كان تتويج السائق البريطاني لويس هاميلتون بسباق الجائزة الكبرى البريطاني، الذي أقيم أمس الأحد ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا1- ، هو ما يحتاجه في صراعه على اللقب مع الألماني نيكو روزبرج زميله بفريق مرسيدس، وقد جاءت الأحداث الدرامية في السباق لتظهر أن الإثارة لا تزال مستمرة في سباقات فورمولا1- . ولم يكن الفوز محسوما لهاميلتون حتى قرر التوقف في نقطة الصيانة لتبديل الإطارات واستخدام الإطارات المتوسطة قبل جميع منافسيه عندما بدأت الأمطار في الهطول بغزارة أكبر ، وقد تراجع للمركز الثالث في المراحل الأولى من السباق خلف سيارتي فيليبي ماسا وفالتيري بوتاس سائقي ويليامز اللذين حققا بداية مذهلة في السباق. وعاش هاميلتون لحظات عاطفية من نوع خاص عند تخطيه خط النهاية في المركز الأول أمام 140 ألف مشجع من جماهير بلاده. وأوقف هاميلتون بذلك انطلاقة روزبرج الذي فاز بثلاثة من آخر أربعة سباقات ببطولة العالم ، وعزز السائق البريطاني موقعه في صدارة الترتيب العام لفئة السائقين حيث رفع رصيده إلى 194 نقطة بفارق 17 نقطة أمام روزبرج الذي حصد 177 نقطة خلال تسعة سباقات أقيمت حتى الآن من إجمالي 19 سباقا ببطولة العالم. وقال هاميلتون "للمرة الأولى في مسيرتي بالفورمولا1- ، قمت بالاختيار المثالي عندما قررت الدخول (في نقطة الصيانة في هذا التوقيت). أشعر بسعادة هائلة لهذا السبب." وأشاد توتو وولف مدير فريق مرسيدس بقرار هاميلتون قائلا "تجرى العديد من الاتصالات بالسائقين. ولكن القرار جاء من هاميلتون وكان اختيارا مثاليا بالدخول حينذاك في نقطة الصيانة (لتغيير الإطارات). وبعدها فرض سيطرته على السباق." أما روزبرج ، الذي كان في المركز الرابع قبل هطول الأمطار التي كشفت عن تفوق كبير لمرسيدس على ويليامز في التعامل معها ، فقد حقق صحوة وتنافس بقوة مع هاميلتون لكنه أنهى السباق في المركز الثاني. وقال روزبرج "كنت أعتقد حقا أنني بإمكاني الفوز بالسباق. ولكنه توقف في نقطة الصيانة ، في قرار اعتقدت في البداية أنه خاطئا قبل أن تهطل الأمطار بغزارة أكبر. واتضح بعدها أنه القرار الصحيح من لويس ، حيث تعطلت بعدها للفة أخرى وأهدرت وقتا طويلا." وأهدر فريق ويليامز فرصة تحقيق أول انتصار له منذ فوز باستور مالدونادو بسباق أسبانيا عام 2012 لكنه فشل في النهاية في الصعود إلى منصة التتويج عبر أي من المراكز الثلاثة الأولى ، حيث عانى سائقاه لى الأرضية المبللة وسمحوا لسيبستيان فيتيل سائق فيراري بالتقدم إلى المركز الثالث. وقال ماسا الذي لم يفز بأي سباق منذ عام 2008 عندما أحرز سباق البرازيل الختامي للموسم والذي شهد حسم هاميلتون للقب بطولة العالم من خلال اللفة الأخيرة ، "إنها نتيجة محبطة لأن السباق كان مذهلا."