منى الديب محيط - رهام محمود افتتح مؤخرا في قاعة "أكسترا" للفنون التشكيلية بالزمالك، معرض الفنانة منى الديب، الذي استمر عرضه حتى نهاية شهر يناير. عرضت الفنانة حوالي 35 عملا في مجال التصوير، إلى جانب قطعتين خزفيتين بحجم كبير تحملا رسوما ذات أشكال تجريدية تتراوح بين البارز والغائر لفتا أنظار الجميع، وقد تميز باقي أعمال المعرض بالألوان الزاهية والصريحة مع استخدام الفنانة للعجائن الورقية الملونة التي تشكلها بنفسها على سطح اللوحة، فتمنحها ملمسا طبيعيا يزيد من ثراء اللوحة. لوحاتها عبارة عن تكوينات لونية مستوحاه من الطبيعة التي كانت الملهمة الدائمة للفنان، وقد غلب على الأعمال روح الفانتازيا المشرقة التي تثير في نفس المتلقي الشعور بالبهجة والتفاؤل، فتخاطب وجدانه بحيث يستشعر وكأنه جزء من العمل الفني. يقول الفنان كمال الجويلي رئيس الجمعية المصرية للنقاد: تميزت هذه الفنانة بتقديم شحنة إبداعية ترتبط بوجدانها وإحساسها الجمالي، بعد أن عايشت الحياة الفنية في أمريكا وأوروبا مما أظهر تميزها في التحوير والإضافة للشكل، حيث جاء هذا المعرض درسا لكثير من الفنانين الذين يسيرون في طريق التشكيل الحديث بلا روح ولا حس جمالي، وهو ما نراه منتشرا في العديد من معارضنا، والذي يظهر واضحا في المعارض الجماعية. يضيف: يلاحظ المتلقي تعدد التأثيرات مع كل لوحة على الرغم من أنها جميعا في سياق واحد تتردد من خلاله موسيقى اللون والحركة وهارمونية التكوين وكأنه يلتقي بأخوة من أسرة واحدة يجمعهم التشابه والاستقلالية في ذات الوقت. ومع أن الفنانة أقامت معارض عديدة في الخارج إلا أن هذا المعرض هو الأول الذي تقيمه في وطنها. فهي تخرجت في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة منذ أكثر من عشرين عاما بعد أن تفوقت في دراستها وكانت زميلة في دفعة واحدة مع الفنان المعروف الدكتور السيد القماش. ويضيء هذا المعرض إحساس الفنانة بالحنين العميق إلى الجذور في وطنها مصر.