أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن التصدير لن يسبب أي ارتفاع في أسعار البيض أو الدواجن داخل السوق المحلي، موضحًا أن مصر تمتلك فائضًا كبيرًا يصل إلى نحو 25% من الإنتاج، وهو ما يسمح بتوجيه جزء منه للخارج دون التأثير على المعروض المحلي. وأضاف أن تصدير الفائض لن يؤثر سلبًا على السوق، بل سيعزز حركة الاستثمار داخل القطاع، لأن المنتج الذي يطمئن إلى وجود سوقين لتصريف بضاعته، محلي وخارجي، سيُقدم على التوسع وزيادة إنتاجه، وهو ما يدعم استقرار الصناعة على المدى الطويل. ووافقت وزارة الزراعة على استئناف تصدير بيض التفريخ وبيض المائدة وكتاكيت الأمهات إلى الأسواق الخارجية بعد توقف دام لسنوات، وقد بدأ تفعيل التصدير فعليًا خلال الربع الرابع من العام الحالي بالتزامن مع زيادة الإنتاج المحلي. وأكد السيد أن قرار فتح باب التصدير خطوة إيجابية جدًا، لكن الأهم هو التنفيذ وفق المواصفات المطلوبة من الدول المستوردة، مشددًا على أن الالتزام بهذه المعايير سيضمن استمرار الطلب على المنتج المصري دون أي عوائق. وأوضح أن مصر تمتلك اكتفاءً ذاتيًا وفائضًا كافيًا للتصدير، وأن توجيه هذا الفائض للخارج سيحمي المنتج المحلي من الخسائر، ويضمن استمرار دورة الإنتاج دون أزمات، مع فتح الباب أمام توسعات جديدة داخل القطاع الداجني. ولفت السيد إلى أن السوق يشهد في الفترة الحالية انخفاضًا ملحوظًا في أسعار البيض والدواجن بالمزارع، ووصول بعضها إلى ما دون تكلفة الإنتاج، نتيجة زيادة كبيرة في المعروض خلال الأسابيع الماضية، بجانب تراجع القوة الشرائية وضعف الإقبال من المواطنين، سواء في البيض أو الدواجن، وهو ما وضع المنتجين في دائرة خسائر كبيرة. وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد بخروج شريحة من المنتجين من السوق، خاصة أن الكثير منهم يتحمل خسائر تتراوح بين 30 و35%، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة حقيقية في الإنتاج خلال الفترات المقبلة إذا لم يتم التدخل لضبط المنظومة. وكشف رئيس الشعبة أنه طرح على وزير الزراعة ضرورة تفعيل بورصة رسمية للدواجن تحت إشراف الوزارة لتحديد سعر عادل للمنتج والمستهلك، أو إدراج الدواجن ضمن البورصة السلعية، أو حتى إنشاء لجنة تسعيرية مستقلة تضمن شفافية الأسعار وتمنع أي تلاعب في السوق.