وزير الخارجية: التوصل لتفاهمات بشأن ملء وتشغيل سد النهضة    أحمد أباظة: إنجازات الأوقاف تفوق الخيال محليا وعالميا    مستثمري الغاز: إشادة البنك الدولي بتخطينا تحديات الإصلاح شهادة ثقة جديدة    محافظ أسوان يمنح مسئولي المحليات مهلة لتلافي السلبيات التى رصدها بمناطق شرق المدينة    فيديو.. القصة الكاملة لغضب البرلمان التونسي بسبب زيارة الغنوشي لتركيا    العراق يبحث مع الناتو تطورات الأوضاع في المنطقة    مسئول أممي: الاستخدام المفرط للقوة بحق المتظاهرين اللبنانيين غير مقبول    اتحاد الكرة ينعى ناشئ المصري البورسعيدي    لاعب العدالة السعودي: شكوى اتحاد جدة أبعدتني عن المباريات    "المينا" يستضيف منافسات المجموعة الثانية بدوري مراكز الشباب للصم في الغردقة    الأرصاد السعودية تحذر من الطقس غدا في منطقتين | تفاصيل    النيابة تتخذ قرارات ضد صاحب ورشة لتصنيع المخدرات    أسرة الفنانة نادية رفيق تستقبل عزاءها بكنيسة السريان | صور    رامز جلال عن صورته مع السقا وكريم عبدالعزيز: "قرش البحر مع الفيل الأزرق والعنكبوت"    فيديو.. مليون و800 ألف مشاهدة ل"منصور الدهبي مش خدام حد"    مؤشرات البورصات الأوروبة تغلق تعاملات اليوم غلى مستويات قياسية    وزير الخارجية الإيراني: مستعدون لفتح حوار مع السعودية    يوفنتوس يخطط لضم راكيتيتش من برشلونة فى صفقة تبادلية    بيان شديد اللهجة من «الأزهر» بشأن انتهاكات اسرائيل للأقصى    المسبحة والنظارات الشمسية ممنوعة.. ضوابط إهداء أو إتلاف الملابس العسكرية بالسعودية    أسعار جميع أنواع السيارات المستعملة اليوم الجمعة 17 يناير 2020 فى مصر    فيديو| أصالة تبدأ حفلها في القرية العالمية ب"أكثر"    اختتام اختبارات مدربي الزمالة المصرية بالأقصر    تعرف على كلمة البابا تواضروس الثاني في سجل زيارات متحف سوهاج القومي| صور    بسبب القاتل الصامت.. إصابة 5 أشخاص بالاختناق في البحيرة    تعليم الجيزة: امتحان الجبر للصف الثاني الثانوي جاء وفقا للمواصفات الفنية    مصر تحصد 4 جوائز فى مهرجان المسرح العربى بالأردن    أول فيديو لاختبار المسير الأول للقطارات الروسية القادمة لمصر    استجابة لمناشدة أسرته.. مستشفى الشرطة تجري جراحة دقيقة بالساق لأحد الأطفال (صور)    عميد معهد الأورام يكشف حقيقة نقص أدوية المرضى| فيديو    ارتفاع بناء المنازل في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أعلى مستوي في 13 عام    المخرج حسام عبد الرحمن يصدر رواية جديدة بعنوان "الرقيم" من 7 أجزاء    حكم صلاة الجمعة في المنزل بسبب المطر    القوى العاملة: 25 يناير إجازة مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص    كيف يلعب برشلونة في الظهور الأول لسيتين؟ لاعب مفاجأة    300 جنيه لكل لاعب في القيس بعد الفوز على ملوي    جامعة الأزهر: تصحيح امتحانات الفصل الدراسي الأول ل 18 كلية إلكترونيا    الأزمات والكوارث بالآثار عن نقل تمثال رمسيس الثاني بالشرقية: مقلد وليس لنا علاقة به    خلال الفترة من 26 إلى 31 يناير الجارى.. الغردقة تستضيف صالون مصر الدولى للفنون بمشاركة 120 فنان من 40 دولة    الإفتاء: عقد الزواج بالتوكيل العام باطل    وكيل أوقاف الإسكندرية يرأس قافلة دعوية لرصد المخالفات بالمساجد    محافظ البحر الأحمر يعلن إطلاق خط مواصلات تجريبي لمدينة الحرفيين بالغردقة | صور    عاجل.. صندوق النقد الدولي يعلق على اتفاق التجارة بين أمريكا والصين    "مدبولي" يتابع تأثيث مقار الوزارات بالعاصمة الإدارية    شاهد| قوقعة وسماعة.. مستشفى الشرطة بالعجوزة تنقذ طفلين من فقدان السمع    وزير الداخلية يوجه بإجراء عمليتين زرع أجهزة سمعية لطفلين    خطيب الأزهر: أئمة الإسلام استثمروا الوقت فيما ينفع الأمة فخلدوا ذكراهم    ثوابه عند الله أعظم من جبل.. النبي يوصي بهذا العمل في الشتاء القارس    صور.. سائحون يشاركون فى مشاهدة فعاليات سباق الهجن بشرم الشيخ    فيسبوك يصعد من جهود الإغاثة فى أستراليا    وزير الأوقاف: مكارم الأخلاق هي رسالة النبي    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري محرم بك بعد إصلاحه    يورجن كلوب يتحدث عن موقعة مانشستر يونايتد والعداوة التاريخية وموقف المصابين    تشييع جثامين 4 أشخاص من عائلة واحدة ضحايا حادث انقلاب ميكروباص بأسيوط    مباشر|بطولة أمم أفريقيا 2020 لليد.. مصر 26-9 كينيا    الصين تصاب بالشيخوخة.. تباطؤ معدل المواليد خلال 2019 لأقل مستوى في 70 عاما    وفاة فنانة شهيرة .. ونجلها ينعيها بعبارات مؤثرة    دراسة: واحدة من كل 6 سيدات تصاب بتوتر ما بعد «صدمة الإجهاض»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رغم رحيله.. الدكتور "فهمي حجازي" يعيش في ذاكرة محبيه
نشر في مصراوي يوم 12 - 12 - 2019

قائمة طويلة من الإنجازات يمتلكها دكتور محمود فهمي حجازي، لكن السيرة الحسنة هي التي تبقى داخل صدور الناس، مع وفاته لم يتذكره أحد بكونه الحاصل على جائزة الملك فيصل فحسب، بل لأنه كان مُعلمًا قديرًا وإنسانًا خلوقًا.
تُوفي أمس دكتور محمود حجازي، أستاذ علوم اللغة بكلية الآداب، جامعة القاهرة، عن عمر يناهز ال79 عام، وقد نعته عدد من المؤسسات منها؛ مجمع اللغة العربية ووزارة الثقافة وهيئة الكتاب وجامعة القاهرة.
حينما طالعت إسراء صبحي خبر وفاة أستاذها شعرت بحُزن شديد، فهو مُعلم اللغة الذي درّس لها في عامها الأول، بكلية الآداب سنة 2014، كان حدثًا كبيرًا كما تصف إسراء تدريس دكتور حجازي لطلاب السنة الأولى "كان وقتها لسه راجع من برة بعد سنين سفر"، وقد كان مُعتادًا أن الأساتذة القادمين من الخارج بقيمة الفقيد يقوموا بالتدريس لطلبة الماجستير والدكتوراه فقط "كانت لفتة جميلة منه كل الناس بتتكلم عنها".
تأثرت إسراء كثيرًا بدكتور حجازي الذي كان مُختلفًا عن بقية أساتذتها، تتذكر حيرتها وشعورها بالضغط كطالبة في السنة الأولى بسبب كمّ التكليفات التي عليهم الالتزام بها "كان دكتور محمود غير كدا خالص، قرر علينا كتاب واحد وفصول من مرجع تاني، مكنش متقل علينا المنهج"، على النقيض من دكاترة أصغر من حجازي سنًا وقيمة كما تُضيف اسراء.
أجيال عدّة تتلمذت على يد دكتور حجازي، وبينما كانت إسراء من أصغر طلبته، كان دكتور خيري دومة، أستاذ الأدب الحديث بكلية الآداب، من الأجيال الأكبر سنًا "أنا تعرفت عليه وأنا بتخرج، كان وقتها لسه راجع من قطر كان بيأسس جامعتها في أوائل التمانينيات"، فقد أحبّ دكتور دومة أن يستفيد من علمه الواسع باللغة "مكنش مُدعي علم، كان عالم حقيقي".
ومن بين من تعلموا على يديه أيضًا كان الكاتب الصحفي "إيهاب الملاح"، والذي قدّم مقال تحية له يقول فيه "كان يُدرّس لنا مدخل إلى اللغة، وأتذكر أنني كنت مبهورًا وأنا أستمع إلى محاضراته العميقة البسيطة، كأن ذهني يتلقى موجات نورانية كاشفة تزيح بهدوء رواسب "العك" التي تجرعناها في المدارس عن اللغة".
بجانب العلم العظيم التي استفادت منه إسراء، كانت الذكرى الأطيب بالنسبة لها أن دكتور حجازي قد غرز بداخلها الثقة بقُدراتها، ظلّ حديثه يتكرر داخلها في كل مرة تشعر فيها بالضعف "كان بيقولنا أنا كنت طالب زيكم وكنت بعاني في المحاضرة، عشان كدا كنت بحضر نفس المحاضرة مرتين"، حينما سمعت طالبة التمهيدي ذلك الحديث للمرة الأولى انبهرت لأن "دكتور بحجمه يقولنا كدا ويقول إن اللي أنا فيه مش جاي من فراغ"، وظلّت تتبع نصيحته "لازم نبقى عارفين إننا قدراتنا محدودة لكن في نفس الوقت لازم نطور من نفسنا".
صفات إنسانية عديدة تمتع بها دكتور حجازي، ففضلًا عن حُبه للطلبة، كان أكاديميًا رفيعًا لا يُحبّ التدخل في الصغائر، كما يُضيف دكتور دومة "عمري ما شفته دخل خناقة مع حد، طول الوقت تفكيره عملي بتاع إنجاز"، لكن ذلك لا يعني أنه يُحب العمل بمفرده، فقد كان أيضًا مُحبًا للعمل الجماعي "لما نبقى عايزين نعمل برنامج للتدريس نسهر عنده وننجز البرنامج في سهرتين".
ورغم عدم حُبه للدخول في المعارك، لكنه كان مُنصفًا، يحكي سيد محمود، الصحفي المختص بالشأن الثقافي، أنه حينما قدّم بالدراسات العليا بكلية الآداب، رفض رئيس القسم انضمامه دون سبب "كانت اللايحة تشترط موافقته"، فقدّم تظلم لوكيل الكلية الذي شغل دكتور حجازي المنصب حينها "ولما عرف اللي حصل بالظبط وإن رفض رئيس القسم كان مُتعنت لهوى شخصي"، قام دكتور حجازي بقبول التظلم "قالي أنا هوافق لأن سلطتي أعلى منه"، كما نصحه بأن من حقوقه تقاضيه أيضًا في مجلس الدولة.
يشهد الجميع للراحل بروعة إنتاجه علاوة على غزارته أيضًا؛ فقد ألف عضو المجمع العربي العديد من الكتب والترجمات منها كتاب "مدخل إلى علم اللغة"، "البحث اللغوي" و"علم اللغة بين التراث والمناهج الحديثة" وغيرها، ويُعلق دكتور دومة عن إنجازه قائلًا "كان فاهم جدًا، وبيقدم العلم اللي عنده بأبسط صورة ممكنة"، أسلوبه البسيط في الشرح هو نفسه الذي اتسم به خلال مُحاضراته، فكما تذكر إسراء "كان بيشرح لنا بفُصحى بسيطة وعامية".
رحل دكتور حجازي لكنه ترك أثره في نفوس الكثير؛ سواء كانوا شباب مازالوا في أول الطريق أو أساتذة كبار، وعلى قدر مشواره الكبير كان حُلمه، كما يقول الدكتور خيري دومة: "كان نفسه مصر تبقى أحسن، وإن الناس تفكر بشكل علمي بعيد عن الخرافات".
مشوار دكتور محمود فهمي حجازي في سطور:
*كان أول مدرس مصري للغة الألمانية بالتعليم العام
*أستاذ علم اللغة ورئيس قسم اللغة العربية ومدير مركز اللغة العربية بجامعة القاهرة
*أستاذ زائر في عدد من الجامعات الأوروبية
*عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة
* أول رئيس لدار الكتب والوثائق القومية
*مُنح عدد من الأوسمة والجوائز:
-الجائزة التقديرية لجامعة القاهرة في العلوم الإنسانية
-جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2000
-وسام رئيس جمهورية كازاخستان
-جائزة الملك فيصل العالمية عن فرع اللغة العربية والآداب عام 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.