شهدت إحدى مدارس إدارة نجع حمادي التعليمية بمحافظة قنا، واقعة أثارت غضبًا واسعًا بين أولياء الأمور، بعدما تعرض تلميذ بالصف الأول الابتدائي لإصابة بالغة في عينه داخل مدرسته، انتهت بخضوعه لعملية جراحية دقيقة بمستشفى الجامعة بسوهاج. طفل يعود إلى المنزل فاقدًا القدرة على الرؤية بدأت تفاصيل الواقعة حين عاد التلميذ إلى منزله وهو يعاني من ألم شديد وتورم حاد في إحدى عينيه، وبسؤال الأسرة له، اتضح –وفق أقوالهم في المحضر– أن المعلمة ضربته بعصا داخل الفصل الدراسي، ما تسبب في إصابته بشكل مباشر في عينه. نُقل الطفل على الفور إلى مستشفى نجع حمادي العام، حيث أظهر الكشف الطبي وجود جرح بالغ أدى إلى تصفية القرنية، وهو ما استدعى تحويله بشكل عاجل إلى مستشفى الجامعة بسوهاج. عملية جراحية دقيقة ومحاولة إنقاذ وصل الطفل إلى مستشفى الجامعة بسوهاج في حالة حرجة، وأكد الأطباء ضرورة التدخل الجراحي الفوري لإنقاذ العين المصابة، وخضع التلميذ لعملية دقيقة على يد فريق طبي متخصص، وسط متابعة مشددة لحالته عقب الجراحة. بلاغ رسمي واتهامات مباشرة للمعلمة قدمت أسرة الطفل بلاغًا رسميًا بمركز شرطة نجع حمادي، اتهمت فيه المعلمة وإدارة المدرسة بالتسبب في فقدان عين صغيرهم، كما تقدمت الأسرة بشكوى عبر بوابة شكاوى مجلس الوزراء مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة ضد المتسببين. تحقيقات موسعة داخل المدرسة وتفريغ كاميرات المراقبة عقب تحرير المحضر، بدأت الجهات الأمنية تحقيقاتها، تزامنًا مع قرار من الإدارة التعليمية بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وتفريغ كاميرات المدرسة لرصد ما جرى داخل الفصل وقت الحادث. استبعاد مدير المدرسة ووكلائها وفي تطور جديد، أصدر هاني عنتر الصابر، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، قرارًا عاجلًا باستبعاد مدير المدرسة واثنين من الوكلاء، مع إحالتهم للتحقيق أمام الشؤون القانونية. وكشف تقرير المتابعة أن هناك قصورًا واضحًا في الإشراف اليومي والعام داخل المدرسة، وعدم الالتزام بالتعليمات الوزارية الخاصة بإشراف الأدوار وفترة الفسحة، وهو ما اعتبرته المديرية إخلالًا جسيمًا بسلامة الطلاب وضوابط العملية التعليمية. كما كلف وكيل الوزارة إدارة نجع حمادي بترشيح قيادة بديلة لإدارة المدرسة مؤقتًا لحين انتهاء التحقيقات، مع التشديد على تكثيف المتابعة داخل المدارس لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. سابقة ليست الأولى وتشير تقارير محلية إلى تكرار حوادث الاعتداء على الأطفال داخل مدارس قنا خلال السنوات الماضية، الأمر الذي أثار مطالبات واسعة بمراجعة منظومة الانضباط المدرسي وتشديد الرقابة، لا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها في الواقعة، وسط ترقب من الأهالي لمعرفة مصير المعلمة ومسؤولي المدرسة، وقيادات التعليم بقنا وكذلك للاطمئنان على حالة الطفل الذي يخضع حاليًا للملاحظة الطبية بعد الجراحة.