رحبت جمهورية مصر العربية باعتماد القرارين المتطابقين الخاصين بالمراجعة الشاملة لهيكل بناء السلام لعام 2025، وذلك بإجماع الأصوات في مجلس الأمن وبتوافق الآراء ومن دون تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة. واعتبرت الخارجية المصرية في بيان لها اليوم الخميس، أن هذه خطوة تعكس وحدة نادرة داخل منظومة الأممالمتحدة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة، وتؤكد أن ملف بناء السلام لا يزال يمثل مساحة مشتركة تجمع المجتمع الدولي حول هدف واحد. وألقى السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأممالمتحدة، البيان الرئيسي خلال جلسة الجمعية العامة، بصفته الميسّر المشارك لعملية المراجعة بالشراكة مع سلوفينيا، حيث توجه بالشكر إلى جميع الدول الأعضاء على دعمها ومرونتها، وعلى مشاركتها البنّاءة طوال عام كامل من المشاورات المكثفة التي أفضت إلى وثيقة توافقية متينة تشكل إطاراً عملياً لتعزيز السلام المستدام. وأكد مندوب مصر، أن الوثيقة التي تم اعتمادها تركز على أولويات أساسية، من بينها الوقاية ومنع تجدد النزاعات، والملكية الوطنية، والشراكات الهادفة، ووسائل التمويل المبتكرة والمستدامة، والنتائج الملموسة والقابلة للقياس على المستوى الميداني. وأعرب المندوب الدائم عن تقديره العميق للدعم الفني والموضوعي الذي قدمته إدارات السكرتارية المعنية، مؤكداً أن نجاح هذه العملية يمثل بداية مرحلة جديدة ترتكز على التنفيذ والمتابعة والتقييم المستمر للأثر الحقيقي على الأرض. كما أكد أن الوصول إلى توافق واسع شمل دولاً ذات مواقف متباينة تقليدياً، بما يعكس الجهد المكثف الذي قادته مصر لتجسير الفجوة بين الرؤى المختلفة وتحقيق صياغة متوازنة تراعي كل الأطراف. وأضاف أن مصر ستواصل العمل لضمان ترجمة الالتزامات الواردة في القرار إلى أثر عملي في الدول المتضررة من النزاعات. ونوه المندوب الدائم إلى أن قيادة مصر لعملية المراجعة تأتي في إطار الريادة المصرية لموضوعات بناء السلام على المستويين الدولي والأفريقي. وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقود موضوعات إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات داخل الاتحاد الأفريقي، كما تستضيف القاهرة مركز الاتحاد الأفريقي المعني بهذه الموضوعات. ختاماً، تجدد جمهورية مصر العربية التزامها الراسخ بدعم منظومة بناء السلام وتعزيز روح التعاون الدولي والتعددية، والعمل مع جميع الشركاء لضمان التنفيذ الفعلي للقرارين وتحقيق نتائج ملموسة تسهم في بناء سلام مستدام حول العالم.