في المانيا كل المعلومات متاحة وكل الدراسات التي تحتاج اليها متوافرة، لكنها فقط باللغة الالمانية، واعتزاز الالمان بلغتهم امر معروف ويا ليت العرب والمصريين يفعلون عشر ما يفعله الالمان. والمجتمع الالماني يستيقظ مع الفجر، وتتحرك السيارات والقطارات والاتوبيسات قبل السادسة صباحا ، ليكون الناس في مقار اعمالهم ما بين السابعة والثامنة، وبعدها تجد الشوارع خاوية.. لان الكل يعمل.. وعمل الالمان يحتاج الي دراسة لانهم يعشقون العمل ولساعات طويلة من اجل بلادهم ولا يعرفون - الا قليلا- من المنتجات غير الالمانية. والمانيا اضخم منتج للسيارات في العالم وتخرج من مصانعها ستة من اشهر ماركات السيارات العالمية المرسيدس وال بي إم دبليو ، والأوبل والبورشيه، والفولكس بأنواعها، والاوديو ، واسعارها تتراوح ما بين خمسة الاف يورو وحتي عشرة الاف ، وكلها تباع بالقسط، ورغم ذلك السوق هناك مفتوح لكل انواع السيارات الاخري الفرنسية والايطالية والامريكية واليابانية لانها ببساطة ارخص من السيارة الالمانية بمقدار الثلث وهذا اوفر لهم.. وهم يحبون التوفير. ومع ارتفاع اسعار الطاقة اتجه بعض الالمان لركوب الدراجات وتجد في المدن الالمانية ما بين 10 الي 15% من السكان يركبون الدراجات ما بين منازلهم وحتي اعمالهم، وهو امر لا يقلل من برستيج الشخص، ويا ليتنا نطرح مشروع دراجة لكل مواطن ليس كما نعلن في كمبيوتر لكل اسرة، وكوب لبن لكل طفل لكن هذه المرة بجد نريد دراجة لكل مواطن ، حتي نقلل زحام السيارات والتلوث الخانق ونوفر الطاقة والبنزين، ونجعل الناس عندنا رياضيين. والالمان يعشقون مصر، ويتمني كل من تلقاه ان يزور هذا البلد الساحر الواعد، وهذا يفسر لك لماذا معظم خطوط الطيران من المدن الالمانية الي القاهرة مباشرة فالعلاقات ما بين المصريين والالمان قديمة وفيها حب وعشق متبادل والمصريون لا يتركون ايا من معارض الالمان العالمية إلا ويزورونها والالمان لا يتركون شاطئا في مصر، ولا مدينة اثرية الا ويزورونها، وعلي التليفزيون الالماني قناة مخصصة للاثار والمعابد والرحلات في ربوع مصر وشواطئها.. ويا ليتنا نأخذ من الالمان حبهم للعمل، ويأخذون منا عشقنا للتراث والتاريخ.