وزير التعليم العالي: برامج الجامعات الأهلية تتماشى مع سوق العمل.. فيديو    رئيس الأركان يبحث التعاون المشترك في الخرطوم.. ويلتقي وزير الدفاع السوداني (صور)    محافظ شمال سيناء يلتقي صيادي العريش    غدا.. انطلاق مبادرة الكشف عن أمراض سوء التغذية بالوادي الجديد    إصدار 23 قرار هدم منازل آيلة للسقوط بالخارجة في الوادي الجديد    السودان يوقع مع أمريكا اتفاق استعادة حصانته السيادية    السعودية تستعد لاستقبال أول فوج معتمرين من الخارج بهذه الإجراءات    تفاصيل 48 ساعة.. أول استفتاء للدستور بمقر السفارة الجزائرية في القاهرة من ربع قرن    حجازي: لم أحتاج لوقت للانسجام مع الاتحاد.. والجهاز الفني سهل مهمتي ضد الأهلي    الكسباني يكشف أهمية افتتاح 3 متاحف في مناطق مختلفة بالجمهورية.. فيديو    200 متر.. عندما تكون السينما المتنفس الأخير للبقاء    شباب تنسيقية الأحزاب يتحدثون ل«روز اليوسف»: حلم رفع المعاناة عن كاهل الشباب يجمعنا وزيادة وعيهم هدفنا    اليوم.. بدء الصمت الانتخابى لمرشحى محافظات المرحلة الثانية    محافظ جنوب سيناء: تكلفة جامعة الملك سلمان وصلت 350 مليون دولار ..فيديو    الاتحاد يحسم الشوط الأول من ديربى جدة بثنائية فى الأهلى.. فيديو    وزيرا التجارة في مصر والعراق: الملتقى الاقتصادي بين البلدين فرصة لتنشيط التجارة والاستثمارات    توقعات طقس 72 ساعة مقبلة.. أمطار خفيفة إلى متوسطة على أغلب الأنحاء    حملات مكبرة لإزالة الإشغالات بنطاق أحياء الإسكندرية    أسعار صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 31-10-2020    "حماية المستهلك" يحذر.. شراء أدوية التجميل لا يتم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي    رميت حمولي على ربنا.. أول تعليق من حمو بيكا على حبسه وتغريمه 200 ألف جنيه    4 خطوات ل«إدارة أزمة الرسوم المسيئة»    ما حكم تأخير الزكاة عن موعدها؟.. الإفتاء تجيب    ضبط دواجن فاسدة وتوابل وشكولاتة مجهولة المصدر فى بورسعيد    إصابة المتحدث باسم الرئيس التركي بفيروس كورونا    عبور آمن ل بايرن ودورتموند أمام كولن وبيلفيد    الأوقاف: خصم شهرين لإمام بالوايلي تجاوز مدة خطبة الجمعة    محافظ أسيوط يتفقد سير العمل بمستشفيات الصدر والحميات    وداعًا جيمس بوند.. الوفاة تنهى مغامرات شون كونرى    مصادر: تحديد هوية «طفل السيارة» واستدعاؤه ووالده للتحقيق    المشدد 15 سنة لمتهمين بقتل قهوجي بمشاجرة في المرج    وكيل الشباب والرياضة بالقليوبية إحالة العاملين المتغيبين للشؤون القانونية للتحقيق ب 11 مركز    أمين «البحوث الإسلامية»: أمن المجتمعات من أعظم مقاصد الشريعة    فيديو| بنزيما وهازارد يقودان ريال مدريد لاكتساح هويسكا ب«رباعية»    سمية الخشاب تتعاقد على مسلسل " موسى" بطولة محمد رمضان    محافظ بورسعيد يترأس اجتماع اللجنة العليا لمسابقة حفظ القرآن الكريم والإنشاد | صور    أخبار الأهلي : مفاجأة.. تركي آل الشيخ يطيح بعدو الأهلي خارج بيراميدز    رئيس نادى القضاة يلتقي وزير الطيران المدني لبحث التعاون المشترك    قبل انطلاق فعالياته.. الخريطة الكاملة لحفلات مهرجان الموسيقى العربية    بعد أزمة صلاح وفتحي.. البرازيل وإنجلترا وبيراميدز يرفعون شعار الشارة ب "النجومية"    السفير محمد حجازي: تركيا في حالة صدام مع العالم أجمع    سحب رعدية ممطرة مصحوبة برياح نشطة على 4 مناطق    "حلم وحياء وخير وأمانة".. الأزهر للفتوى يصف مجلس النبي مع أصحابه    مباحث المرور تكشف أخطر تشكيل عصابي لتلاعب بالسيارات وبيعها بأوراق مزورة في القاهرة    تجديد حبس نجار متهم بالتحرش الجنسي بطفلة جارته في الشرقية    النائب العام يأمر بالتحقيق في واقعة تعدي طفل على فرد شرطة مرور    ضبط 2246 سائقًا لعدم الالتزام بارتداء الكمامة    القوى العاملة: تفتيش 37784 منشأة لمتابعة الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا    دوناروما وهوج يعودان لتدريبات ميلان بعد تعافيهما من كورونا    أحمد رفعت: سأحدد وجهتي المقبلة بعد العودة للزمالك    عاجل..مزيد من الخسائر في صفوف المرتزقة السوريين المشاركين بمعارك ناجورني كاراباخ    بالأرقام .. تعرف إنجازات «القوى العاملة» في الإسكندرية خلال الشهر الماضي    الافتتاحات الرئاسية| الرئيس السيسي يرحب بالأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك    أمسية الأشباح.. السائحون يحتفلون ب"الهالوين" في الغردقة    للكشف على المرضى مجانا.. جامعة القاهرة تنظم قافلتين طبيتين لقرى الجيزة    عاجل .. بيان الصحة عن حالات كورونا ينذر بخطورة شديدة    حكم الطلاق عند الغضب    تصميمات نوبية.. بأنامل ماهيناز المسيرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رغم رحيله.. الدكتور "فهمي حجازي" يعيش في ذاكرة محبيه
نشر في مصراوي يوم 12 - 12 - 2019

قائمة طويلة من الإنجازات يمتلكها دكتور محمود فهمي حجازي، لكن السيرة الحسنة هي التي تبقى داخل صدور الناس، مع وفاته لم يتذكره أحد بكونه الحاصل على جائزة الملك فيصل فحسب، بل لأنه كان مُعلمًا قديرًا وإنسانًا خلوقًا.
تُوفي أمس دكتور محمود حجازي، أستاذ علوم اللغة بكلية الآداب، جامعة القاهرة، عن عمر يناهز ال79 عام، وقد نعته عدد من المؤسسات منها؛ مجمع اللغة العربية ووزارة الثقافة وهيئة الكتاب وجامعة القاهرة.
حينما طالعت إسراء صبحي خبر وفاة أستاذها شعرت بحُزن شديد، فهو مُعلم اللغة الذي درّس لها في عامها الأول، بكلية الآداب سنة 2014، كان حدثًا كبيرًا كما تصف إسراء تدريس دكتور حجازي لطلاب السنة الأولى "كان وقتها لسه راجع من برة بعد سنين سفر"، وقد كان مُعتادًا أن الأساتذة القادمين من الخارج بقيمة الفقيد يقوموا بالتدريس لطلبة الماجستير والدكتوراه فقط "كانت لفتة جميلة منه كل الناس بتتكلم عنها".
تأثرت إسراء كثيرًا بدكتور حجازي الذي كان مُختلفًا عن بقية أساتذتها، تتذكر حيرتها وشعورها بالضغط كطالبة في السنة الأولى بسبب كمّ التكليفات التي عليهم الالتزام بها "كان دكتور محمود غير كدا خالص، قرر علينا كتاب واحد وفصول من مرجع تاني، مكنش متقل علينا المنهج"، على النقيض من دكاترة أصغر من حجازي سنًا وقيمة كما تُضيف اسراء.
أجيال عدّة تتلمذت على يد دكتور حجازي، وبينما كانت إسراء من أصغر طلبته، كان دكتور خيري دومة، أستاذ الأدب الحديث بكلية الآداب، من الأجيال الأكبر سنًا "أنا تعرفت عليه وأنا بتخرج، كان وقتها لسه راجع من قطر كان بيأسس جامعتها في أوائل التمانينيات"، فقد أحبّ دكتور دومة أن يستفيد من علمه الواسع باللغة "مكنش مُدعي علم، كان عالم حقيقي".
ومن بين من تعلموا على يديه أيضًا كان الكاتب الصحفي "إيهاب الملاح"، والذي قدّم مقال تحية له يقول فيه "كان يُدرّس لنا مدخل إلى اللغة، وأتذكر أنني كنت مبهورًا وأنا أستمع إلى محاضراته العميقة البسيطة، كأن ذهني يتلقى موجات نورانية كاشفة تزيح بهدوء رواسب "العك" التي تجرعناها في المدارس عن اللغة".
بجانب العلم العظيم التي استفادت منه إسراء، كانت الذكرى الأطيب بالنسبة لها أن دكتور حجازي قد غرز بداخلها الثقة بقُدراتها، ظلّ حديثه يتكرر داخلها في كل مرة تشعر فيها بالضعف "كان بيقولنا أنا كنت طالب زيكم وكنت بعاني في المحاضرة، عشان كدا كنت بحضر نفس المحاضرة مرتين"، حينما سمعت طالبة التمهيدي ذلك الحديث للمرة الأولى انبهرت لأن "دكتور بحجمه يقولنا كدا ويقول إن اللي أنا فيه مش جاي من فراغ"، وظلّت تتبع نصيحته "لازم نبقى عارفين إننا قدراتنا محدودة لكن في نفس الوقت لازم نطور من نفسنا".
صفات إنسانية عديدة تمتع بها دكتور حجازي، ففضلًا عن حُبه للطلبة، كان أكاديميًا رفيعًا لا يُحبّ التدخل في الصغائر، كما يُضيف دكتور دومة "عمري ما شفته دخل خناقة مع حد، طول الوقت تفكيره عملي بتاع إنجاز"، لكن ذلك لا يعني أنه يُحب العمل بمفرده، فقد كان أيضًا مُحبًا للعمل الجماعي "لما نبقى عايزين نعمل برنامج للتدريس نسهر عنده وننجز البرنامج في سهرتين".
ورغم عدم حُبه للدخول في المعارك، لكنه كان مُنصفًا، يحكي سيد محمود، الصحفي المختص بالشأن الثقافي، أنه حينما قدّم بالدراسات العليا بكلية الآداب، رفض رئيس القسم انضمامه دون سبب "كانت اللايحة تشترط موافقته"، فقدّم تظلم لوكيل الكلية الذي شغل دكتور حجازي المنصب حينها "ولما عرف اللي حصل بالظبط وإن رفض رئيس القسم كان مُتعنت لهوى شخصي"، قام دكتور حجازي بقبول التظلم "قالي أنا هوافق لأن سلطتي أعلى منه"، كما نصحه بأن من حقوقه تقاضيه أيضًا في مجلس الدولة.
يشهد الجميع للراحل بروعة إنتاجه علاوة على غزارته أيضًا؛ فقد ألف عضو المجمع العربي العديد من الكتب والترجمات منها كتاب "مدخل إلى علم اللغة"، "البحث اللغوي" و"علم اللغة بين التراث والمناهج الحديثة" وغيرها، ويُعلق دكتور دومة عن إنجازه قائلًا "كان فاهم جدًا، وبيقدم العلم اللي عنده بأبسط صورة ممكنة"، أسلوبه البسيط في الشرح هو نفسه الذي اتسم به خلال مُحاضراته، فكما تذكر إسراء "كان بيشرح لنا بفُصحى بسيطة وعامية".
رحل دكتور حجازي لكنه ترك أثره في نفوس الكثير؛ سواء كانوا شباب مازالوا في أول الطريق أو أساتذة كبار، وعلى قدر مشواره الكبير كان حُلمه، كما يقول الدكتور خيري دومة: "كان نفسه مصر تبقى أحسن، وإن الناس تفكر بشكل علمي بعيد عن الخرافات".
مشوار دكتور محمود فهمي حجازي في سطور:
*كان أول مدرس مصري للغة الألمانية بالتعليم العام
*أستاذ علم اللغة ورئيس قسم اللغة العربية ومدير مركز اللغة العربية بجامعة القاهرة
*أستاذ زائر في عدد من الجامعات الأوروبية
*عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة
* أول رئيس لدار الكتب والوثائق القومية
*مُنح عدد من الأوسمة والجوائز:
-الجائزة التقديرية لجامعة القاهرة في العلوم الإنسانية
-جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2000
-وسام رئيس جمهورية كازاخستان
-جائزة الملك فيصل العالمية عن فرع اللغة العربية والآداب عام 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.