قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق إن شهر رمضان فيه تهيئة وإفادة لما نجده فيه من لذة العبادة في قلوبنا. وأضاف أن الإنسان عندما يشعر بلذة العبادة تكون له تجربة مع الله سبحانه وتعالى وهذه التجربة يرجع بها ويرجع إليها الإنسان كلما طال به العهد وهذا معنى كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ إِلَى الصَّلاَةِ الَّتِى بَعْدَهَا كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا - قَالَ - وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ - يَعْنِى رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ - كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ».(أخرجه أحمد). وأوضح عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك أن النبي - صلى الله عليه وسلم: " افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم " (أخرجه الطبراني). وأشار إلى أن رمضان يهيئ جوًّا للمسلم يعيش فيه هذه التجربة الروحية مع الله سبحانه وتعالى في صورة الصلاة، في صورة الصيام، في صورة القيام، في صورة التلاوة، في صورة الذكر، في صورة الدعاء، وكل هذا الجو الذي يكون معه أيضًا صورة النفقة والزكاة و الاعتمار إلى بيت الله الحرام؛ فعَنْ أُمِّ مَعْقِلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً " (أخرجه الترمذي)،وفي رواية النسائي: عن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فِيهِ؛ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً ". يعني كلمة معي زيادة في رواية الإمام النسائي. وتابع: حتى تستمر بركات رمضان ينبغي علينا أن نهيئ أنفسنا كل بحسبه برنامجًا نستطيع فيه أن نحافظ على الصلوات في الجماعة كما كان الشأن في رمضان، وأن نحافظ على حصة من القرآن كورد يومي، كما كان الشأن في رمضان،وكما ختمنا القرآن مرة أو اثنتين أو ثلاثة في رمضان يجب ألا يترك، ولابد أن تكون لنا حصة من القرآن ولو ربع واحد في اليوم حتى لا نهجر القرآن، الذكر، الصلاة،لابد أن يكون لنا حصة من كل عبادة ويكون رمضان عبارة عن محطة لبقية العام.