ذكرت لجنة من المحققين الدوليين في مجال حقوق الانسان اليوم الثلاثاء، أنه لا ينبغي أن يؤدي وقف إطلاق النار الهش في سورا إلى حجب حقيقة أن هناك آلاف السوريين مازالوا يعانون من جرائم حقوق إنسان خطيرة يوميا. ويقول باولو سيرجيو بينيرو، رئيس لجنة التحقيق بشأن سوريا والتابعة للأمم المتحدة: "يتم احتجاز الالاف وتعذيبهم، ويموت الكثير منهم في أماكن الاحتجاز". وإلى جانب ذلك، يواصل تنظيم داعش تفجير القنابل الانتحارية خارج المناطق التي يسيطر عليها، وذلك بحسب ما قاله بينيرو في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وأضاف أن "المرعب على وجه الخصوص، هو مواصلة التنظيم للعبودية الجنسية للنساء والفتيات الإيزيديات واللاتي مازال هناك أكثر من 3000 منهن محتجزات من جانب التنظيم الإرهابي". كما ألمح بينيرو إلى الهجمات العشوائية على المدنيين والتي تنفذها جبهة النصرة، وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا، بالإضافة إلى عدد "لا يحصى" من الأشخاص الذين مازالوا مفقودين في أنحاء سوريا، مع دخول الصراع عامه السادس هذا الأسبوع. ولم تؤكد لجنة التحقيق دعوتها لاتخاذ إجراءات جنائية ضد منتهكي حقوق الانسان في جميع جوانب الحرب فحسب، ولكن أيضا أكدت دعوتها لاتخاذ إجراءات في الوقت الحالي. وتتضمن هذه الاجراءات، الإفراج الفوري عن السجناء، والمراقبة الدولية لمراكز الاحتجاز، ووضع آليات للتعامل مع قضية الأشخاص المفقودين. وأضاف بينيرو أن "اتخاذ إجراءات تمهد الطريق من أجل المساءلة لا تحتاج إلى الانتظار ولا يجب أن تنتظر التوصل إلى اتفاق سلام نهائي". وفي الوقت الذي تجتمع فيه لجنة حقوق الانسان الأممية، تدخل مشاورات السلام السورية بوساطة الأممالمتحدة، يومها الثاني في جنيف. وترغب الأممالمتحدة في أن توافق الحكومة ومفاوضو المعارضة على خطة للانتقال السياسي خلال الأسابيع المقبلة، إلا أن الجانبين مازالا متباعدين بشأن تحديد المستقبل السياسي للرئيس السوري بشار الأسد.