أنهى عمال الانقاذ في تشيلي يوم السبت حفر الجزء الأخير من ممر لإنقاذ 33 من عمال المناجم المحاصرين على عمق بعيد تحت الارض منذ شهرين وهو ما استقبله أقارب العمال المحاصرين بالابتهاج والهتاف. وعرض التلفزيون على الهواء مباشرة صورا لعمال الانقاذ وهو يقفزون فرحا مع وصول الحفار الى السنتيمترات الأخيرة في الممر الذي وصل عمقه الى 625 مترا الذي حفروه في محاولة لتحرير العمال. وهرع أقارب العمال المحاصرين الى تل يقع فوق المنجم ولوحوا بالاعلام التشيلية. وسيستغرق إخراج العمال المحاصرين عدة أيام لرفعهم الى السطح واحدا تلو الآخر في كبسولات خاصة تزيد قليلا على عرض أكتاف الرجل منهم في واحدة من أعقد عمليات الانقاذ في تاريخ المناجم. وهتفت أليشيا كامبوس التي تنتظر خروج ولدها دانييل هيريرا من المنجم المنكوب بسعادة "أنا سعيدة جدا. سأستعيد ولدي ثانية." وقال الرئيس التشيلي سباستيان بينيرا انه يأمل أن يكتمل انقاذ الرجال الاسبوع القادم. وقال بينيرا في مؤتمر صحفي في سنتياجو "أتمنى أن يتم الانقاذ الأسبوع القادم. ولا يهم اذا كان ذلك يوم الثلاثاء أو الاربعاء أو الخميس. المهم هو إنقاذهم أحياء وإنقاذهم آمنين. ومن أجل ذلك لن ندخر جهدا." وتبادل الاقارب العناق والقبلات مع انتشار الانباء عن اكتمال الممر وقرع جرس وانطلقت الابواق في مخيم أقيم بالقرب من موقع المنجم باسم "معسكر الأمل". ولوح البعض بالبالونات فيما هتف بعضهم ابتهاجا. وببقائهم 65 يوما تحت الارض يكون المحاصرون قد حققوا رقما قياسيا عالميا لمدة بقاء محاصرين على قيد الحياة بعد حادث منجم. وهم في حالة صحية جيدة على الرغم من اصابة بعضهم بأمراض جلدية. ومن المقرر أن يزود الرجال بنظارات خاصة تحمي عيونهم من التلف بعد أن ظلوا لهذه الفترة الطويلة في ظلام المنجم.