قال موقع "أكسيوس" نقلا عن رئيس الأركان الأوكراني أندريه يرماك، إن الرئيس فلاديمير زيلينسكي يتطلع إلى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أقرب وقت ممكن، من أجل وضع اللمسات النهائية على اتفاق مشترك حول شروط إنهاء الحرب. أشار يرماك، إلى أن لقاء زيلينسكي وترامب ربما يكون خلال عيد الشكر بعد غد الخميس. خلال محادثات جنيف يوم الأحد الماضي، اتفاق الوفدان الأمريكي والأوكراني على معظم بنود الخطة، التي تم تقليصها إلى 19 نقطة فقط من أصل 28. وأكد يرماك، أن الرئيس الأوكراني يرغب في التفاوض مع ترامب بشأن قضية التنازلات الإقليمية. وذكر مسؤول أمريكي، أن هناك مناقشات مع الأوكرانيين لعقد اجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، بيد أنه لم يتم تحديد موعد حتى الآن. من المقرر، أن يغادر ترامب العاصمة واشنطن مساء اليوم الثلاثاء، والبقاء في منتجعه الخاص في مارالاجو لقضاء عيد الشكر. وأكد يرماك على أهمية رمزية عقد الاجتماع المرتقب خلال عطلة عيد الشكر. وأردف يرماك: "نأمل أن تتم زيارة زيلينسكي إلى واشنطن في أقرب وقت ممكن، لأنها ستساعد الرئيس الأمريكي على مواصلة مهمته التاريخية لإنهاء الحرب". لا تزال قضية التنازل الإقليمية نقطة الخلاف الرئيسية في الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب بأوكرانيا. ويقول يرماك إن الرئيسيان ترامب وزيلينسكي هما من يتعين عليهما حلها. بموجب الخطة الأمريكية المكونة من 28 نقطة، تتنازل أوكرانيا عن إقليم دونباس بالكامل لصالح روسيا، ما يعني تخليها عن أراض إضافية لا تسيطر عليها موسكو، وهو الأمر الذي يشكّل نقطة ساخنة في المحادثات بالنسبة لأوكرانيا وبعض حلفائها الأوروبيين. وتجادل الإدارة الأمريكية، بأن المسار الحالي للحرب يُظهر أن الأمر مجرد وقت قبل أن تخسر أوكرانيا أراضيها على أي حال. وبخلاف القضايا التي حددها الوفد الأوكراني، بما في ذلك الأراضي، يؤكد يرماك أن المسودة المحدثة تتوافق مع مصالح كييف وتحترم خطوطها الحمراء. خلال محادثات جنيف يوم الأحد، استهدفت المناقشات بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين عدّة مسائل رئيسية، أبرزها الضمانات الأمنية التي ستقدمها الولاياتالمتحدة والأوروبيون لأوكرانيا. وعلّق مستشار زيلينسكي للأمن القومي على النص المتعلق بالضمانات الأمنية، قائلا إنه يعتقد أنه يبدو أكثر قوة الآن. وأضاف يرماك: "إنه قرار تاريخي للرئيس الأمريكي بإصدار هذه الضمانات القوية، التي لم نحصل عليها من قبل". كشف يرماك، أن الضمانات الأمنية الجديدة ستكون "ملزمة قانونيا"، مشيرا إلى وجود رد فعل إيجابي من الإدارة الأمريكية لتضمينها في معاهدة رسمية. نصت الضمانات الأمنية التي وردت في الخطة الأمريكية المكونة من 28 نقطة، على أن تتعامل أمريكا وحلف شمال الأطلسي "الناتو" مع أي هجوم روسي ميتقبلي على أنه هجوم على الحلف بأكمله. إلى جانب ذلك، دعت الخطة أوكرانيا إلى أن تستبعد الانضمام إلى الناتو أو وجود قوات منه على أراضيها، في مقابل ضمانة أمنية. تعليقا على ذلك، أوضح يرماك، أن كييف لن تلغي التزامها الدستوري بالانضكاك إلى الناتو مستقبلا، لكنه أوضح "إننا نعيش في الواقع حاليا. لسنا عضو في الناتو". في الوقت الراهن، يبدو مستوى التفاؤل من جانب واشنطن وكييف غير مسبوق مقارنة بالأيام الماضية، حيث ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على زيلينسيكي للتوقيع على اتفاق اعتبره الأخير "سيكلف أوكرانيا كرامتها". تتضمن مسودة التفاق المحسنة 19 نقطة، مع إزالة القضايا التي لا تتعلق مباشرة بالسلام في أوكرانيا، وتعديل عدّة نقاط لتصبح أكثر قبولا لدى كييف. وطالب يرماك بنسيان النقاط ال28 في الخطة الأمريكية الأولى، مضيفا "تتغير الحياة سريعا لدرجة أنني أعتقد أن تلك الخطة باتت من الماضي". على الجانب الآخر، لا تبدو موسكو على نفس القدر من التفاؤل بشأن المسوّدة المحدثة من التفاق؛ إذ قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن بلاده رحّبت لاخطة الأولية. وحذّر لافروف، من أنه في حال انحرفت النسخة الجديدة من الخطة الأمريكية عن التفاهمات بين ترامب وبوتين في قمة ألاسكا، فإن الوضع سيختلف جذريا. وفي ما يخص الهجمات الروسية على العاصمة كييف خلال الليل، يؤكد يرماك أنها بمثابة علامة على أن موسكو لا تخطط لصنع السلام. في الوقت نفسه، أوضح يرماك أنه في حال تمكنت واشنطن وكييف من وضع اللمسات الأخيرة على تفاهم مشترك، وتمكن ترامب من الضغط على بوتين للتفاوض على تلك التفاهمات، فربما تكون نهاية الحرب قريبة.