الأحد.. إعلان كشوف المرشحين لانتخابات النواب.. وهذا موعد الطعون والدعاية    الأنبا إرميا: الرئيس السيسي قادر على صنع مستقبل أفضل لأولادنا    مجلس جامعة القاهرة يعتمد استراتيجية العام الدراسي الجديد باستعدادات كاملة    لتنمية العشوائيات.. جامعة حلوان تطلق فعاليات تدريب القيادات الشبابية    تعرف على أسعار الذهب في مصر اليوم 24 سبتمبر    تنفيذ 4 مشروعات خدمية بقطاعي الشباب والرياضة والإسكان بالزقازيق    سمر عادل: ندرس بناء منصة فواتير للاستعلام عن رسوم الخدمات الحكومية    الفيضان يقترب.. تحذيرات عاجلة من القناطر الخيرية لأهالي القليوبية    وزير الإسكان يتابع سير العمل ب«المجتمعات العمرانية الجديدة»    إصابات فيروس كورونا حول العالم تتخطى حاجز ال«32 مليونًا»    زعيما فنزويلا وناميبيا يدعمان فلسطين في الأمم المتحدة    سفارة روسيا في واشنطن تحث أمريكا على مكافحة كورونا بدلا من انتقاد اللقاح الروسي    دعم أوروبى لرفع العراق من لائحة الدول عالية المخاطر فى غسيل الأموال وتمويل الإرهاب    الجيش الكورى الجنوبى يستنكر قتل بيونج يانج لمواطن جنوبى وحرق جثته    سامح شكرى: ضرورة تلبية حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة على حدود 1967    الأهلي يجري «رابيد تيست» استعدادًا لمواجهة طنطا    فليك للاعبيه: 99% من مجهودكم لا يكفي لإسقاط إشبيلية والتتويج بالسوبر    المصري يسعى لاستعادة الانتصارات أمام الإنتاج ب الدوري    كومان يستهل مبارياته مع برشلونة بمواجهة فياريال في الدوري الإسباني    تحرير 23 مخالفة تموينية خلال حملات رقابية بالمنيا    رحل تاركا طفلتين.. ابن المنوفية شهيد حادث طرة اغتالته يد الإرهابيين.. صور    تعرف على تفاصيل حالة الطقس غدا الجمعة 25 سبتمبر 2020    عاجل.. حريق فى مستشفى خاص بشارع فيصل    الإسكندرية تواصل تجارب محاكاة لتصريف السيول استعدادا لموسم الأمطار    بوسي شلبي تشارك في تحدي الطفولة بصورة مع الراحل محمود عبد العزيز    أول تعليق من جي جي حديد بعد ولادتها    الأحد المقبل.. أيتن عامر وحمادة هلال ضيفا أمير كرارة في «سهرانين»    شريف سلامة: أنا شقيق هيفاء وهبي المشاغب في «إسود فاتح»    الشهيد 173.. "الأطباء" تنعى استشاري تخدير بالدقهلية    «صحة الاقصر» تواصل تنفيذ مبادرة علاج الأمراض المزمنة    رئيس جامعة الأقصر يستعرض خطة الإجراءات الوقائية استعدادا لعودة الدراسة    حبس المتهمين بخطف طفل أولاد صقر وطلب فدية 100 ألف دولار    اليوم.. البنك المركزي يحسم مصير الفائدة المتأرجح بين التثبيت والخفض    تشييع جنازة محمد فريد خميس اليوم من أمام مصانعه بمدينة العاشر من رمضان    المحامى سمير صبرى يتقدم ببلاغ ضد الفنانة أصالة نصر بسبب اغنية "رفقا" يتهمها بإزدراء الدين الإسلامى    رسميًا.. تشيلسي يتعاقد مع حارس رين الفرنسي    بالصور.. فودة يتفقد الاستعدادات النهائية لافتتاح شارع الثقافة بشرم الشيخ    بلاغ عاجل للنائب العام ضد أصالة    سامح شكرى: نسعى لتلبية طموحات الشعب الفلسطيني ..فيديو    بالصور.. اختيار 8 طلاب من جامعة بنها للمشاركة في مسابقة العباقرة    قرارات جمهورية بتعديل أقدمية عدد من المستشارين بهيئة قضايا الدولةر    السبت.. عودة عمل مكاتب تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية    جدول مواعيد مباريات اليوم الخميس 24 سبتمبر 2020 والقنوات الناقلة    أقوال السلف في قضاء حوائج الناس    أسباب نزول سورة الطلاق    تشكيل ليفربول المتوقع لمواجهة لينكولن سيتي بكأس رابطة المحترفين    قبل ما تخرج.. تعرف على حركة المرور في القاهرة والجيزة    السيسى يوافق على اتفاق مع بنك الاستثمار الأوروبي لتحديث خط سكك حديد «طنطا-المنصورة – دمياط»    علاقة لقاح الأنفلونزا الموسمية بفيروس كورونا.. المصل واللقاح يجيب    مواعيد قطارات الاسكندرية على خطوط السكة الحديد اليوم الخميس 24 سبتمبر 2020    مستشار المفتي يوضح حقيقة وقوف الملائكة عند المسجد لتسجيل المبكرين لصلاة الجمعة    تأجيل الدراسة في المدارس الرسمية الدولية ل 11 أكتوبر    عدم إعطاء مرضى زرع الرئة مضادات الفطريات يزيد خطر الوفاة لديهم    أحمد الفيشاوي يهاجم محمد رمضان مرة أخرى: الدنيا مولعة .. وبيرد على حاجة لسة منزلتش    شاهد.. تسريب صوتي للمقاول الهارب يهين والده: "لما أرجع هديله بالجزمة"    بطريرك الأقباط الكاثوليك ينعي شهداء الوطن من رجال الشرطة    تصريح صادم من أحمد بلال عن لقاء الأهلي ونادي مصر: تركت للقاء لمشاهدة التنس    #بث_الأزهر_مصراوي.. ما هو نسبة زكاة المال وما هو حد النصاب؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا سيفعل الأوروبيون مع ليبيا؟
نشر في مصراوي يوم 06 - 08 - 2020

لا يمكن لدول أوروبا أن تدير ظهرها للمسألة الليبية، أيا كان المسار الذي ستمضي فيه، سواء كانت التسوية السلمية الفعالة والمستقرة، أم هو الحرب، أهلية أو ضيقة أو بالوكالة أو حتى كانت حربًا مفتوحة تنزلق إلى الانخراط فيها أطراف إقليمية ودولية. فالمصالح الأوروبية في ليبيا كبيرة، وهي التي تحكمها بالأساس، بعيدًا أن أي حديث يتعلق برفض الاستبداد والمساعدة على جلب الديمقراطية، فأوروبا، كغيرها من الدول، تحركها دوافع تعظيم مكاسبها، وتقليل خسائرها، أو على الأقل الحفاظ على الموجود من مصالحها في ليبيا وهو كان مرضيًا ومجزيًا.
وأولى هذه المصالح تتعلق بالنفط، فأوروبا عاشت على النفط الليبي زمنًا طويلاً، لا سيما بعد أن قرر العقيد القذافي منع تصدير نفط بلاده إلى الولايات المتحدة الأمريكية عقب اعتدائها على ليبيا في 1986، وكان يتساهل إلى حد بعيد سواء في فتح أرض ليبيا للشركات الأوروبية كي تنقب عن النفط وتستخرجه، ومن أبرزها شركة "إيني" الإيطالية التي تعد كبرى الشركات النفطية في ليبيا، و"توتال" و"شلمبرجير" الفرنسيتان، و"إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" و"بيكر هيوز" و"هاليبرتون" الأمريكية، وشركة "فينتر شال" الألمانية وشركة "أو أم في" النمساوية و"بريتش بتروليوم" البريطانية و"غاز بروم" و"تات نفت" الروسيتان، و"ريبسول" الإسبانية.
كما أن أوروبا تحظى بأفضلية ملموسة في تصدير النفط، لا سيما في ظل القذافي الذي كان يستعمل قدرات ليبيا النفطية دوما في تحقيق مكاسب أو صناعة توازنات سياسية تحمي نظام حكمه. وكان هذا الأمر مجزيا ومرضيا لدول أوروبية صناعية؛ نظرًا لأن ليبيا تنتج ما يربو على مليوني برميل نفط يوميًا، وهو نفط عالي الجودة بينما تكاليف استخراجه قليلة، مثل ما هي الحال في نفط دول الخليج العربية.
وثاني هذه المصالح يرتبط باكتواء أوروبا بنار الإرهابيين غير مرة، حيث انتقلوا من استهداف المصالح الأوربية خارج القارة العجوز إلى الضرب في عقر دارها، فوجدنا تفجيرات واعتداءات مسلحة في لندن وباريس وبرلين وروما ومدريد وأمستردام وبروكسل وغيرها. وهنا تخشى أوروبا من أن تتحول ليبيا إلى "وطن بديل" أو "بقعة جغرافية جاذبة" للتنظيمات الإرهابية التي جاءت إلى الأراضي الليبية من كل حدب وصوب، فإذا تمكنت من البقاء، وقويت شوكتها، فإنها لا محالة ستهدد أوروبا إلى جانب تهديدها بالطبع لجيران ليبيا من الدول العربية. وبات الأوروبيون يأخذون هذه التهديدات على محمل الجد؛ لأن نجاح الإرهابيين في إيجاد موطئ قدم لهم، يعطيهم فرصة لبناء شبكات علاقات مع تنظيمات صغيرة بين المهاجرين أو حتى الأوروبيين الأقحاح مثلما وجدنا وقت صعود "داعش" بعد اقتطاعه جزءًا من أرض سوريا والعراق، كما يشجع ما يسمى ب "الذئاب المنفردة" على التحرك العنيف المؤذي.
وتتعلق ثالث المصالح بمسألة تدفق موجات هجرات غير شرعية منطلقة من الأراضي الليبية، إن استمرت مفتقدة لحكومة مركزية تفرض سلطانها على كامل ترابها الوطني، وتمارس دورها، بالتنسيق مع الأوروبيين، في منع هذه الظاهرة التي باتت تشكل تهديدًا شديدًا للأمن الاجتماعي والسياسي لدول أوروبا الكبرى التي يقصدها المهاجرون بحثا عن رزق، أو بمعنى أدق، هربا من ضيق العيش في بلدانهم. ومن المعروف أن السواحل الليبية باتت تشكل نقطة انطلاق لمهاجرين قادمين من سائر دول أفريقيا، بما فيها الدول العربية المجاورة لليبيا.
وعلاوة على هذه المصالح الثلاث الأساسية لا يمكن أن ننكر دورًا آخر، حتى لو كان ضئيلا، ألا وهو الشعور بالذنب لدى الأوروبيين حيال اشتراكهم، عبر حلف الناتو، في إسقاط حكم القذافي، بعد انطلاق ثورة شعبية ضده، دون تفكير في ترتيب مرحلة ما بعد رحيله. فغياب هذا الترتيب قاد ليبيا إلى الفوضى، وفتح الباب أمام جماعات إرهابية للقدوم إليها، أو جعل ساحل ليبيا مقصدا للمهاجرين غير الشرعيين، بل إنه عطل إنتاج كامل النفط الليبي، بعد أن باتت آباره ومصافيه موضع صراع مصلح شديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.