قال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" والأمين العام للتجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة ديمتري دلياني، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء ائتلافه الحكومي يتحملون مسئولية اغتيال الشهيد فادي علون. وأضاف دلياني - في بيان اليوم الأحد - أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت وابلا من الرصاص على علون في القدسالمحتلة، وهو يحاول الهرب من المستوطنين الذين كانوا يطاردونه بهدف إلحاق الأذى به وربما قتله. وأدان دلياني عملية السحل التي تعرض لها الشهيد علون بعيد اغتياله، على أيدي المستوطنين الذين كانوا يطاردونه على مسمع ومرأى قوات الاحتلال التي اغتالته .. معتبرا ذلك الدليل على الحقد والكراهية والعنصرية التي تستحوذ على عقول قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المستعمرين، على حد سواء. وشدد على أن نهج الاغتيالات الميدانية الذي تتبعه قوات الاحتلال الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة وخاصة مدينة القدس، تعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والأخلاق الإنسانية، وأن هذا النهج زادت وتيرته بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة بتحريض واضح من نتنياهو وأعضاء حكومته اليمينية المتشددة. واعتبر دلياني أن نتنياهو وحكومته شركاء في جرائم المستوطنين المستعمرين من خلال الغطاء السياسي الذي يوفرونه لجماعات الإرهاب اليهودي عبر التصريحات التحريضية والعنصرية الصادرة عن أعضاء الائتلاف الحكومي من وزراء وأعضاء كنيست، كما توفر حكومة الاحتلال الغطاء الأمني لعصابات الإرهاب اليهودي بحمايتهم خلال ممارسة جزء كبير من أعمالهم الإرهابية، أو التستر عليهم كما هو الحال في قضية حرق عائلة الدوابشة، بالإضافة إلى الدعم المادي المباشر وغير المباشر الذي تقدمه حكومة الاحتلال لمجموعات الإرهاب اليهودي من خلال دعم المؤسسات والمدارس الدينية التي تحتضن وتخرج عناصر هذه المجموعات، والتي تتلقى تدريبها العسكري في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي بعلم و دراية وتشجيع الحكومة وأجهزتها الأمنية. ولفت دلياني إلى أن الترابط الوجودي والشراكة الميدانية والفكرية بين الائتلاف الحكومي الإسرائيلي وعصابات الإرهاب اليهودي تبدو جلية من خلال عمليات الاغتيال الميداني والاقتحامات للحرم القدسي الشريف والمدن والقرى الفلسطينية، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل الذي يواجه هجمة حكومية استيطانية مسلحة داخل حدود الدولة الفلسطينية المحتلة.