تطورات «سد النهضة»    تعرف على مسيرة "عادل هيكل" الفنية مع أباطرة التمثيل فى العصر الذهبى    رئيس جامعة أسوان يبحث مع سفير اليابان سبل التعاون المشترك    اتفاق سوتشي «الغامض» بشأن إدلب    رسائل «النجم الساطع» من مصر إلي العالم    النائب العام يحيل تشكيلا عصابيا انتحل عناصره صفة ضباط شرطة للجنايات    نجوم الفن يودعون «سمير خفاجي» من السيدة نفيسة    وثيقتان بسفريتين لم يقم بهما:روما 1961.. لندن 1971    تحرر 60 قضية تموينية بالجيزة    هانى البحيرى أفضل مصمم أزياء لعام 2018    المفتي: ضرب المرأة مسلك الضعفاء.. والرسول لم يؤذِ أحدا من زوجاته أبدا    الجنايات تشاهد أحداث "قسم العرب" بالصوت والصورة    إجراء 99 عمليات جراحية مجانية بمستشفي الفشن ببني سويف    حجازي يفوز على ميلوال.. والمحمدي يخسر من شيفيلد في الشامبيونشيب    تعرف على فضل السعي بالإصلاح بين المتخاصمين    الليلة .. «من ماسبيرو» يناقش خطط ترميم المباني الأثرية بالقاهرة التاريخية    زايد من نيويورك: مصر ستعرض تجربتها الناجحة في مواجهة الأمراض السارية    محافظ الشرقية يحيل مدير المدرسة الثانوية العسكرية بفاقوس للتحقيق    العواري: الأزهر المرجعية الإسلامية الكبرى لأهل السنة في العالم    جوزيه يكشف الفارق بين رمضان صبحي وتريزيجيه ومحمد صلاح    أول تعليق من المستشار تركي آل شيخ بعد تكريمه من الاتحاد الآسيوي    الزمالك يستقر على 3 مراكز للتدعيم فى يناير ويُحدد المرشحين    هل يجوز خصم الديون المتعثرة من الزكاة؟.. الإفتاء تجيب    وزير التنمية المحلية يطالب المحافظين بتقرير أسبوعي لعرضه على مجلس الوزراء    وزارة الشباب والرياضة تنفذ البرنامج القومي لدعم الأخلاق والقيم المجتمعية    بالصور.. الصحة تتابع تطبيق التأمين الصحي بالمنشآت الطبية في بورسعيد    وزير الأوقاف يحذر: الزيادة السكانية من أهم التحديات    التعليم: مدارس شمال سيناء مستعدة لانطلاق العام الدراسي الجديد    «الصحة»: لا يوجد مريض طوارئ ينتظر سرير رعاية.. وقوائم الانتظار صفر    إيران .. تفاصيل مثيرة عن هجوم العرض العسكري في الأحواز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مابين الحسم والحكمة
نشر في أكتوبر يوم 13 - 03 - 2016


إذا كانت إرادة الشعوب هى من توجد الفعل على الأرض، فإن تلك الإرادة لا بد لها أن تتجسد فى رأس للدولة تكون فى أعلى قمة هرم السلطة، وكثيراً ما حكى لنا التاريخ فى الماضى البعيد، والحاضر الذى نعيشه، عن قصص زعماء وقادة ورؤساء، استحقوا عن جدارة أن يكونوا تجسيداً لإرادة شعوبهم، وهؤلاء الزعماء دائما ما كانت تناديهم الظروف الصعبة المستعصية على الحل، فيأتون هم بدورهم ويغيرون الواقع مهما كان مستحيلا، ومهما كانت بلادهم فى حالتها الحرجة، فهم يقودونها إلى بر الأمان .. فهم القادة الذين أدركوا أين يكون الحسم السريع، ومتى يكون التريث الحكيم، فلا يضعون الحكمة والتريث والتمهل فى مكان الحسم ومواجهة الأخطار .. قلوبهم من قلوب شعوبهم، لا تخاف ولا ينتابها التردد والوجل، ولِمَ لا، وقد كانوا هم تجسيداً واقعياً لإرادة شعوبهم، وعقولهم، عقول مفكرى الأمة ومثقفيها .. ولِمَ لا ، وهم يتخذون من أرباب العلم والفكر حماة وحراسا لحكمهم .. والزعيم الراحل «هوغو تشافيز» رئيس فنزويلا، هو واحد من هؤلاء الذين تجسدت فى شخصه إرادة شعبه، وحلم وطنه، الذى كانت تستهدفه أمريكا وهى القريبة من فنزويلا جغرافيا، وكم أطلقت عليها المؤامرات ولم نسمع تشافيز يقول إننى عجزت لأن هناك مخططات تستهدفنى، أو أن الأمور صعبة مستحيلة لأن الفساد والرشى قد ساد فى المجتمع، جراء تحكم رءوس الأموال والتلاعب بتجارة النفط .. لا، لم يقل الرئيس الفنزويلى هذا، لأنه كان يملك القدرة على الحسم والضرب بيد من حديد على الفاسدين والطابور الخامس، كما يملك نصاب الحكمة فى إدارة الأزمات .. لقد قاد هوغو تشافيز فنزويلا متحديا سطوة أمريكا عبر عملائها فى الداخل، وهم أصحاب النفوذ فى قطاعات الاقتصاد، الإعلام، النفط والقادرون على تأليب الشعب على الحكم - فوجَّه الضربات المتتالية إلى هذا الثالوث فى الصميم، الأمر الذى وضعه فى مواجهة مفتوحة مع أعداء الشعب، فأقال تشافيز سبعةً من مديرى الشركة الوطنية للنفط فى فنزويلا، وأرغم 12 آخرين على التقاعد.. فقطاع النفط هو المسئول عن 80% من صادرات البلاد .. فاحتجت كوادر الشركة على هذا الإجراء، مما دفع النقابة العمالية الأساسية فى البلاد، «اتحاد عمال فنزويلا»، إلى اللجوء إلى سلسلة من الإضرابات التى اجتاحت البلاد، حتى وصلت الذروة فى 12 نيسان 2002، حيث كان هوغو تشافيز ضحية انقلابٍ أعدّه مالكو القنوات الخاصة ، وكوادر شركة النفط الفنزويلية، وكذلك حفنة من القادة العسكريين، وطلبوا من هوغو تشافيز الاستقالة، لكنه رفض. فتم اعتقاله، وأقيمت حكومة ترأسها زعيم المخطط الأمريكى ( بدرو كارمونا ) رئيس غرفة تجارة فنزويلا . لكن الشعب أدرك أن ما يُدبر له هو إقصاء هذا الزعيم الذى بيده مفاتيح تقدم فنزويلا، فثار الشعب فى الاتجاه الصحيح، وأعاد تشافيز بعد أن أطاحوا بكارمونا، ولم يلبث تشافيز أن عاود مسيره نحو البناء، وقد عفا عمن أطاحوا به، واستكفى بطردهم من أماكنهم فى السلطة .. ومنذ أن تسلم تشافيز السلطة بعد انتخابات ديمقراطية فى عام 1998، وهو يستلهم فى إدارته للبلاد أفكار سيمون بوليفار (1783 – 1830)، محرر معظم دول أمريكا اللاتينية من الاحتلال الإسبانى .. وشن هوغو تشافيز حملات عدة فى فنزويلا ضد الأمراض، والأمية، وسوء التغذية، والفقر .. لقد كانت فترة تشافيز مرحلة سياسية فريدة من عمر أمريكا اللاتينية، أعادت إلى القارة مجدها اليسارى، وتعاطفها مع قضايا المستضعفين فى العالم أجمع . تلك هى زعامة «هوجو تشافيز» التى لا تعرف سوى الحسم فى توقيته الصحيح قبل أن تنفلت الأمور، وحين تكون الحكمة ناطقة بلغة الحسم الفورى قبل تفاقم الأمور.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.